الحل يكمن بإقرار قانون النفط والغاز للتخلص من سراق المال العام البصرة تتهم الحكومة الكيل بمكيالين بشأن تصدير نفط المحافظة مقارنة بكركوك


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
ما زالت عمليات استخراج وتصدير النفط وتوزيع وارداته غير منظمة وتتعامل الحكومة بازدواجية ما بين المحافظات المنتجة والبعض يعزوه لعدم وجود قانون ينظم هذه العملية ,والبعض الآخر يلقي اللوم على ضعف الحكومة في التعامل مع هذا الملف الحساس ,فهناك ضغوط دولية يقودها بعض النواب لعرقلة إقرار قانون النفط والغاز لأنهم يريدون ابقاء الحال كما هو عليه ,فالضغوط ولي الاذرع التي يمارسها الإقليم وراء استحواذه على الانتاج الاكبر لحقول محافظة كركوك ونتيجة تلك الممارسات تحاول الحكومة استمالة الأكراد من خلال منح صلاحيات انتاج وتصدير النفط لمجلس كركوك ,فالاتفاق الاخير ينص على تصدير (500 الف )برميل يوميا تذهب عوائد 350 الف برميل لبغداد و(150 الف ) برميل لكركوك والإقليم ومع ذلك فنرى التمرد الكردي يستخرج كمية اكبر مما متفق عليه ولا يجدون من يعترض ,بينما نرى ان محافظة البصرة التي تنتج ثلث انتاج النفط العراقي تعاني من اوضاع اقتصادية وبيئية صعبة…في ظل ارتفاع نسب التلوث وتردي البنى التحتية للمحافظة ,فضلا عن محاولات لقطع مبالغ البترودولار عن المحافظة ,وهذا ليس حال البصرة فقط وإنما ميسان وذي قار فهذه المحافظات لم تمنح نفس الامتيازات التي حصلت عليها كركوك ولم نجد من يهتم بأوضاعها المأساوية وهي ضحية الانتاج المتصاعد من النفط الذي سبب انحدار الزراعة في تلك المحافظات بسبب التلوث النفطي. ويرى مختصون: ان الازدواجية في التعامل مع المحافظات المنتجة وعدم وجود عدالة في توزيع الثروات النفطية سيسبب مشاكل اقتصادية وسياسية واجتماعية وستشجع البصرة على المطالبة بمنحها اقليما منفصلا.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي):ان معظم القوانين الخاصة باستخراج وإنتاج وتصدير النفط هي حبر على ورق لان العامل العسكري والاقتصادي هو من يفرض امره على انتاج النفط في كركوك ,فالأكراد اتبعوا سياسة لي الاذرع من اجل الاستحواذ على نفط كركوك وقد نجحوا في ذلك والاتفاق الاخير الذي يتضمن انتاج (500 الف)ب/ي من حقول كركوك ويذهب (350 الف) ب/ي الى بغداد والباقي الى كركوك والإقليم ومن حق مجلس محافظتها الاشراف على الانتاج ,بالرغم من الاقليم لم يلتزم بإنتاج الكميات المتفق عليها إلا ان حكومة بغداد لم تعترض . وتابع آل بشارة: اما في البصرة فأن الامر يختلف وذلك اصرار الحكومة على تنفيذ القوانين بشكل مشدد في تلك المحافظة ومنع مجلس محافظتها من التدخل في عمليات الانتاج والتصدير فأن ذلك خلق فجوة وادى الى تصاعد الاصوات التي تطالب بأنصافها ,فيما لوح ابناؤها بالمطالبة بالإقليم للتخلص من تعنت الحكومة في التعامل معها ,كما ان هناك اصراراً حكومياً على حجب مبالغ البترودولار عنها وعن المحافظات الجنوبية الاخرى مما سبب تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي لسكانها الذين يطالبون بالتعامل بالمثل مع محافظة كركوك.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي):ان ازدواجية التعامل الحكومي مع المحافظات المنتجة للنفط امر مرفوض ويعود لعدم اقرار قانون النفط والغاز الذي يواجه اعتراضات على صياغته وعدم اجراء تعديلات عليه بسبب اصرار بعض النواب على مظلومية البصرة ,لذا فالحل بإقرار قانون النفط الذي يضمن توزيع العوائد بشكل متوازن بين المحافظات المنتجة ,كما ان هناك مافيات الفساد التي لا تريد هذا القانون لأنه سيحد من سطوتها وسرقتها للمال العام.الى ذلك اكد عضو مجلس محافظة البصرة، مجيب الحساني ، ان الحكومة الاتحادية تكيل بمكيالين فيما يتعلق بموضوع تصدير نفط البصرة وكركوك، مبينا ان نفط كركوك تتحكم فيه حكومة كردستان وتمتلك صلاحيات في تصديره اكبر من صلاحيات حكومة البصرة المحلية على نفطها.



