قدر طائش


امجد حميد
لا خيار للوحيد امام الليل
غير الامتثال دخيلا للارق
مثل ظلّ يطارد الصدى
انا زبون الحانة الرخيصة بلا غجرية
ترقص للفقراء بالمجان
لترطب يباس امنياتهم المستحيلة
على طاولة مغشوشة الخمر
مثل زيف جثتي السائرة
اترنح كذبا كي لا احرج الكأس
الذي يشبهني بالمحتوى الرديء او نظيري بالفراغ
او اني كنت اشتهي الثمالة
كثيرا تلسعني او تسألني
النادلة لا فرق كلاهما يوجعني
فابدا بأطرافي المفقودة اثر صراع الابواب التي حاولت عبورها
فاغلقت على اصابعي
لاسترسل بمزيد من الهذيان
راغبا بالثرثرة كل هذه الندوب احبة
انا الحزين على بلاد
مقتولة الماء في طيش القدر
شتّت العطش مقامهم
فاستبدلوا نشيد الوطن مرغومين
بقليل من السلام وخرقة تأخذ مكان الجدران
وكم قدمت المدن للغزاة نساء ناضجة
من اجل ممر آمن لنفس اخر ويوم جديد
لا ظل وحدي مخلوع النبض
مثل مقاتل عاد من الحرب فلم يجد انثى
شاغرةً للحب تشاطره الخراب
يحفظ تاريخ الحطام ولونه الاخضر
وبغير معجزةً
احاول ان اصير كل هذا الصمت اغاني قبل الفجر
واطلق في سماء موحشة
نجوم اخرى تكون اسراب من شغف
تعيد صخب الالوان حين يرتل
العاشق وجه انثاه خلسة من عيون التقاليد القديمة
فيقطع الغبار دربي
لا تدحرج مثل زجاجة نبيذ
ثم اندلق على ارض عطشة
تربكني ذكرى امرأة
خارج نطاق وتري
وابعد من مرمى القصيدة
بموال جنوبي حزين
او ما يعادله من فرح بعيد عن روح الأرامل
حين تنزح المفردات
بعيدا عن المعنى
كل ما كتبتها بما جمعت من ندى لتاريخ الياسمين
على ضفّة الفرات قبل موته
يشاركني حطام المدينة وصراخها الاخير
والمدينة امَّ روحي تقتلني حين تنازع
فأراني أفرد للوجع ضفتَيَّ المقهورتين بالجفاف
وأنادي على بعيدتي
دليني على درب يعود بي ادراجي
نحو ماضٍ اعرفه ويعرفني



