سلايدر

مرحلة ما بعد داعش تتضمن حرباً اقتصادية.. اتهامات للسعودية بالوقوف وراء تأجيج النزاعات العشائرية في البصرة

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تزايدت حدّة النزاعات العشائرية في محافظات الجنوب وخاصة البصرة وهي تشير الى وجود أيادٍ خفية وراء تأجيجها, فالبصرة ملاصقة لدول الخليج وهناك رغبة سعودية في عدم استقرار محافظات الجنوب استكمالا لمرحلة ما بعد داعش، فالمؤامرات بإدخال داعش لتلك المحافظات فشلت في اعادة المجاميع البعثية لسدة الحكم,لذلك ما يحدث في الجنوب هو بداية لمرحلة ما بعد داعش التي تحدّث الجميع عنها , وقد استعانت السعودية ببعض المحسوبين على وجهاء العشائر والمنفذين لمشاريعها الاستعمارية بعد ان دفعت أموالا كثيرة، من أجل إكمال مشروعها الداعشي في جنوب العراق، فاستقرار البصرة يعني استقرار العراق وهو لا يروق للسعودية فهي تريد من وراء ذلك عدم استقرار هذه المدينة ومن ثم ينعكس على صادراتها النفطية بعد ان اشتد التنافس ما بينها وبين العراق الذي احتل مراكز متقدمة مما جعله في منافسة مستمرة مع السعودية,كما انها فشلت في تمرير مشروعها التآمري ضد العراق…بعد اندحار عصابات داعش وهزيمتها في جبهات القتال,لذا بدأت بحرب اقتصادية على العراق عن طريق اخلال الأمن في البصرة التي تعد شريان العراق الاقتصادي وبالتالي سيتأثر العراق اقتصاديا وهذا ما تسعى لها السعودية. ويرى مختصون: الجميع يعلم ان المجتمع العراقي مجتمع عشائري لذا لجأت السعودية عبر عملائها لتفتيت هذه العشائر وخلق حالة من الاضطراب في البصرة الذي يهدف الى التأثير على صادرات النفط وهي المرحلة التي تحدّث عنها الجميع وهي ما بعد داعش التي تحولت الى حرب اقتصادية.
النائب محمد الصيهود عن ائتلاف دولة القانون قال في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن لا نستبعد وجود دور سعودي لانها تعزف على كل الاوتار ولها سيناريوهات من أجل تفتيت وحدة العراق وهي خدمة لعصابات داعش.فالسعودية هي الراعي الاول للإرهاب ولا نستبعد انها وراء تأجيج تلك النزاعات في المحافظة من اجل عدم استقرارها أمنيا. وتابع الصيهود: لقد تم تشكيل لجنة لحل النزاعات في البصرة لكن عدم وجود نصاب أدى الى عدم التصويت عليها لذا ننتظر في الجلسات القادمة التصويت على تشكيل هذه اللجنة والتي تضم عدداً من النواب والتي تهدف الى تطبيق القانون والدفع لحل النزاعات العشائرية وايجاد آلية للحد منها.
من جانبه، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): ما يجري في البصرة هو ضمن مرحلة ما بعد داعش,كما انها الرئة الاقتصادية للعراق والإخلال بأمنها يعد حربا اقتصادية ضد العراق, والسعودية بدأت تلعب على وتر عدم استقرار محافظات الجنوب من اجل تقسيم العراق وذلك من خلال بعض المحسوبين على تلك العشائر الذين ينفذون الاجندات الاجنبية الرامية لتقسيم العراق.
وتابع الركابي: الجميع يعلم بان مجتمعنا يشكل الجزء الاكبر منه هي العشائر العراقية لذلك فالمخطط الجديد هو الضغط على بعض المحسوبين على تلك العشائر والذين يسعون لتطبيق مخطط تهديم وحدة النسيج العراقي وإحداث فوضى في البصرة من أجل التأثير في الاقتصاد العراقي بعد ان عجز الاعداء عن تنفيذ مؤامراتهم فلجئوا الى احداث شرخ في المجتمع من اجل تمزيق العراق.
الى ذلك، اتهم عضو مجلس محافظة البصرة غانم المياحي، السعودية بالعمل على تأجيج النزاعات العشائرية سيما المسلحة منها بهدف استمرار حالة عدم الاستقرار، مبينا ان السعودية تعمل على إكمال مشروع “داعش” في العراق.
وقال: البصرة من أكثر المحافظات عشائرية، وتشهد بين مدة وأخرى نزاعات تخلف عشرات القتلى من طرفي النزاع، مشيرا إلى ان بعض دول الجوار تعمل من خلال ضخ الأموال وشراء الذمم لإدامة هذه الفوضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى