اخر الأخبار

ناقوس خطرنا مصاب بالصدأ

نحن محرومون من صناعة المعرفة والعلم منذ عدد من القرون، تارة بسبب بؤس الخلافات العباسية والأموية، ودويلات الحكم الذاتي الاسلاموية، وتارة بسبب الظلام العثماني، وتارة بسبب الاستعمار الخبيث.ففي الوقت الذي اشتغلت فيه مختبرات ومعامل التجارب في العالم الغربي، كانت فيه شعوبنا غارقة في فنجان البصّارة، ولؤم اقطاعي عميل، وانغلاق زوايا المساجد على تالي الادعية… وخيرات بلادنا تسيل من تحتنا إلى العالم الغربي الغازي والمستعمر، والذي أحسن الاستفادة منها في بناء أرضية صلبةٍ لكل هذه العملية الصاخبة من البناء المعرفي والعلمي.دعني أحكي عن المناهج، كم من الوقت والمال استهلك بناء المنهج التجريبي في العلوم الطبيعية كالبيولوجي، والاخفاقات والنجاحات والاختبارات على نظريات مثل التطورية، وكم كلفت من جهد ومال وسنوات؟ وكم هي الابحاث التي كتبت، والتي طبع بعضها وأخفي بعضها، وتم الدعاية لبعضها أكثر من غيرها الخ؟ثم، نأتي نحن كالعميان في وسط النهار نجادل في لون التفاح!لست أجلد ذاتنا.بل، أجد من عدم الانصاف أن أقف أمام نظريات عملاقة تم البحث فيها، عبر مناهج لا ناقة لي ولا جمل في تحديدها وتطويرها واختبار صدقها من كذبها (والنقاش هنا واسع سلبا وايجابا)، ثم أسلّط عليها تراثي الفكري الايقاني الغيبي الفلسفي.في هكذا ميدان، لا بدّ من اختبار المنهج المراد نقاشه، اختبار اكلينيكيا، دقيقا، بشكل محايد، وفحص الفرضيات كافة بيدك وعينك، وقياس ذلك مع باقي الاختبارات العالمية.هناك نقاشات حادة تطرحها العديد من هذه النظريات، حول قضايا الخلق، وما تطرحه الموروثات الدينية ومنها الاسلامية، وقضايا تمسّ الاجتماع الانساني والحقوق الانسانية، ومساحة العقل والتعقل.. وغير ذلك.وفي دائرة اطلاعي، هناك أسئلة مقلقة، بعض الشباب ييبحثون عن إجابات مقنعة عنها بين الموروث الديني فلا يجدونها.. أقول لهم من الصعب وجدانها هناك.الاجابة عنها من ستكون حصرا من داخل إطار النظريات العلمية التي تطرحها إما كفرضيات أو كمقولات.
Mohammad BG Kojok‎‏ ‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى