سلايدر

اختفاء 360 مليار دولار من فائض الأعوام الماضية ..موازنة 2018 ستركز على تسديد مستحقات القروض ودفع رواتب الموظفين

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
على الرغم من وجود نظرة تفاؤلية لدى الكثير من المختصين بشأن وجود انفراج مالي في موازنة 2018 وعبور مرحلة التقشف، تلك الكذبة التي فرضتها الحكومة على الشعب العراقي وعملت في هذا المجال بازدواجية واضحة، إذ عانى المواطن وتدنى معه المستوى المعيشي للفرد في ظل ارتفاع كبير في نسب تحت خط الفقر,والبحبوحة التي يعيشها البرلمانيون والوزراء والرئاسات الثلاث , فضلا عن اختفاء أكثر من (360 مليار دولار) من فائض الموازنات للأعوام الماضية ومثال ذلك موازنة العام الماضي قدرت بـ(171 تريليون دينار) وتم صرف (52 تريليونا) ولا نعلم أين ذهبت باقي الأموال ؟ والعملية تتكرر في موازنة العام الحالي فتقارير وزارة المالية تؤكد انه تم صرف (26,2 تريليون دينار) لغاية 30/6 والإيرادات 33 مليار دولار وسيذهب الفائض الى المجهول , فالحكومة ليست لها مقدرة على صرف كامل مبلغ الموازنة ومع ذلك تؤكد ان العجز في موازناتها كبير جدا, ومع ذلك نأمل بإلغاء استقطاعات رواتب الموظفين وتخفيض الضرائب وتعظيم الموارد غير النفطية . على الرغم من الاعلان بأن الموازنة تضغط على النفقات الاستثمارية وستركز على النفقات التشغيلية برغم تحسّن أسعار النفط التي قد تصل الى (60) دولاراً للبرميل , إلا ان الحكومة تريد استمرار سياسة التقشف . ويرى مختصون بان هناك فوائد للقروض التي حصل عليها العراق ستكون لها الأولوية في أرقام الموازنة ومحاولات رئيس الوزراء بتخفيض نفقات الرئاسات الثلاث ستصطدم بإصرار الرئاسات على رفضها وممارسة الضغوط على القضاء لإلغائها.الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الموازنة تقدر من 100 الى 110 تريليونات دينار، وستعرض للمناقشة في مجلس الوزراء للمناقشة وإقرارها في شهر تشرين الاول المقبل وفق قانون الادارة المالية ، فموازنة عام 2018 تحمل عجزاً مالياً لكون العراق خاض حرباً ضد تنظيم داعش الارهابي، وبطبيعة الحروب فإنها استنزاف للإيرادات المالية للدولة، بالإضافة إلى اعتماد الموازنة على الايرادات النفطية. ومن السابق لأوانه إعطاء تقديرات دقيقة عن نسبة العجز في الموازنة المقبلة لعام 2018، لأننا بصدد انتظار اكتمال عمليات التحرير العسكرية لجميع المناطق التي كانت تحت سيطرة التنظيم الارهابي. وتابع المشهداني: المشكلة ليست بالمبالغ المقدرة للموازنة بقدر وجود فساد مالي أدى الى ضياع المليارات من فوائض موازنات العام الماضي , فالحكومة غير قادرة على صرف كامل مبلغ الموازنة العامة والمشكلة الحقيقية هي أين الفوائض المالية خاصة انها لم تظهر في الموازنات التي تم اعدادها للسنوات المالية والحالية ؟.
من جانبه ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): نأمل ان تكون موازنة العام المقبل خالية من الاستقطاعات في رواتب الموظفين وان تحد من الضرائب التي فرضت على المواطن العراقي , خاصة بعد انحسار الحرب على داعش وتحرير القسم الأكبر من المدن التي احتلتها , لكن سياسة الحكومة المالية فيها خلل واضح ، فهناك تعتيم على ما تم صرفه على الحرب في ظل عدم معرفة حجم القروض وما هي شروط تسديدها التي ستربك الموازنات للأعوام المقبلة. فأسعار النفط تتحسّن وقد تصل الى (60) دولارا للبرميل الواحد ومع ذلك تصر الحكومة على سياسة التقشف المفروضة على الشعب العراقي, لذا نحن في حاجة الى الشفافية في مصروفات الحكومة ومعرفة ما تم صرفه من موازنات الاعوام الماضية وأين تم صرف الفائض منها كما يجب، وان موازنة العام المقبل ستركز على دفع رواتب الموظفين وستغيب عنها المشاريع الاستثمارية وهذا سيؤدي الى ارتفاع نسب الفقر وتصاعد معدلات البطالة في المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى