إعلانات “خادشة للحياء” تغيب عن عيون لجنة رقابة “المحتوى الهابط”

وسائل التواصل ملعبها الرئيس
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
على رقعة امتداد شاسعة من خارطة منصات التواصل الاجتماعي، شهدت في الآونة الأخيرة تلك المنصات، تصاعداً بمساحات عرض الإعلانات التجارية التي تعد مسيئة للذوق العام و”خادشة للحياء” في المجتمع العراقي الذي يعد من المجتمعات الإسلامية المحافظة، وهو ما يتطلب من الجهات المختصة في العراق مثل (لجنة المحتوى الهابط في وزارة الداخلية، وكذلك هيأة الإعلام والاتصالات) العمل على اتخاذ إجراءات صارمة بحقها، للحد من انتشار المشاهد المُخلّة التي تقوم بها بعض الفاشنستات المستأجرات من قبل بعض التجار لعرض البضائع مثل الملابس والذهب وغيرها من المستلزمات النسائية، بإعلانات تحتوي على مشاهد، حركات، أو عبارات غير لائقة اجتماعياً وأخلاقياً، وهو ما يثير الكثير من الانتقادات من قبل المواطنين الذين يؤكدون ضرورة محاربة هذه الإعلانات التي يجب ايقافها بكل الوسائل الممكنة .
ومن المعلوم ان وزارة الداخلية، قررت في العام الماضي شمول الإعلانات التجارية المخالفة على منصات التواصل الاجتماعي بإجراءات مكافحة المحتوى الهابط، لكونها تحمل إساءة للذوق العام وترويجاً لسلوكيات غير مقبولة اجتماعياً وأخلاقياً، وأن الوزارة قررت التعامل مع الإعلانات المخالفة بالآلية نفسها التي تشمل المحتوى الهابط، إذ تتم محاسبة صاحب الإعلان وإحالته إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده وفقاً للقوانين النافذة، ولكن الى الآن لم يتم تفعيل هذا القرار على الرغم من مرور عام كامل على صدوره.
وقال المحامي عبدالله حسن: ان” لجنة المحتوى الهابط في وزارة الداخلية هي المعنية بمحاسبة جميع ما يظهر على وسائل التواصل والقنوات الفضائية من إعلانات أو غيرها تحتوي على مشاهد تسيء للذوق العام أو ان تكون خادشة للحياء، ولكن مازالت هذه النوعية من الإعلانات تظهر بشكل دائم دون رقابة أو محاسبة من الجهات المعنية”.
وأضاف: أن” الوضع الحالي يتطلب اتخاذ الإجراءات القانونية استنادا إلى المادة 403 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969، التي تعاقب بالحبس لمدة تصل إلى سنتين وغرامة مالية على نشر أو توزيع محتوى يُعدُّ مُخلاً بالحياء أو الآداب العامة، مؤكداً أن هذا القرار يهدف إلى حماية الذوق العام والاستقرار المجتمعي، وهو من القوانين النافذة الى يومنا هذا ويمكن الاعتماد عليها في محاربة هذه الظاهرة”.
على الصعيد نفسه، قال الباحث الاجتماعي سعد السوداني: ان “الإعلانات التي تشجع على عادات دخيلة أو تصرفات لا تتناسب مع قيم المجتمع العراقي هي بمثابة ترويج لسلوكيات مرفوضة، فضلا عن كون بعضها إعلانات تقدم معلومات كاذبة أو مبالغ فيها للمستهلك، أي انها إعلانات غير صادقة تؤدي إلى إحباط المستهلك وتوقيعه في فخ الاحتيال وهي بذلك تندرج ضمن “المحتوى الهابط”.
وأضاف: ان “السلطات العراقية دائما ما تؤكد ضرورة التزام المعلنين بالآداب العامة، الصدق، والموضوعية، مع تعهّدها بفرض عقوبات قضائية بحق كل من يسيء للذوق العام، ولكن الذي يجري في هذه الإعلانات هو مجرد عرض أجساد نساء يثيرن الغريزة لدى الشباب وهو ما يدخل في باب المحرمات من الناحية الدينية، لذلك يجب منع عرضها بكل الوسائل القانونية الممكنة”.



