عربي ودولي

جهود إيرانية لوقف إبادة المسلمين الكيان الصهيوني يصرُّ على تسليح القوات العسكرية في ميانمار لتنفذ عمليات وحشية ضد أقليّة الروهينغا

اكدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في تقرير لها: أن أعمال العنف في ميانمار ضد أقلية الروهينغا المسلمة قد ازدادت. وتُظهر بيانات الأمم المتحدة أن حوالي 60 من أفراد هذه الأقلية المسلمة قد هربوا مؤخرا من ولاية «رين» الميانمارية في أعقاب تزايد أعمال العنف وحالات الحريق التي تعرضت لها الكثير من القرى. ولكن حقيقة الأحداث هذه لم تَغير في موقف وزارة «الأمن الإسرائيلية»، التي تصر في تسليح القوات العسكرية في ميانمار التي تنفذ هذه العمليات الوحشية ضد أقلية الروهينغا المسلمة.ولفتت هذه الصحيفة الإسرائيلية إلى انه منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي بدأت القوات الأمنية البورمية عملياتها العسكرية في منطقة «راخين». وفي سياق متصل وصفت مصادر مختلفة ما يحدث في تلك المنطقة بأنه مجزرة بحق المدنيين واختفاء غير واضح لكثيرٍ من الشباب واغتصاب نساء وأولاد وحرق قرى بالكامل وتجدر الإشارة هنا بأنه في هذه الأيام تواصل القوات البورمية تنفيذ جرائم حرب وحشية ضد أقلية الروهينغا المسلمة.وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه بالرغم من تقرير مبعوث الأمم المتحدة إلى بورما وتقرير باحثين في جامعة «هارفرد» الأمريكية والذي تحدث عن ارتكاب جرائم حرب من هذا النوع، فان حكومة الکیان الاسرائیلي تواصل تزويد هذا النظام المجرم بالسلاح.وتجدر الإشارة هنا إلى أن الجنرال «مين أونغ لاينغ» احد مسؤولي المجلس العسكري التابع لحكومة ميانمار، قد زار الکیان الاسرائیلي في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2015 واجتمع مع الوفد المرافق له بالرئيس «الإسرائيلي» ورئيس الأركان ورؤساء المؤسسات الأمنية الإسرائيلية. وزاروا أيضاً قواعد سلاح البحر وسلاح الجو الإسرائيلي وكذلك شركتي «ألبيت» و»ألتا».وفي سياق متصل زار «ميشال بن باروخ» رئيس شعبة التصدير ألامني الإسرائيلي، بورما في الصيف الماضي وخلال تلك الزيارة كشفت الحكومة في ميانمار بأن المجلس العسكري التابع لها قاموا بشراء زوارق من نوع «سوبر دبورا» من إسرائيل وتم الحديث أيضاً عن شراء سفن أخرى.ولفتت الصحيفة إلى أنه في شهر آب من عام 2016 نُشِرَت على موقع شركة إسرائيلية مختصة بتوريد المعدات العسكرية وتقديم التدريبات، صور لتدريبات مع بنادق «كورنر شوت» من إنتاج»إسرائيل». وأُشير في الموقع إلى أن هذه البنادق دخلت إلى الاستخدام العملي في بورما.إن المشاهد المؤلمة القليلة التي يسرّبها الإعلام لما يحصل من مجازر في ولاية «آراكان» تكشف عن حجم الحقد في نفوس أتباع النظام في ميانمار والذين يتلقون الدعم الفعلي من القوى العالمية ومن بينها العدو الصهيوني الذي لايتواني عن تسليح الجيش المجرم في تلك الدولة بكل الأسلحة اللازمة لارتكاب جرائمه المتواصلة.وإن الصمت الدولي وعدم التحرّك الجدي لمواجهة هذه المأساة الإنسانية يكشفان المعايير المزدوجة التي تحكم العالم ويكشفان الإخفاق الكبير للأمم المتحدة ولمجلس الأمن الدولي الجهة المعنية بالحفاظ على الأمن والسلم الدوليين في القيام بواجبها تجاه الأقلية المسلمة في ميانمار.ومن جانب اخرمارست ايران ضغوطا كبيرة على الأمم المتحدة ومنظمات عالمية، لاتخاذ خطوة عملية في سبيل وقف عمليات الابادة بحق مسلمي الروهينغا في ميانمار.وفي هذا السياق صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي: إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف يواصل جهوده من أجل وقف العنف الممارس ضد مسلمي الروهينغا، مشيراً إلى أن ظريف تباحث مع نظيره التركي والماليزي والأندونيسي في هذا المجال كما سيتباحث مع نظرائه في الدول الإسلامية الأخرى خلال الأيام القادمة.ولفت المسؤول الايراني إلى الجهود التي تبذلها وزارة الخارجية للدفاع عن مسلمي الروهينغا، قائلا: إن الدبلوماسية الإيرانية لديها إهتمام خاص بأوضاع المسلمين في شتى أنحاد العالم مشيراً إلى أن لدى الوزارة خططا من أجل حل مشاكل المسلمين المظلومين في ميانمار.وتطرق قاسمي الى الرسالة التي بعثها «ظريف» في كانون الثاني- يناير الماضي، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أشار فيها الى وخامة الأوضاع التي يعيشها مسلمو الروهينغا في ميانمار، معرباً عن قلقه إزاء ذلك وداعياً الأمين العام الى العمل بجدية من أجل إنهاء معاناة المسلمين هناك.وتابع قاسمي تأكيده الضغوط التي تمارسها طهران لإنقاذ الروهينغا: إن وزير الخارجية الإيراني وخلال إجتماع منظمة التعاون الإسلامي الطارئ في كواللامبور، أشار إلى التمييز والعنف الواسع الذي يمارس ضد مسلمي الروهينغا داعياً إلى وحدة العالم الإسلامي لدعم المسلمين هناك.
وأضاف: إن إيران قلقة جداً إزاء إهدار حقوق المسلمين في ميانمار وتعريضهم للقتل والتهجير القسري، وإنها غير راضية عن الأوضاع المؤسفة التي يمر بها المسلمون هناك.وأدان المندوب الدائم للجمهورية الاسلامية الايرانية في منظمة الامم المتحدة في نيويورك الجرائم الاخيرة المرتكبة ضد المسلمين الروهينغا في ميانمار، واعلن عن اجتماع مرتقب لمجموعة الاتصال الاسلامية، داعيا الجميع للعمل من اجل الحد من هذه الكارثة الانسانية.

 

وندّد المندوب الدائم لايران في الامم المتحدة بالجرائم الاخيرة المرتكبة ضد المسلمين في ميانمار، قائلا: للاسف ان المجتمع العالمي يشهد تصعيد الضغوط على هؤلاء المسلمين البالغ عددهم اكثر من مليون شخص، ويعيشون في هذه المنطقة منذ قرون لكنهم لا يحظون بأدنى حقوق المواطنة ويتعرضون دوما لعقوبات قاسية.وعن ممارسات سلطات ميانمار الجائرة تابع المسؤول الايراني: انه خلال الايام الماضية جرى إحراق آلاف المنازل وتشريد مئات الآلاف الذين يتجهون الآن نحو الحدود البنغالية، إثر الهجمات التي يتعرضون لها من قوات الجيش والعصابات التابعة لها وحماتهم.يذكر أن الرئيس الايراني «حسن روحاني» أوعز لجمعية الهلال الاحمر الايراني بتقديم المساعدات الانسانية لمسلمي الروهينغا الفارين من جحيم بلادهم.وتبذل ايران جهودا لتتمثل الخطوة التالية بالإعتراف بحقوق الروهينغا، ليعيشوا بعزّة وكرامة في هذه المنطقة التي يقطنون فيها منذ أزمنة بعيدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى