الأمراض النفسية والإنتحار الى أين ؟!
بمتابعتي لموقع خاص للأمراض النفسية بكل أصنافها (الوسواس, الإكتئاب, الوسواس القهري..والمشاكل المتعلقة بها, إذ إن من يعاني من هذه المشاكل يقوم بكتابة إستفسار أو إستشارة علّه يجد حلاً من طبيب نفسي في الموقع, لاحظت أن الأغلبية كانوا يعانون من مشاكل منذ طفولتهم والكثر منهم عانوا من مشاكل مع أهلهم, أثروا في شخصياتهم مع مرور الوقت, والأغلب و النسبة الأكبر والأكثر سلبياً!البعض الآخر كان قد تعرض لحوادث منذ طفولته, كالإهانة والضرب, كالإغتصاب والإعتداء أثرت في سلوكه فإما وعلى الأغلب..كبر ونحا نفس المنحى هذا حيث بدأ بفعل ما تعرض له في صغره مع أشخاص آخرين ولا يشعر بالندم أو تأنيب ضمير فبصورة جزئية أو كلية هو مقتنع بما يفعل تقريباً..وكبر ونحا نفس المنحى هذا حيث بدأ بفعل ما تعرض له في صغره مع أشخاص آخرين وهو يشعر بالندم وتأنيب الضمير ويحاول أن يغيّر من نفسه لكنه بذات الوقت يشعر أن ذلك فوق إرادته..وأصيب بمرض نفسي كالإكتئاب أو الوسواس أو الرهاب الإجتماعي أو، أو…أو…أو…والطفل المسكين يرى اباه وأمه على خلاف دائم, يتشاجران يصرخان، فما ان يواجه مشكلة حتى يبدأ بالشجار والصراخ سواء في المنزل أم الشارع أو المدرسة..و كثرة المشاكل تسبب له الاكتئاب أو أي مرض نفسي آخر..وهو يعاني من ضغط كبير بخصوص الدراسة من أهله, يخاف أن يفشل أو يحصل على معدل متدنٍ فيلقى غضباً وسخطاً من أهله, فيبقى بين ضغط صعوبة مواد قد لا يفهمها, ومطلب عائلته ورغبتهم, يتسبب له الأمر بوسواس قهري وتضارب أفكار و اكتئاب قد يؤدي به الى الإنتحار كما حصل لطلبة السادس قبل مدة..وهو يكبر وربما يجبر على الإستمرار بتلك الأفعال المنحرفة وتكرارها كما ذكرت سابقاً أو يبقى يعاني من مشاكل تؤدي به الى الانتحار ايضاً..والحديث في هذا الموضوع كثير..فهناك الكثير من الحلول وبعضها حسب اعتقادي:- ان يضاف درس توعوي إضافة للدروس الاخرى في المدارس, وتوظيف مرشدين إجتماعيين للنظر في شؤون الطلبة, وتوظيف أطباء نفسيين يكونون على اتصال مع إدارات المدارس, لتحويل أي حالة لهم ان وجب الأمر وأنا واثقة تماماً أن الأمر سيحدّ من العديد من المشاكل وسيساهم في بناء أجيال أفضل بكثير مما لو إستمرت منظومة التعليم كما هي..ولا ننسى أن للمدارس وظيفة بناء جيل قوي غير مهزوز ولا نرى ذلك حالياً للأسف..وتبقى المسؤولية الكبرى على عاتق الآباء من حسن اختيار طرق التعامل مع الأبناء والإبتعاد عن ممارسة أساليب الإهانة و الإبتعاد عن ممارسة الضغط عليهم بشتى أصنافه ولكل الأسباب ومراقبة الوضع النفسي للإبن وكسر كل الحواجز التي تقف عائقاً أمام التواصل بينهما, وجعل الصفات الحسنة فيه مكتسبة .
آلاء العبيدي



