بيونغ يانغ تتحدى واشنطن.. وتكشــف الستــار عن أول رؤوس نوويــة جديــدة لكوريــا الشماليـــة
نشرت وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية صوراً تؤكد أن بيونغ يانغ وضعت خطة لصناعة عدد من الصواريخ النووية الحديثة. ونقلا عن شبكة «APTN» الأمريكية فإن هذه الصور تؤكد أن الرسوم البيانية المتعلقة بهذه الصواريخ، تم تعليقها وتثبيتها على الحائط وذلك من اجل أن يرى زعيم كوريا الشمالية «كيم جونغ أون» خطة التصنيع لمحركات تعمل بالوقود الصلب لتصنيع صواريخ باليستية جديدة وفي هذه الصور يمكن مشاهدة الزعيم الكوري وهو يقوم بزيارة آكاديمية العلوم العسكرية التابعة لوزارة دفاع كوريا الشمالية.وفي السياق نفسه كشفت كوريا الشمالية أيضا عن صورة تشير إلى أنها قد تطور صاروخاً باليستياً جديداً يُطلق عليه اسم «بوك غوك سونغ -3» وسط علامات على تفاقم التوتر بين بيونغ يانغ والولايات المتحدة.الجدير بالذكر هنا أنه تم نشر هذه الصور بعد يومين من قيام الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بمناوراتهما العسكرية السنوية. وتَدعي كوريا الشمالية أن هذه المناورات العسكرية هي في الواقع استعداد للدخول في حرب. وتجدر الإشارة هنا أنه زادت حدة التوترات في شبه الجزيرة الكورية أثناء إجراء هذه المناورات، ومن ناحية أُخرى يمكن القول :إن جزءاً من هذه المناورات الكبيرة تُعقد بشكل سنوي في فصل الربيع.وحول هذا السياق أيضا حذرت بيونغ يانغ يوم الثلاثاء الماضي من الانتقام «القاسي» من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بشأن التدريبات العسكرية المشتركة المستمرة بينهما.ولقد أوقفت كوريا الشمالية الأسبوع الماضي تهديدها بإطلاق صواريخ على جزيرة غوام التابعة للولايات المتحدة ولكن زعيمها كيم تعهد أيضا باتخاذ قرار «هام» إذا واصلت واشنطن «تصرفاتها الطائشة الخطيرة للغاية» في شبه الجزيرة الكورية.ونظرا لهذا التوقف التي قامت به كوريا الشمالية فلقد أشاد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بـ»مستوى ضبط النفس» الذي أبدته كوريا الشمالية، بعدم إجرائها أي تجارب نووية أو صاروخية منذ فرض عقوبات دولية جديدة عليها.ولفت تيلرسون في مؤتمر صحفي، قائلا»أنا مسرور لرؤية نظام بيونغ يانغ وقد أظهر مستوى معينا من ضبط النفس لم نشاهد مثله سابقا». وأعرب عن أمله في أن يكون ذلك مؤشرا إلى استعداد بيونغ يانغ للدخول في محادثات مع واشنطن «في المستقبل القريب». الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى تفاؤلا حذرا بشأن احتمال تحسن العلاقات مع كوريا الشمالية بعد توتر متصاعد على مدى أشهر بسبب برنامجها الصاروخي.وتجدر الإشارة هنا إلى أن كوريا الشمالية قامت في شهر تموز الماضي بإجراء اختبار لصاروخين عابرين للقارات من طراز «هوا سونغ -14»، التي يقول المحللون إنه يستطيع الوصول إلى العمق الأمريكي ويضرب اكبر المدن الأمريكية كمدينة لوس انجلوس وشيكاغو.ولقد كتبت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية حول هذه الزيارة التي قام بها زعيم كوريا الشمالية وصرحت بأن «كيم جونغ أون» طلب في زيارته هذه من المهندسين والعمال الذين يعملون في هذه المصنع ببناء محركات صاروخية تعمل بالوقود الصلب و رؤوس نووية جديدة. ويُذكر أنه أول توجية ميداني له منذ 14 آب عندما زار قيادة القوة الاستراتيجية المسؤولة عن أطلاق الصواريخ.ولقد صرح محللون عسكريون بأن كوريا الشمالية يمكن أن تختبر في القريب العاجل نوعاً جديداً من طراز صاروخ بالستي يُطلق من غواصة (SLBM) بمحرك وقود صلب.وقال «لي شون جيون» الباحث الرفيع في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا: «يبدو أن كوريا الشمالية تحاول إثبات قدرتها على بناء محركات صاروخية مركبة وأنها ستختبر نسخة مطورة من صاروخ بالستي يُطلق من غواصة أو صاروخ ارض-ارض استنادا إلى التكنولوجيا».وفي سياق متصل صرح «مون جاي إن» رئيس كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي بأن كوريا الشمالية سوف تعبر «خطا أحمر « إذا ما تسلحت بصواريخ بالستية عابرة للقارات تحمل رؤوساً نووية. وتجدر الإشارة هنا أن «بايك تيه هيون» المتحدث باسم وزارة التوحيد في سيئول حث بيونغ يانغ على عدم رفع التوترات في شبه الجزيرة الكورية.يذكر ان بيونغ يانغ تحدّت التهديدات والعقوبات الأميركية ضدّها ضاربة بها عرض الحائط، و واصلت تجاربها الصاروخية، إذ أعلن الجيش الأميركي أنها أطلقت ثلاثة صواريخ باليستية قصيرة المدى.وبهذا الصدد، ذكر المتحدث باسم قيادة العمليات الأميركية في منطقة المحيط الهادي، أنّ» الجيش الكوري الشمالي أطلق هذه الصواريخ باتجاه بحر اليابان، وأن اثنين منها تعطلا أثناء تحليقهما بينما انفجر الثالث «تقريبا فور» إطلاقه».ونفى هذا الضابط الأميركي، أن تكون الصواريخ التي أطلقت من موقع كيتايريونغ قد شكلت في أي وقت من الأوقات تهديداً لأميركا الشمالية أو لجزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادي.



