مع اقتراب موعد الاستفتاء .. الاقليم يصعّد من خطابه تجاه كركوك مخاوف من تبادل الأدوار بين البيشمركة وداعش للسيطرة على الحويجة


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بدأت بوادر انطلاق عملية «قادمون يا حويجة» بالاقتراب, عندما باشر طيران الجيش العراقي بقصف أماكن تفخيخ ومخازن أسلحة العصابات الاجرامية في القضاء الذي تهيمن عليه الزمر التكفيرية منذ سنوات عدة.
وأعلنت قيادة العمليات الخاصة الثالثة في جهاز مكافحة الارهاب عن جهوزية القوات المشتركة لمعركة تحرير الحويجة, وهي في انتظار ساعة الصفر لانطلاقها.
وتشير التوقعات الى وجود ما يقارب الـ(2000) عنصر من عصابات داعش داخل القضاء, وسط مخاوف من محاولات لتهريب تلك القيادات من محور البيشمركة الشمالي الشرقي.
في سيناريو مشابه لما حدث في المحور الشمالي من قضاء تلعفر عندما تم تهريب عدد كبير من تلك العصابات من المحور المذكور .
ويتزامن موعد انطلاق عملية معركة الحويجة مع موعد الاستفتاء المزمع اجراؤه في الخامس والعشرين من الشهر الحالي, ومحاولات بارزاني بضم كركوك الى الاستفتاء على الرغم من الرفض الشعبي والسياسي للاستفتاء.
واعترض الاقليم على دخول اية قوات عسكرية من غير البيشمركة الى قضاء الحويجة…حيث اوضح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني صلاح دلو بان وجود أية قوة عسكرية من خارج كردستان في كركوك هو وجود زائد ولا ضرورة له، فيما أشار إلى أن قوات البيشمركة تملك جميع القدرات القتالية لحماية المنطقة. ويدلل ذلك على ان حزب بارزاني يعارض انطلاق عملية تحرير الحويجة, ويفرض دخول البيشمركة للقضاء ومسك الأرض فيه كشرط أساس للعملية العسكرية.
ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان طيران الجيش العراقي باشر بقصف مقرات داعش داخل القضاء, تمهيداً لانطلاق ساعة الصفر.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان التصريحات التي صدرت من بعض القيادات في الاقليم يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار, لأنها جاءت بالتزامن مع قرب اجراء الاستفتاء في الاقليم, منبهاً الى ان القوات العسكرية ليست في حاجة الى مشاركة قوات البيشمركة في تحرير القضاء.
موضحاً بان تصريحات الحكومة المركزية مازالت خجولة بخصوص كركوك بشكل عام, والمناطق المتنازع عليها الاخرى التي يريد الاقليم اشراكها في الاستفتاء.
داعياً الى ضرورة ان يكون الرد الحكومي صارماً بخصوص التجاوزات المستمرة من قبل حكومة الاقليم, وتلويحها المباشر بالنزاع العسكري في كركوك.
من جهته، يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي, بان تصعيد الاقليم تجاه كركوك والحويجة, لن يصل الى التصادم العسكري بين المركز وكردستان. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان القيادات السياسية تحدثت بشكل صريح بخصوص كركوك واعلنت رفضها اشراك المحافظة باستفتاء الاقليم المزمع اجراؤه نهاية الشهر الحالي. موضحاً بان ذلك يهدد مكونات كركوك الاخرى كالتركمان والعرب, ويعمل على خلق فتنة طويلة الأمد بين المركز والإقليم، مزيداً: اذا وجد مخطط لتهريب عصابات داعش من القضاء فيجب اكالة السيطرة على حدود القضاء الى القوات العراقية, ومنع اي تفاهمات تحاول تسريب عصابات داعش الاجرامية التي تقوم بها البيشمركة من دون علم ودراسة الحكومة الاتحادية.



