ثلاثي المرح السني في عمان
أصبحت زيارة قادة فرقة أضواء مسرح المرح السني الى عمان, من الأسرار التي يحاول الجميع فك رموزها وطلاسمها, والوصول الى حقيقتها, وأثيرت الكثير من التساؤلات عن طبيعتها, سيما وانها قد جرت بعد مقتل الدوري مباشرة, والحصول على أسرار خطيرة, عن الجهات التي تتعامل معه محلياً وعربياً, كما جاءت بعد تحريك أطراف عشائرية وسياسية, لعصابات داعش, وتمكينها من السيطرة على أجزاء كبيرة من الرمادي, وافتعال قضية النازحين لارباك الحكومة في بغداد, وهذه التساؤلات اذا ما ربطت بهذه القضايا, قد توصلنا الى أجوبة عن بعض أسرار هذه الزيارة, ولكن هذا يعني بكل وضوح, ان الأردن هي محطة مهمة في إدارة الملف العراقي, ولا يمكن تجاهل دورها في تحريك السياسيين السنة, المشاركين في العملية السياسية أو المعادين لها, وهي تستضيف الطرفين تحت مظلتها, كما تستضيف قيادات الحركات المسلحة الإرهابية, التي تقود التمرّد السني ضد الشيعة, تحت واجهة ما يسمى (داعش), واعتقد ان معركة تكريت ومقتل الدوري, قد كشفتا حقائق خطيرة عن العلاقات المشبوهة, التي تقف الأردن قاسماً مشتركاً فيها, أما ان يصرّح أحد الثلاثة, بانه ذهب مع رفاقه لمناقشة سبل محاربة داعش, فانه كمن يحكي لنا نكتة سخيفة لا تضحك, فغرفة عمليات عصابات داعش البعثية, موجودة أصلاً في عمان, بل ان الداعم الرئيس للدوري, ولأزلام النظام البائد, هي المخابرات الأردنية التي تتخذهم أدوات للضغط على العراق وابتزازه, وقد يقول البعض ان ثلاثي المرح السني, ذهب ليحضر مجلس عزاء الدوري, الذي تقيمه رغد بنت ساجدة, في جامع الملك حسين وسط عمان, إلا اني استبعد ذلك، فمجالس العزاء نصبوها في بيوتهم في المنطقة الخضراء, واصدروا بيانات النعي من على فضائيات تبث من بغداد, بعض الخبثاء قال ان سبب الزيارة, هو رغبة صالح المطلك, باستيراد الحمص بطحينة من مطعم هاشم الشهير, لاطعام النازحين من الانبار, لاثبات اهتمامه بهم, وما بين القيل والقال طال المقال, ولم نفهم سبباً واحداً جمع هذا الثلاثي في طائرة واحدة, وفي ليلة ظلماء وبهذه العجالة, ليسافروا الى الأردن… معقولة يتآمرون علينة, لا لا احمل اخاك على سبعتالاف محمل !!!.
موبايل للبيع
ماذا لو اجرينا مزاداً علنياً على الموبايل الخاص بالمقبور عزت الدوري, وما السعر الذي يمكن ان يصل اليه هذا الموبايل, الذي قد يتوّهم البعض انه ايفون ستة أو غلاكسي ما أدري أشكد, مرصّع بالجواهر والذهب, كما هو حال ما يقتنيه أصحاب الجلالة والمعالي والوزراء والنواب والمسؤولون, وقد يتصوّر البعض ان قيمته في عائديته, الى القائد العام للقوات المسلحة البعثية والنقشبندية, وزعيم اتحاد القوى السنية عزت الدوري, المقتول غدراً على أيدي الميليشيات الشيعية المجرمة, ولكن هذا الموبايل يحمل أسرار العملية السياسية من جهة, كما يحمل أسرار العملية الأمنية, ضد داعش من جهة أخرى, وهذا يعني ان الكشف عن محتوياته, سيكشف لا محالة عن حقيقة الشخصيات, والأحزاب السياسية السنية, وحقيقة عصابات داعش, وطبيعة العلاقة بينهما وبين المجرم الدوري, أي اننا بالنتيجة سنصل لا محالة الى مفترق طرق, يجعل من استمرار العملية السياسية بهذا الشكل نوعاً من العبث, فلا يعقل ان تكون شريكاً لعدو, يقاتلك في الليل ويجالسك في النهار, ولا يمكن قبول ان نكون مغفلين, الى درجة نكتشف بعد اثني عشر عاماً, ان حزب البعث هو شريكنا في العملية السياسية, يقال ان رغد بنت المقبور صدام, عرضت الملايين لشراء جثة الدوري العفنة, لانه كما تقول ابوها الثاني, فكم ستدفع هي وشركاؤنا من أجل الموبايل, الذي يحمل شفرة العصابة البعثية الداعشية, التي اذا انكشفت ضاع الخيط والعصفور, فهل نتوقع ان تمتلك حكومة السيد العبادي, وقادة التحالف الوطني, الشجاعة لفضح هذه الأسرار, وقلب الطاولة على اللاعبين وحرق أوراقهم, أم سيقولون هذا افتراء وكذب متواتر, وعلينا الحفاظ على العملية السياسية من الانهيار, والأفضل ان نبيع الموبايل, ونتخلّص منه ومن شروره, ولا نقول إلا كما قال الرفيق ظافر العاني, ناعياً قائده الدوري: (لا أقول سوى مثواك الجنة شهيداً) … وننتهي من هذا الموضوع, فاكرام الميت دفن موبايله !!.
محمد البغدادي



