سلايدر

بعد أن أدركت انخفاض رصيدها الشعبي .. قوى سياسية تفصح بشكل صريح عن معاداتها الحشد الشعبي وتؤكد تخوفها من فوزه إنتخابياً

1470

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يتخوف عدد من القادة السياسيين السنة, من خسارة رصيدهم الإنتخابي , لاسيما بعد المتغيرات التي طرأت على الساحة السياسية والعسكرية في المحافظات الغربية, التي ذاقت الويلات من سيطرة عصابات داعش الإجرامية, وحررت فيما بعد على يد القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي, اذ ان الأسباب وراء التصعيد المتواصل بالضد من فصائل الحشد الشعبي, ترجع الى مخاوف تلك القوى السياسية من خسارتها الكبيرة في الإنتخابات المقبلة المزمع عقدها في العام القادم, على الرغم من تسويق ذلك التصعيد في أكثر الأحيان بشكل طائفي.
اذ تحدث رئيس إئتلاف العربية صالح المطلك، بشكل صريح بقوله : إن المناطق السنية إذا بقيت على الحال التي هي عليه، فإن الأصوات الانتخابية ستذهب لأشخاص تابعين للحشد الشعبي، لافتاً إلى أن هناك من يسعى الى السيطرة على مجالس المحافظات، بعد تحقق سيطرته على البرلمان, محذراً خلال لقاء تلفزيوني من العودة الى 30 مقعداً، بعد إمتلاكهم «101» مقعداً.
ويكشف هذا التصريح عن الأسباب وراء مهاجمة الحشد من تلك القوى والدعوات المطالبة بحله مراراً, جاعلة من الجانب الطائفي وسيلة, لإبعاده عن الساحة السياسية…لذا يرى الأستاذ في العلوم السياسية الدكتور أنور الحيدري, بان القوى السياسية التي حرّضت جماهيرها, وساهمت بدخول داعش , تركتها وهربت الى خارج العراق, باتت تدرك جيداً بان ورقتها قد إحترقت, لاسيما بعد تحرير تلك المحافظات من فصائل الحشد الشعبي.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) أن الحشد هو قوة عراقية وطنية, وليست سياسية بالمفهوم السياسي الحزبي, ويأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة, ويمتلك من الشعبية والرصيد الكبير, كأيّ تنظيم آخر له دور وطني, لأن الجماهير تبحث عمن يقدّم لها نتائج حقيقة ملموسة, وما قدّمه الحشد كبير.موضحاً ان الحشد إنبثق ليقاتل داعش, على جميع الأصعدة العسكرية والسياسية والإعلامية, لذلك نرى بان الحملات المضادة لفصائل الحشد الشعبي كانت سياسية وإعلامية وبدأت منذ «ثلاجة تكريت» الى الآن. و أردف أن بعض الأطراف السياسية عندما تعجز من إنتاج خطاب وطني والعودة الى حضن الوطن, لا بدَّ أن تصنع الخطاب الطائفي لتعيد تدوير نفسها بعد أن أيقنت أنها خاسرة إنتخابياً. من جهته ، يرى النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز أن المطالبين بحلّ الحشد الشعبي لديهم مآرب سياسية يريدون تحقيقها. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) أن الحشد الشعبي لا يمكن حلّه او إخراجه لأنَّه جزء من المنظومة الأمنية التي فيها قوات الشرطة والجيش.
متسائلاً هل من المعقول أن نطالب بحلهما ؟!!. متابعاً أن الحشد الشعبي هو ضمن القوات الأمنية, ويعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة, منبهاً الى أن الحشد منظومة أمنية وليس لديه رغبة بان يتحوّل إلى جهة سياسية لأن القانون لا يبيح له ذلك, على عدّه منظومة أمنية, موضّحاً أن ذلك من الأعذار الجديدة, التي يستخدمها أعداء الحشد للمطالبة بحلّه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى