سلايدر

احداها استثناء الوزارات والمناصب الأمنية من المحاصصة ..مركز الفيض يستطلع آراء المجتمع البغدادي ومقترحاتهم لحفظ أمن العاصمة

1545

المراقب العراقي- حيدر الجابر
لأهمية الأمن في بغداد، ولأهمية رأي المواطن الذي يشكل الهدف الرئيس للارهاب، أجرى مركز الفيض العلمي لاستطلاع الرأي العام والدراسات المجتمعية، استطلاعاً بعنوان (آراء المجتمع البغدادي ومقترحاتهم لحفظ أمن العاصمة) شمل عينة من جمهور مدينة بغداد، اذ جرى توزيع استمارة أولية تضمنت طلباً واحداً فقط بان يقدم المواطن مقترحات يرى بأنها كفيلة بضبط الأمن في بغداد، وقد تم جمع المقترحات وتمت صياغتها بصورة علمية ومنطقية وتم وضع مقياس داخل استمارة نهائية. وتم توزيع ألف استمارة في اقضية الكرخ والرصافة والصدر. وقد استجاب 762 مبحوثاً فيما تم استبعاد الاستمارات الخاطئة.
وعقد مركز الفيض ندوة أعلن فيها نتائج الاستطلاع، وقال مدير المركز د. شريف السعدي، ان الاستطلاع يهدف الى التعرّف على مقترحات البغداديين في الموضوع،وأبرز مواقف جمهور بغداد تجاه المقترحات، والكشف عن أبرز مستويات التأييد والرفض، والوقوف على أبرز المقترحات الاضافية. وأضاف: البيانات تمت صياغتها في استمارة ثانوية من 54 موقفاً مع مقياس القبول والرفض، معتبراً ان هذه المواقف تمثل سلوكاً عاشه الفرد أو سمعه من مقربين. وأكد السعدي انه سيقدم نتائج هذا الاستطلاع الى وزارة الداخلية والى مجلس النواب للاستفادة منه…وكشف الاستطلاع عن تأييد لعدد من المقترحات بلغت 22 مقترحاً من أصل 54، وصل التأييد لها الى أكثر من 90%، وهي: تنفيذ حكم الاعدام بكل من صدر عليه حكم الاعدام، ورفع الحواجز الكونكريتية وإحاطتها بمدينة بغداد، ومنع دخول المواد التي تسهم في تصنيع المواد المتفجرة، وضرورة نصب كاميرات مراقبة ذات جودة عالية في الأسواق والشوارع والأماكن العامة، وتجريم ومحاسبة المقصرين من العناصر الأمنية بشدة في المناطق التي تتعرّض للخروق الامنية، وفرض وتشديد الرقابة على القوات الأمنية في بغداد من لجان خارج المؤسسة الأمنية، واستثناء الوزارات والمناصب الأمنية من المحاصصة بشكل نهائي، وتطهير الأجهزة الأمنية من الفاسدين مالياً وإدارياً وبمستويات مختلفة، وهيكلة وتحديث الجهاز الاستخباري بشكل جذري، ووضع غطاء جوي لمراقبة بعض المناطق المشبوهة، ومنع الاتجار بالسلاح بشكل نهائي، ومنع حركة السيارات المظللة التي لا تحمل لوحات بشكل نهائي، ومحاربة الفساد والرشوة في السيطرات بقوة، والإفادة من سائقي سيارات الأجرة لرفد القوات الامنية بالمعلومات، ومنع استخدام الانترنت والموبايل في السيطرات من قبل عناصرها، وضبط عملية استئجار الدور والشقق السكنية في بغداد، وتسليم الملف الأمني في بغداد الى وزير الداخلية حصراً، ومتابعة أماكن بيع المواد المستعملة في صنع العبوات ومنها محال الاسمدة الزراعية، وإعطاء مكافأة مجزية لكل من يبلّغ عن أي حدث تخريبي أو ارهابي أو سيارة مفخخة أو عبوة، والتحقق من الملف الامني لحمايات الشخصيات السياسية والأمنية وأصحاب المناصب.
وقال د. جاسم عبد علي مدرب معتمد في التنمية البشرية لـ(المراقب العراقي): «المواطن العراقي غير متطرف، وإحساسه بالحياة يدفعه الى الحفاظ عليها كما يدفعه الى الحذر»، وأضاف: «موضوع الاستطلاع رائع جدا ونتائجه ممتازة لكن التحدي هو الواقع التطبيقي على أرض الواقع»، موضحاً ان «السؤال حول مدى امكانية تطبيق هذه النتائج». الى ذلك، اشاد الشيخ عصام الخزعلي بنتائج الاستطلاع. وقال لـ(المراقب العراقي): «النتائج الموجودة جيدة وتعبّر عن وعي اجتماعي كامل، وإذا تم التعامل معها بجدية من الجهات المسؤولة فسيتحسّن الأمن بشكل كامل»، ودعا الجهات الأمنية الى الأخذ بنتائج الاستطلاع، معتبراً ان «الأمن في بغداد مهدد وهناك خطورة من عصابات صغيرة تمارس السرقة ستتطور في المستقبل لتكون عصابات ارهابية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى