اخر الأخبار

فرانكشتاين

وانا اتجول بين اسطر الكتاب واقلب في فكري ما يعانيه هذا الرجل الذي اجتمعت فيه كل المظالم كما جمع من كل الاجساد البريئة تتداخل في رأسي الصور لكيان آخر لا يقل مظلومية عن فرانكاشتاين قبل وبعد التكوين ذلك المسخ في نظر المسوخ كما الشريفة في عين العواهر نفسه الكائن الذي جاء ليقتص من الظالمين ويثأر لضحايا تكوينه منهم ليراه الإعلام مادة للحديث ويراه الآخرون مجرماً لأنه يقتل دون ان يفصح عن سبب القتل وتراه السلطة الإرهابي الوحيد بينما هو يرى نفسه و يراه الكاتب ممثل العدل الوحيد في العراق نفسها الظروف والملابسات التي تشكل منها الحشد الشعبي فهو ايضا مسخ في عيون الفاسدين والمجرمين وحتى السذج والبسطاء من الناس لا ادري أ كاتب الرواية كان يتنبأ بولادة الحشد ام هي أمنية بداخله او لعلها الصدف التي تخلق المتشابهات بين الواقع والخيال فالكائنون محاربون وملاحقون والكائنون ليس لديهم هدف مصلحي دنيوي غير الإقتصاص من المجرمين والقتلة والكائنان لازالا يحاولان اخفاء ما يقومان به لانهما لا يبحثان عن الشهرة وحتى ما يخرج للإعلام فهو لا يتعدى التسجيل في آلة الصحفي محمود سوادي والكائنان يقتلان نعم يقتلان وما العيب في كونهما قاتلين أ ليس في قتلهم حياة للأبرياء أ ليس الله من قال (ولكم في القصاص حياة) ا وليس العالم المتحضر والمتأخر يحبسون ويعدمون المجرمين ما الضير إذا قتلا المجرمين فكلاهما في عيون البسطاء مجرمان وكلاهما تلاحقهما امريكا والمنجمون والمستفيدون فحقا ان الحشد هو فرانكشتاين في العراق والذي سيتولد من جديد كلما ازداد الإجرام،وازداد الظلم ليدافع عن الضحايا ويقتص من الظالمين..قد يسأل بعض الاخوة من فرنكشتاين ؟إنه شخصية في رواية اسمها فرانكشتاين في بغداد للكاتب أحمد السعداوي تتحدث عن مدة بعد الإحتلال حيث تتكون شخصية فرانكشتاين من أجزاء لضحايا العمليات الإجرامية والإرهابية ليجمعها واحد ويكوّن منها جسداً كاملاً فتدخل بها روح أحد الضحايا لتقتص من القتلة والمجرمين
حسين الهاشمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى