المشهد العراقي

تباين الآراء بشأن قانون التأمينات الإجتماعية وتهديدات بعدم إقراره كونه يضرّ بشرائح معينة من المجتمع

اكدت النائبة عن حركة التغيير الكردية تافكة محمد, رفض مجلس النواب تمرير مشروع قانون التأمينات الاجتماعية المرسل من مجلس الوزراء, مبينة أن القانون يضر بتقاعد فئات علمية لا يمكن المساس بها مطلقا. وقالت محمد في تصريح صحفي، إن “قانون التأمينات الاجتماعية المرسل من مجلس الوزراء يبخس الحقوق التقاعدية لاساتذة الجامعات والفئات العلمية من الاختصاصات النادرة بذريعة تسوية الحقوق التقاعدية”, وأضافت أن “تسوية الرواتب التقاعدية ينبغي أن لا تكون وفق تلك الطريقة، بل تضمن الحقوق التقاعدية لحملة الشهادات العليا”. وتابعت محمد، أن “تمرير هكذا مشروع في البرلمان سيؤدي الى افشال المشروع التعليمي في العراق فضلا عن ضياع حقوق أصحاب الشهادات العليا لذلك سيرفض وبشكل قاطع داخل البرلمان”.من جانبه انتقد عضو اللجنة القانونية النيابية حسن توران ، الحملات الاعلامية المستعجلة التي تثار حول مشروع قانون التأمينات الاجتماعية قبل وصوله الى مجلس النواب، مشيرا الى ان مشروع القانون ضروري لايقاف حالة الاستنزاف والازدواجية في الحقوق التقاعدية لانقاذ صندوق التقاعد من الافلاس.وقال توران ، ان «مشروع قانون التأمينات الاجتماعية لم يصل الى مجلس النواب حتى اللحظة كي يتم اعطاء الرأي القانوني الدقيق حوله»، لافتا الى ان «ما يتم تداوله عبر الاعلام من نسخ لايمكن الاعتماد عليها بشكل كامل».واضاف توران، ان «العراق وضمن شروط البنك الدولي لانقاذ صندوق التقاعد من الافلاس نتيجة لاستنزافه بشكل غير صحيح فعليه القضاء على الازدواجية في الحقوق التقاعدية، وان تكون هنالك اولوية لعوائل الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل البلد»، مبينا ان «ما يطرح من مخاوف على حقوق الشهداء هو جزء من الحملة الاعلامية ضد القانون قبل وصوله الى البرلمان وقبل الاطلاع عليه وهي امور لاينبغي التسرع بها بهذا الشكل».واكد توران، ان «القانون سيأتي الى البرلمان ويحال الى اللجان المختصة وتتم قراءته القراءة الاولى ومن ثم مناقشته والاطلاع على الملاحظات التي يقدمها اعضاء البرلمان بغية تعديله بالشكل الذي يضمن جميع الحقوق»، داعيا الى «تاجيل المعركة الاعلامية لحين وصول القانون ودراسته».وكان عضو لجنة الشهداء البرلمانية خلف عبد الصمد دعا، الحكومة لمساعدة المتضررين من النظام السابق وتعويضهم «سنوات العذاب والحرمان والضياع»، مشددا على ضرورة تطبيق قوانين العدالة الاجتماعية بحذافيرها ومحاسبة كل من يحاول عرقلتها.الى ذلك كشف النائب عن التحالف الوطني هلال السهلاني ، عن تفاصيل مشروع قانون التأمينات الاجتماعية، مؤكدا أن القانون يشمل الشريحـة الاكبر من المواطنين كافة بما فيهم جميع العاملين في القطاع الخاص. وقال السهلاني في بيان صحفي ، إن «مشروع قانون التأمينات الاجتماعيـة سيشمل الشريحـة الاكبر من المواطنين كافة، بما فيهم جميع العاملين في القطاع الخاص، ورعايـة أهل الشهداء الذين قاتلوا داعش الارهابي»، مشيرا الى ان «القانون يدعم ضحايا البعث البائد، وضحايا الارهاب وأهل شهداء العمليات البطوليـة ضد داعش الارهابي».واوضح ان «القانون يتضمن 126 فقرة، بما فيها يضمن حقوق الاجراء اليوميين، حيث سيستفيد العمال من الضمان الاجتماعي من خلال استقطاع 13% من رب العمل و7% من العامل، اما الموظف يستقطع 15% من راتبه و10% من الحكومة عبر الدائرة التي يعمل فيها».واضاف ان «القانون يسمح للموظف بنقل خدمته التقاعدية من جميع دوائر الدولة الى القطاع الخاص وبالعكس»، مبينا ان «قانون التأمينات الاجتماعية وحد الرواتب، لان البعض كان يتسلم راتباً اكثر من غيره بموجب تلك التخصيصات الممنوحة لهم».وتابع ان «القانون القديم كان يحتسب الراتب التقاعدي على اساس راتب السنوات الثلاث الاخيرة لخدمة المتقاعد، لكن بموجب القانون الجديد سيتم احتساب الراتب التقاعدي للسنوات 4-5 الاخيرة «.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى