اخر الأخبار

العــباءة الإسـرائـيـلـيــــــة

علــي محـمـــد العكيلــــي
يسميها الجميع العباءة الاسلامية وأسميها انا العباءة الإسرائيلية وهي أفظع بكثير من هذا الوصف الذي لم يأتِ من تطرف او تنطع بل حقيقة مرة تتجاهلها مجتمعاتنا ويذهب البعض الى أسوأ من التجاهل ويشجعها بداعي التحضر والثقافة والى ما ذلك من مغالطات لايقبلها الدين او المنطق او الضمير او حتى بقايا الضمير,فعندما كنت في بغداد ايام الدراسة وارى حجم الفوضى في الملابس الضيقة اقول في نفسي هي بغداد وهذه عادات وطبيعة اهلها ولكني حينما تعينت في مدينة العمارة ذات الطابع الصدري المعروف فوجئت ان المشهد لايختلف كثيرا عما هو عليه في بغداد موسى الكاظم (ع) والمتجول في شارع التربية او شارع دجلة سيشاطرني الرأي اما في محافظتي الناصرية وبالتحديد شارع العالم الجليل والمجاهد الكبير محمد سعيد الحبوبي فالوضع ليس افضل حالا مما هو عليه في باقي شوارع ومحافظات العراق المقدسة وغير المقدسة في هذا الجانب…ربما يعترض معترض ويقول يا ايها العكيلي اتقِ الله انها حالات استثنائية وانك تبالغ فيما تقول اجيب هذا المعترض ان ما اراه يوميا في المستشفى حيث عملي وفي الكلية وفي الأسواق (يا جماعة الخير) ان التي لا تلبس عباءة إسرائيلية هي حالة استثنائية وربما تصبح في المستقبل نادرة من يدري؟…أتساءل : أليس من التناقض الغريب العجيب ان نشاهد النساء اللواتي يرتدين هذه العباءة دائما في الصف الأول في كل المناسبات الدينية؟! لو كانت زينب (ع) اليوم بيننا هل تقبل بهذه الملابس الفاضحة !! ما الهدف من ارتدائها والاستعراض بها؟ هل هي دعاية ترويجية لغرص الحصول على شريك الحياة؟ واي شريك حياة هذا الذي يقبل نصفه الآخر سلعة رخيصة مكشوفة للشريف والدنيء؟استحلفكم بالله أتستر هذه العباءة شيئاً من جسد المرأة ام ان مفاتنها واضحة للعيان وضوح الشمس في رابعة النهار؟ هل نجاح الفتاة في الاتجاه الدراسي مبرر لإعطائها مساحة واسعة من الحرية تصول فيه وتجول وغض الطرف عن الجانب الأخلاقي؟ بداعي ان ابنتهم مهندسة او طبيبة او مدرسة وبالتالي هي خط احمر ولديها حصانة تمنع الأب والأخ والعم من اجبارها على ارتداء ملابس محترمة ومحتشمة!و هل غياب الخطاب الاخلاقي من الدعاة و وسائل الإعلام وغيرهم وانشغال الجميع بالسياسة وضجيجها الذي لا ينتهي عامل هام في انسلاخ مجتمعاتنا من قيمها العربية والإسلامية الأصيلة؟ ام ماذا؟…وسأبقى اتساءل لعلي اجد اجوبة تشفي الغليل…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى