سلايدر

اللعب على وتر الطائفية من جديد بعد فشل مشروعها..واشنطن تصر على بقاء قواتها في العراق وتلوّح بولادة من يخلف داعش

1149

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تلوّح الادارة الامريكية بين الحين والآخر بمخاوف من وجود من سيخلف داعش بعد تحرير الموصل , وتأتي تلك التلويحات على هيأة تحذيرات تصدر من قبل جنرالات أمريكية ومسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة.
حيث حذّر عدد من الجنرالات في الادارة الامريكية في أكثر من حديث من ولادة من يخلف داعش بعد تحرير الموصل , بينما أكد آخرون ان الحرب لن تنتهي في نينوى.
مشددين على بقاء القوات الامريكية في قواعدها الثابتة لما بعد الموصل.
ويؤكد الجنرال تاونسند ، إن واشنطن وبغداد تفضلان وجود القوات الأمريكية في مرحلة ما بعد داعش ، نظراً لتجربة الماضي ، اذ غادرت القوات الأمريكية وقوات التحالف العراق عام 2011 وحدث ما حدث خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
مبيناً إن الحرب بعيدة عن نهايتها في العراق على الرغم من استعادة الموصل من داعش…موضحا أنه لا يتوقع تقليصاً كبيراً في عدد القوات الأمريكية والدولية بعد تحرير المدينة.
هذه الاشارات توضح ما تضمره واشنطن في العراق لمرحلة ما بعد تحرير الموصل , فهي تعمل على ابقاء أكبر عدد ممكن من قواتها في الأراضي العراقية وتديم بقاء القواعد الثابتة , كما انها تلوّح باستمرارية المعركة, وهذا يعطي اشارات واضحة بولادة من يخلف داعش مستقبلا لتمرير المخططات التي تسعى واشنطن الى تطبيقها.
ويرى المحلل السياسي محمد العكيلي, بان داعش هي صنيعة أمريكية بامتياز, بالأدلة والبراهين وبشهادة الاتهامات المتبادلة بين ترامب واوباما حول صناعة داعش.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان داعش الجديد هو فزاعة تستخدمها واشنطن لاثارة مخاوف دول المنطقة, منبهاً الى ان الصفيح الساخن الذي تغلي عليه دول المنطقة تنبأ بان هنالك سيناريو جديد في المنطقة, وقد يكون داعش الجديد هو السيطرة على مصادر الطاقة والسيطرة على مقاليد الحكم في المنطقة, ولربما هو رد نوعي على من حقق الانتصار في المنطقة لاسيما فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي التي افشلت مخططات داعش.
مرجحاً استمرار أمريكا في منهجها , داعياً الحكومات المنتصرة كسوريا والعراق الى ان تتكلم بمنطق المنتصر , وتتحاور بتقديم المصلحة للشعوب مع الدول الفاعلة في المنطقة , سواء كان على الجانب السياسي والدبلوماسي بما يعود ايجاباً مع مصلحة سوريا والعراق.
مزيداً بان الانتصار في معركة داعش هو انتصار لمعركة دولية على اعتبار ان داعش هي مجموعة دول لا أفراد , تتضمن دوائر استخبارية من مختلف دول العالم, والانتصار الذي حققه العراق بمختلف قطعاته العسكرية أعطى بعداً سياسياً وعسكرياً كبيراً للعراق.
من جانبه ، حمّل النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز الادارة الامريكية مسؤولية اللعب على الوتر الطائفي , عبر تلويحها بوجود من سيخلف داعش بأسماء جديدة, لافتاً بأنها أوراق ضغط على الحكومة العراقية, لإجبارها على القبول بالمشاريع الامريكية الجديدة أو ظهور جماعات اجرامية تخلف داعش.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان معركة الموصل اجهضت المشروع الطائفي عندما امتزج الدم الشيعي مع السني والعربي مع الكردي , واسهم عن تلاحم الشعب العراقي بجميع أطيافه , لكن واشنطن تصر على شق وحدة الصف عندما تنادي بضرورة انصاف طائفة على حساب أخرى.
موضحاً بان الشعب العراقي ادرك جيداً تلك اللعبة, وعرف ادوات المشروع الامريكي الصهيوني الذي يراد من خلاله تقسيم دول المنطقة الى دويلات صغيرة متصارعة.
وتابع الفائز , بان أمريكا تريد ان تقول للعراق انك لو رفضت بقاء قواعدها في داخل العراق, فانك ستجابه بجماعات مسلحة جديدة أو تحرّك الشارع طائفياً لارضاخ العراق لمشاريعها التي تسعى الى تطبيقها في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى