سلايدر

القروض الخارجية مُررت بطريقة غير شفافة ورئاسة البرلمان ترفض المساءلة عن أبواب صرفها !!

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
يحاول البرلمان ان ينأى بنفسه في قضية القروض التي حصل عليها العراق خلال العامين المنصرمين والتي أدت الى ارتفاع الدين العام للعراق الى أكثر من (13 مليار دولار) من خلال اتهام الحكومة بأنها تتعمد عدم اطلاع مجلس النواب على القروض وشروطها والجهات المانحة لها , ويبدو ان رئاسة البرلمان تتعمّد عدم مفاتحة الحكومة بهذا الشأن على الرغم من المطالب المتكررة من قبل بعض اعضاء البرلمان , والظاهر ان هناك تكتماً حكومياً بالاشترك مع رئاسة البرلمان لعدم ادراج هذه القضية في جدول جلسات البرلمان , وهذه القروض مُررت بسرعة وبطريقة غير شفافة في سابقة خطيرة بل انها لم تُدرس بشكل جيد، فضلا عن عدم معرفة الغرض من اقتراضها أو طريقة تسديدها وما الشروط التي وضعت لمنحها , لكن يبدو انها شروط تعجيزية فأغلب القرارات التي صدرت من الحكومة أو البرلمان والتي تمس المواطن وتزيد من معاناته كارتفاع الضرائب والاستقطاعات ورفع الدعم الحكومي عن الكثير من القطاعات الخدمية تتعلق بشروط تلك القروض . فالحكومة لا تريد الكشف عن شروط القروض لانها تعلم انه ستكون هناك ردة فعل شعبي رافض لتلك القروض التي زادت من معاناة المواطن العراقي . ويرى مختصون، ان البرلمان يمتلك الحق القانوني في مساءلة الحكومة عن تلك القروض، ولكن يبدو ان هناك تفاهمات ما بين الحكومة ورئاسة البرلمان لتهميش أعضاء مجلس النواب مقابل الحصول على امتيازات شخصية.الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): القروض الكثيرة التي حصلت عليها الحكومة من المفترض ان تسهم في تطوير الاقتصاد الوطني واعمار البنى التحتية وتحسين المستوى المعاشي للمواطن , إلا ان هذه القروض لم تسهم في تحقيق هذه الأهداف , بل ان هناك شبهات في مجال صرف هذه الاموال والتي يرجّح البعض ان معظمها ذهبت لجيوب الفاسدين , كما ان مجلس النواب له الحق في معرفة الاتفاقات المهمة التي تبرمها الحكومة لانها تمس سيادة العراق , لكن في قضية القروض نجد ان الأمر غير ذلك ، فهناك اتفاقات مشبوهة منعت رئاسة البرلمان من مساءلة الحكومة عن القروض وأين ذهبت والشروط التي اشترطت لمنحها. وتابع العكيلي: معظم القروض ليس العراق في حاجة لها بعد تحسن أسعار النفط , لكن مافيات الفساد وراء ضياع أموال العراقيين ولا توجد رقابة حكومية أو برلمانية تمنع اهدار المليارات من الدولارات أو تهريبها الى خارج البلد. من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): تتفق جميع الاراء بشأن التخبط الموجود في السياسة المالية للبلد لغياب الخطط العلمية التي تدعم تنشيط القطاعات الاقتصادية الاخرى , وفيما يخص شكوى النواب حول عدم تعامل رئاسة البرلمان بجدية مع ملف القروض فهذا يثير الكثير من الشبهات , فالحكومة تتكتم على القروض وما تضمه من شروط لانها تعلم بأن هناك ردة فعل شعبية مضادة لها لان معظم الضرائب التي فرضت على المواطن والاستقطاعات من رواتب الموظفين ورفع الدعم عن المواطن الذي يعد المتضرر الاول من هذه القروض. الى ذلك، أكدت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية نجيبة نجيب، ان القروض التي حصلت الحكومة عليها مُررت بطريقة غير شفافة ولم يسمح للبرلمان بالاطلاع عليها، فيما بيّنت ان البرلمان لم يستجب لطلبات النواب بالإطلاع على تفاصيل تلك القروض. وقالت نجيب: الحكومة لم تُطلع مجلس النواب على القروض التي حصلت عليها ولا الغرض منها، مؤكدةً ان رئاسة البرلمان لم تستجب لادراج دراسة هذه القروض ضمن جدول أعمال احدى الجلسات. وبينت ان اغلب هذه القروض مررت بسرعة وبطريقة غير شفافة , لافتةً الى ان بعض هذه القروض لم يُعرف الغرض من اقتراضه أو طريقة تسديده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى