خلافات البرلمان تهدد لجنة الخبراء ..الانتخابات .. هل ستجري بموعدها أم هناك تأجيل وتهيؤ لحكومة طوارئ ؟


المراقب العراقي- حيدر الجابر
على الرغم من المطالبات العديدة شعبياً وسياسياً بتشكيل مجلس مفوضية انتخابات مستقل، إلا ان كل الاشارات تؤكد ان المحاصصة السياسية هي الطابع الغالب على مجلس المفوضين الجديد الذي تعمل لجنة الخبراء البرلمانية على تعيينه. فقد انسحب أولاً من اللجنة النائب عن تحالف القوى محمد العبد ربه والذي اعتبر ان عمل اللجنة يخالف ما تم الاتفاق عليه، اذ طغى على عملها جانب الحزبية والمحاصصة، فيما تم جمع تواقيع أكثر من 70 نائباً لحل اللجنة. كما طالب نائب رئيس اللجنة صلاح الجبوري امس الاثنين بحل اللجنة عادّاً اياها تكريساً للمحاصصة، فيما طالب باختيار قضاة لإدارة المفوضية. يأتي هذا في وقت أكد فيه النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الفياض ان اللجنة تمثل البرلمان المكون من كتل سياسية، وإنها بالتالي نتيجة طبيعية للعملية السياسية. كل هذه الضجة تطرح سؤالاً مهماً، هل هي مؤامرة مقصودة لتعطيل الانتخابات التي بدأ عدّها العكسي ؟. ويؤكد النائب عن التحالف الكردستاني سليم همزة، ان لجنة الخبراء تم تشكيلها على أسس حزبية، وان المرشحين لمجلس المفوضين حزبيون حصراً، معتبراً ان الانتخابات ستجري في موعدها المحدد برغم كل المشاكل. وقال همزة لـ(المراقب العراقي): كل اجراءات الاختبار واختيار أصحاب الخبرة هي دعايات وبالنهاية تم التركيز على الأشخاص الحزبيين …ومن لا يمتلك شهادة حقيقية ويتميزون بأنهم مخلصون لأحزابهم، وأضاف: «تم الاتفاق على هؤلاء الحزبيين لتعيينهم في مجلس المفوضية العليا للانتخابات، وهم يأخذون التوجيهات من احزابهم»، موضحاً ان العملية السياسية خاضعة للتحزب، والأحزاب متغلغلة في مفاصل الدولة، لذلك فان الخبرة والمهنية لا تكفي المرشح للحصول على استحقاقه الوظيفي. وتابع همزة: «عملياً تم تعيين 9 اشخاص في مجلس المفوضين مرشحين من قبل احزاب»، وبيّن ان التعيين لم يكن على أساس الشهادة والخبرة وإنما على وفق مبدأ المحاصصة وعلى وفق اتفاق بين الكتل السياسية، مؤكداً ان الانتخابات ستجري في موعدها المحدد ولن يتم تأجيلها. من جهته، يؤكد د. عدنان السراج رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية وجود تفكير بتأجيل الانتخابات وتشكيل حكومة طوارئ، ويؤكد أن سياسة المفوضية الجديدة باقية على حالها وان المتغير هو الوجوه فقط. وقال السراج لـ(المراقب العراقي): «يوجد خلاف مستمر واعتراض على عمل لجنة الخبراء، وتشهد أروقة البرلمان «شد و جذب» بين حل اللجنة وابقائها»، وأضاف: «هناك توجه لتأجيل الانتخابات وتشكيل حكومة طوارئ لكنه لم يصل الى مرحلة التنفيذ ولا يملك الجرأة للإعلان عن نفسه»، موضحاً ان «هذا التفكير موجود ولكنه لم يعلن بشكل رسمي». وتابع السراج: «المفوضية الجديدة حزبية وخاضعة للمحاصصة ولم يحصل تغيير حقيقي وإنما استبدال وجوه فقط». يذكر ان اول انسحاب شهدته لجنة الخبراء هو انسحاب رئيسها نائب رئيس البرلمان آرام الشيخ محمد وذلك بعد ايام فقط من تشكيلها، وقد اعلن رسمياً انه لا يستطيع اداء عمله في ظل الضغط الحزبي والتدخل في عمل اللجنة، الذي يمنعها من تأدية عملها بصورة شفافة ومحايدة.



