عربي ودولي

شبح حرب غزة ..حالات نفسية وإصابات جسدية تلاحق جنود الكيان‎ الصهيوني

نشرت صحيفة هأرتس الاسرائيلية، بمناسبة مرور ثلاث سنوات على إنتهاء الحرب على قطاع غزة، معطيات تشير فيها إلى المشاكل الصحية التي لا يزال يعاني منها الجنود الصهاينة حتى الآن.وقالت الصحيفة إنه بحسب معطيات وزارة الحرب فإن 481 جنديا تم الإعتراف بهم على أنهم معاقو الجيش الإسرائيلي بسبب عملية «الجرف الصامد» في غزة. وأن 143 جندياً منهم ( 30%)، صُنٍّفوا بأنهم يعانون من صدمات حرب، مشيرة الى أن معظمهم يعانون من إصابات جسدية أو نفسية.وأضافت «هآرتس» أن المؤسسة العسكرية لم تنشر حتى الآن معطيات دقيقة عن الجنود الذين يعانون من مشاكل ما بعد الصدمة في أعقاب القتال في غزة صيف عام 2015.وبحسب تحقيقات سابقة نشرها سلاح الطبابة الإسرائيلي، فإن عدد الذين يعانون من مشاكل ما بعد الصدمة بين جنود جيش العدو يتراوح بين 7 و20% من الذين شاركوا في القتال، بحسب ما أوردت الصحيفة وأشارت هأرتس إلى أن معطيات وزارة الحرب تكشف أن أكثر من نصف الجنود الذين صُنِّفوا على أنهم معاقون في الجيش الإسرائيلي بسبب عملية «الجرف الصامد» يعانون من إعاقات بنسبة عالية جداً تصل إلى أكثر من 20%، وجزء بارز من معاقي الحرب الأخيرة هم جنود إحتياط تم تجنيدهم أثناء القتال لتنفيذ مهام حماية الكيان، بدلاً من جنود نظاميين تم إستدعاؤهم للقتال في غزة.
وبحسب معطيات الوزارة فإن 203 جنود في الخدمة الإلزامية، و57 في الخدمة النظامية و221 جندياً في الإحتياط، تم تصنيفهم بأنهم معاقون في الجيش الإسرائيلي بسبب عملية «الجرف الصامد».وقد عُرض جزء من هذه المعطيات اليوم أمام لجنة الخارجية والأمن بعد أن إدعى أعضاء الكنيست أن «الدولة» تهمل الذين يعانون من صدمات الحرب، وخلال النقاش هاجم بعض أعضاء الكنيست وزارة الحرب بأنها تخضع الجنود لإجراء بيروقراطي منهك وطلبوا إجراء إصلاح بالموضوع.وختمت الصحيفة، في نهاية النقاش، قالت عضو الكنيست زهافا غلئون من حزب ميرتس أن «الدولة ترسل الجنود إلى ميدان القتال، وعندما يعودون، فإنها لا تقدم لهم العلاج فحسب، بل تهملهم وترميهم في الشارع».
الى ذلك حذرت الأمم المتحدة من أن قطاع غزة قد يكون بالفعل أصبح «غير صالح للحياة» عقب الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض عليه.وكان تقرير للأمم المتحدة صدر عام 2012، حذر من أن الشريط الساحلي الضيق سيصبح «غير صالح للحياة» بحلول عام 2020، في حال عدم القيام بأي شيء لتخفيف الحصار.وحذر روبرت بايبر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فلسطين، من أن « المؤشرات كافة تسير في الاتجاه الخاطئ».
وقال بايبر، عقب صدور التقرير: «توقعنا قبل عدة سنوات أن يصبح قطاع غزة غير صالح للحياة استنادا إلى مجموعة من المؤشرات والموعد النهائي يقترب فعليا».وجاء في التقرير المعنون «غزة- بعد عشر سنوات»، أن أكثر من 95 % من المياه في القطاع غير صالحة للشرب، بينما انخفضت إمدادات الكهرباء بشكل خطير في الأشهر الاخيرة، واقتصرت على بضع ساعات يوميا.وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ستخفض إمدادات الكهرباء إلى القطاع بمعدل 45 دقيقة يوميا، بينما يحصل سكان القطاع يوميا على ثلاث أو أربع ساعات من التيار الكهربائي في أفضل الأحوال.ويعيش مليونا فلسطيني في قطاع غزة، الذي تحاصره إسرائيل جوا وبرا وبحرا منذ 10 سنوات.
وكانت السلطات المصرية أقفلت معبر رفح، المنفذ الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل ويصل غزة بالخارج، منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي عام 2013.
وتقوم السلطات المصرية استثنائيا بفتح المعبر في مدد متباعدة للحالات الإنسانية.وشهد قطاع غزة ثلاث حروب مدمرة بين عامي 2008 و2014 شنها الجيش الإسرائيلي على القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى