عربي ودولي

نصف الشعب يعتقد بأن ترامب لن يكمل مدة رئاسته تنامي حالة السخط وتزايد الإنقسامات الداخلية في الحكومة الأمريكية

1347

أظهرت نتائج أحدث استطلاع للرأي العام الأمريكي أن ما يقرب من نصف الشعب الأمريكي يعتقدون بأنه من المستحيل أن يكون الرئيس «دونالد ترامب» قادراً على إنهاء مدته الرئاسية التي تمتدّ لمدة أربع سنوات.و وفقاً لنتائج إستطلاعات الرأي التي قامت بنشرها صحيفة «يو إس إيه توداي» فلقد أظهرت هذه النتائج أن ما يقرب من نصف الشعب الأمريكي لديهم اعتقاد قوي بأن دونالد ترامب رئيس أمريكا الحالي لن يستطيع أن يكمل مدته الرئاسية التي تمتدّ لمدة اربع سنوات.ومن جهة أخرى صرّح موقع «سيتي ايه ام» الأمريكي أن عدم إكمال دونالد ترامب مدة رئاسته أمر متوقع في ظل الفضائح التي تلاحقه، منذ إعلان ترشحه لإنتخابات الرئاسة الأمريكية.وطبقاً لنتائج إستطلاع الرأي هذا فإن هنالك 46 في المئة من المشاركين الأمريكيين في هذا الإستطلاع صرحوا بأن ترامب لا يمكنه أن ينهي مدة ولايته الأولى. و 27 في المئة من هؤلاء المشاركين فقط صرحوا بأن ترامب لديه القدرة على إتمام مدة ولايته المحددة بأربع سنوات.وتشير النتائج الأخرى لهذا الاستطلاع بأن 51 في المئة من الشعب الأمريكي غير راضين عن أداء ترامب كرئيس للولايات المتحدة وفي الوجه المقابل يعترف 44 في المئة من الأمريكيين به رئيساً فعلياً للبلاد ويؤيدون الأعمال التي يقوم بها.وتجدر الإشارة هنا بأنه تم إجراء هذا الاستطلاع على شبكة الإنترنت في المدة من 17-19 من شهر تموز الحالي وشارك في هذا الاستطلاع ألف وثلاثمئة وثلاثون مواطناً أمريکياً و هامش مسح الخطأ في هذا الإستطلاع يعادل تقريبا 2.8 في المئة.وحسب إستطلاع آخر، أجرته محطة ABC وصحيفة واشنطن بوست، فلقد حصل أداء ترامب بعد ستة أشهر من وصوله إلى البيت الأبيض على تأييد 36% من الأمريكيين، وهي أدنى نسبة ينالها رئيس أمريكي خلال سبعة عقود، في حين قال 58% من الأميركيين إنهم يعارضون سياسات الرئيس الذي انخفضت شعبيته ست نقاط، مقارنة باستطلاع مماثل كان قد أجري قبل مئة يوم.ومن هذا كله يتضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هو الأقل شعبية من بين الرؤساء الأمريكيين خلال سبعين عاما وهنالك احتمال قوي بأن الرئيس ترامب لن يستطيع أن يتم مدة ولايته الممتدة لمدة اربع سنوات.وفي السياق ذاته نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية مقالا للكاتب «غريغ إيفانز» جاء فيه أن مديرين سابقين للمخابرات المركزية الـ «سي أي أيه»، قالا إن أمريكا تعيش في أزمة حقيقية برئاسة دونالد ترامب.هذا وظهر جون برينان، الذي عمل في عهدي باراك أوباما وجورج بوش، جنبا إلى جنب مع المدير السابق لوكالة الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر في منتدى الأمن والثنائي وجها انتقادات شديدة لترامب.وعندما سئلا عما إذا شعرا إذا كان ترامب يتخذ قضية التدخل الروسي على محمل الجد، جاوب كلابر بسخرية: إنه من الصعب أن أجيب، في بعض الأحيان أعتقد أنه يتعامل مع قضية روسيا بشكل كبير»، ومع أن هذا التصريح يعدّ صادما للجمهور، كان برينان كئيباً ومتشائماً حول الوضع الحالي لأمريكا، حيث قال بدوره: في بعض النواحي، نحن أمة نعيش أزمة الآن، ففي الأسابيع الأخيرة، تراجعت العلاقات بين ترامب وزملائه في روسيا إثر التدقيق المتزايد.وقالت الصحيفة إن كلاً من برينان وكلابر قد اضطربا أيضا من الانتقادات العامة التي يوجهها ترامب لوكالات الاستخبارات، وشبهها بـ «النازيين» و «مطاردة الساحرات». وقال برينان: لا تعجبني طريقة تعامله مع بوتين، فتكتيك التفاوض الذي يتبعه ترامب سيىء للغاية، وقال إنه يشعر بالقلق أيضا من الأخبار التي أفادت باجتماع ترامب وبوتين الثاني في قمة العشرين والذي لم يكشف عنه، وبحضور مترجم روسي، فهل يمكن الاعتماد على الترجمة الروسية، من يدري ماذا قيل بالضبط؟ وذلك يثير مخاوف حول ماذا يمكن أن يحدث بين ترامب وبوتين وراء الأبواب المغلقة، أو خارج عن الرأي العام، وإذا كان هناك شيء نخفيه ينبغي أن نتعاون بشكل كامل وبطريقة متسارعة.وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أنه من الصعب العثور على شرارة إيجابية، فجهاز الأمن الوطني هو كيان أكبر من شخصية أي أحد، وحتى وإن كانت هذه الشخصية هي الرئيس، وهذه ليست هي المرة الأولى التي يتحدث فيها كلابر ضد ترامب.ومن جانبها كتبت وكالة الأنباء البريطانية رويترز في تقرير لها نقلا عن تصريحات لبعض المسؤولين الأمريكيين، حيث عبروا في تصريحاتهم هذه عن تزايد حالة السخط لديهم وعدم تقبلهم السياسات الخارجية التي تتبعها حكومة ترامب وأشاروا أيضا إلى فشل بعض هذه السياسات المتبعة ولفتوا إلى أنهم لا يتمتعون بأي استقلالية في الأعمال التي يقومون بها.ووفقا للتقرير الذي أعدته وكالة رويترز، فلقد صرح المسؤولون الأمريكيون بأن النزاع القائم بين المتشددين الدوليين الذين يريدون مواصلة قيادتهم التقليدية لأمريكا وأنصار نهج «أمريكا أولا»، كان سببا في أخفاق بعض مسؤولي السياسة الخارجية والمخابراتية السابقين.
ومن جهة أُخرى صرح وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون لأصدقائه، بأنه إذا بقي في منصبه هذا وزيراً للخارجية الأمريكية حتى نهاية هذا العام، فإنه سوف يكون محظوظاً جدا.
وفي السياق نفسه أشار مسؤولون آخرون أيضا إلى أن إتش. أر. ماك ماستر مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد سئم من الفوضى وعدم التنظيم التي تعتري القضايا الهامة التي تدور في البيت الأبيض.
ولفت أيضا مسؤولون كبار في الأمن القومي الأميركي إلى أن : ماك ماستر يشعر بالضيق والضجر وذلك نظرا لتجاهل طلباته التي تقدم بها في وقت سابق للبيت الأبيض لإتخاذ مواقف حازمة ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى