سلايدر

كردستان تؤكد وحكومة المركز تنفي.. تنازلات مالية وسياسية من بغداد للإقليم مقابل تأجيل الاستفتاء

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ارتفعت حدة التوتر بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان, على خلفية حديث رئيس الإقليم المنتهية ولايته مسعود برزاني عن الإستفتاء, والإصرار على إجرائه على الرغم من الرفض الإقليمي والدولي لتشكيل «الدولة الكردية» التي يسعى البرزاني الى الإستفتاء حولها.
وتمخض عن ذلك التصعيد جملة من الزيارات المتبادلة بين الطرفين لغرض التوصل الى حلول موضوعية لإنهاء التلويح بالإستفتاء, كان آخرها زيارة وفد من الإقليم برئاسة روز نوري شاويس, إذ أجرى عدة لقاءات منها مع رئيس الوزراء حيدر العبادي والتحالف الوطني.
تضمنت مناقشة القضايا العالقة من ضمنها قضية الإستفتاء.
ونشرت تسريبات على وسائل إعلام إشارات الى وجود «صفقة» يجري الترتيب لها بين بغداد وأربيل لتأجيل موضوع الإستفتاء مقابل حصول كردستان على تخصيصات مالية إضافية من المركز.
وهو ما نفته مصادر مقرّبة من العبادي, مؤكدة:أن اللقاء بين بغداد والإقليم لم يتمخض عن أي إتفاق, وأنما جاء للتقليل من حالة الإحتقان والتصعيد بين الجانبين, فيما أكد نواب عدم تأجيل الإستفتاء عن موعده المقرر…إذ نفت عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني أشواق الجاف, تأجيل موعد الإستفتاء.
مؤكدة: أن ما تمَّ تسريبه هو مجرد إدعاءات لا أساس لها من الصحة.
مبيّنة في حديث (للمراقب العراقي) أن زيارة وفد إقليم كردستان الى بغداد, جاء لمناقشة ما أسمتها «بالخروقات» الدستورية لحكومة المركز مع إقليم كردستان. موضّحة بأن الوفد أراد تخفيف الإحتقان بين الطرفين بخصوص الإستفتاء, لكن ذلك لا يعني الغاءه او تأجيله, مشددة الى أن قضية الإستفتاء لايمكن التخلي عنها من حكومة الإقليم.
من جهتها أكدت عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي إبتسام الهلالي, وجود رفض دولي وإقليمي ومحلي لقضية الإستفتاء, وهو ما أجبر البرزاني الى التراجع عن ذلك المطلب في الوقت الحالي.
موضّحة في حديث (للمراقب العراقي) ان « الإستفتاء « هو ورقة ضغط , يستخدمها الإقليم للحصول على مكاسب جديدة, والحصول على تنازلات أكثر من الحكومة المركزية.
مؤكدة: أن المباحثات لا زالت جارية بين الطرفين, للتوصل الى إتفاقات حول المشاكل العالقة, مشددة بأن الاقليم لايمكن فصله عن العراق كونه جزءاً مهماً وتربطه روابط تاريخية وحضارة.
موضحة بأن التسريبات عن وجود تنازلات من الحكومة لإلغاء الإستفتاء, لاسيما بما يتعلق من تفعيل المادة «140», لا صحة لها لأن الحكومة رفضت المطالب التي قدمها الوفد الكردي.
متابعة بأن الوضع السياسي والأمني والإقتصادي في العراق لا زال غير مستقر, لذلك لا تزال حوارات الحكومة مفتوحة مع الإقليم للتوصل الى تفاهم معقول يرضي الطرفين مع تجاوز قضية الإستفتاء, وفي حال إصرار الكرد على الإنفصال يجب إعادة جميع المكاسب التي حصلوا عليها طيلة السنوات الماضية إلى موازنة الدولة.
وكانت الحكومة المركزية قد أعلنت مراراً رفضها وعلى لسان رئيس الوزراء حيدر العبادي, قضية الإستفتاء الذي يصرّ عليه البرزاني.
يذكر أن إقليم كردستان العراق، كان قد أعلن عن إجراء الإستفتاء الشعبي على مصير الإقليم في الخامس والعشرين من أيلول المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى