سلايدر

عاصفة الفساد تهز اركان التيار الصدري رفض شعبي لازدواجية الأحكام التي يصدرها القضاء بحق سراق المال العام

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
أثار قرار محكمة جنح النزاهة في استئناف الرصافة الصادر بحق مدير عام التجهيزات الزراعية بالحبس سنتين بسبب مخالفات في عقود تجهيز وزارة الزراعة تصل قيمتها الى أكثر من (30 مليار دينار) استهجانا ورفضا شعبيا , كون العقوبة لا ترتقي الى حجم الجريمة ووجود ازدواجية في عمل القضاء العراقي ، فهو يخضع للضغوط السياسية في اطلاق احكامه، يخففها للفاسدين المدعومين من السياسيين ويشددها بحق المواطن الفقير , كما ان هناك مخاوف من اعتراف مدير عام التجهيزات الزراعية على نواب و وزراء شركاء في الجريمة ، لذا تمت عملية تهريبه التي استغرق الإعداد لها مدة اسبوع بدعم من النائب السابق جواد الشهيلي الذي احتجز من قبل وزارة الداخلية وسيعرض أمام القاضي مع تقرير لجنة التحقيق المشكلة من قبل وزير الداخلية، ليبت القضاء في القضية، وتبقى تبرئة وتورّط الشهيلي هي من اختصاص الجهات القضائية , فمنظومة الفساد التي جاءت إثر المحاصصة السياسية…قد عملت على تخريب الاقتصاد العراقي وسرقة اموال الشعب وتهريبها الى الخارج وهي وراء هروب عدد من الوزراء السابقين ، مخلفين وراءهم جرائم مالية لم تنتهِ فصولها بسبب عدم وجود منظومة امنية جادة في عملها . وتأتي عملية القاء القبض بحق وزير التجارة الاسبق عبد الفلاح السوداني والمتهم بعدد من ملفات الفساد مشابهة فأن هناك جهات تعمل على تسوية جرائمه تحت ضغوط سياسية ومن ثم ينعم بأموال الشعب المسروقة ولا يوجد من يضغط ليعيدها خوفاً من اعتراف الأخير على شركاء في تلك الملفات مازالوا ضمن العملية السياسية. ويشير مختصون الى ان القضاء العراقي هو المسؤول الاول عن حجم الفساد في العراق بسبب الغائه القرار (120) لسنة 1994 الذي يلزم بإعادة الاموال شرط اطلاق سراح السارق مما شجع على السرقة.
المختص في الشأن القانوني الدكتور علي التميمي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): القانون العراقي واضح في عقوباته التي تهدف الى ردع الاخرين وتحقيق العدالة , إلا ان الاشكالية تكمن في تطبيق القانون ، فالمادة (340) المحكوم عليها فلاح السوداني تعاقب بالحبس (7 سنوات) لكن المحاكم تتجه نحو تخفيف العقوبة بسبب الضغوط التي تمارس على القضاء , وتابع التميمي: المحكمة الاتحادية تتحمل الجزء الاكبر من انتشار جرائم الفساد من خلال إلغاء القرار (120) لسنة 1994 الذي يلزم بإعادة الاموال التي اختلست قبل اطلاق سراح المجرم , وتغيير هذا القرار يشجع الفاسدين ويسهل عملية اطلاق سراحهم والاستفادة من الاموال المسروقة , وأشار الى ان مدير التجهيزات الزراعية سيقضي مدة عقوبة تصل الى سنة والنصف ويخرج ويتنعم بالأموال المسروقة , كما ان هناك ازدواجية في احكام القضاء فهو يخضع للضغوط ويخفف العقوبات عن المتنفذين ومن يدعمهم من النواب والوزراء ويشددها على الفقراء وهي سابقة خطيرة في عمل القضاء العراقي.من جانبه ، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): منظومة الفساد الحالية هي نتاج المحاصصة السياسية في ظل غياب الرقابة القانونية على جرائم الفساد , فعملية تهريب الفاسدين تتم بالتعاون مع وزراء ونواب حاليين وسابقين من اجل منع اعتراف مدير التجهيزات الزراعية عليهم كشركاء في الجريمة وما حصل من القاء القبض على النائب الشهيلي وإحالته الى القضاء هو نموذج على الاستهزاء بالمنظومة الامنية فبرغم وجود افلام ووثائق تدل على اشتراكه بالجريمة فأن هناك من يدافع عنه وهذا يدل على ان المتهم لديه وثائق تدين شركاءه وبالتالي حاولوا تهريبه. الى ذلك ، كشف مصدر مقرب من النائب السابق عن كتلة الأحرار جواد الشهيلي عن انتهاء عملية التحقيق مع الشهيلي من قبل لجنة تحقيقية مشكلة من قبل وزير الداخلية قاسم الأعرجي وسيتم عرض جواد الشهيلي أمام القاضي مع تقرير لجنة التحقيق المشكلة من قبل وزير الداخلية ليبت القضاء في القضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى