بغداد أضعف من ان تتفاوض على برميل نفط واحد..وفد حكومي في اربيل لمناقشة اعمار الموصل وحصص الإقليم منها


المراقب العراقي- حيدر الجابر
تحاول الحكومة الاتحادية اعادة فتح خطوط الحوار مع حكومة اقليم كردستان ، في ظل الأزمات المتتالية بينهما ، والتي تبدأ من ملف النفط الذي يصدّره الاقليم خارج سلطة الحكومة الاتحادية التي يعدّها الدستور صاحبة أعلى سلطة مسؤولة عن الثروات الطبيعية. فقد وصل وفد من الحكومة الاتحادية امس الاربعاء إلى اربيل برئاسة وزير النفط عبد الجبار اللعيبي لبحث عدد من الملفات المشتركة والعالقة بين بغداد واربيل. وكان في استقبال الوفد الحكومي وزير الثروات الطبيعية في إقليم كردستان اشتي هورامي وعدد من الوزراء والمسؤولين بحكومة الإقليم.
وضم الوفد وزراء التربية والزراعة والكهرباء ووكيل وزارة المالية.
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين المالكي ، ان مهمة الوفد الحكومي هي التفاوض بشأن اعمار الموصل وتسهيل عودة اللاجئين ، ولا علاقة لها بالاستفتاء المقرر في ايلول المقبل.
وقال المالكي لـ(المراقب العراقي) ان «الوفد الحكومي ذهب الى اقليم كردستان بخصوص الاسهام في اعمار الموصل وسرعة اعادة النازحين»، وأضاف ان «اقليم كردستان هو الطريق الاقرب والأكثر أماناً لأعمار الموصل الذي سينطلق من هناك»، موضحاً ان «الوفد لم يذهب للضغط على الاقليم ولا شأن له بالاستفتاء على عكس ما يروّج من أخبار». وتابع المالكي: «الاستفتاء تم رفضه من معظم الدول والقيادات السياسية رفضته ايضاً لذلك هو في حكم المنتهي عملياً»…وبيّن ان «الاستفتاء هو محاولة ضغط لترسيم الحدود وسيتم ترسيمها مع الحكومة الاتحادية». من جهته ، أكد الخبير النفطي حمزة الجواهري وجود ملفات معقدة ومهمة بين بغداد واربيل تحتاج الى وقت طويل لدراستها فضلا عن حلها ، لافتا الى ان الشعور لدى حكومة الاقليم هو ان الوفد الحكومي جاء استجابة لضغوط الاستفتاء. وقال الجواهري لـ(المراقب العراقي): «الملفات العالقة بين الطرفين تتعلق بالنفط وأهمها قانون النفط والغاز وتأسيس شركة النفط الوطنية والحقول التي سيطر عليها الاقليم في المناطق المتنازع عليها وإنتاج النفط من داخل الاقليم وخارجه ومصير عائداته المالية وشركة نفط الشمال ومصير عائداتها المالية»، وأضاف : «هذه أبرز المحاور بالإضافة الى المناطق المتنازع عليها وفتح الاستثمار للمستثمرين الاكراد في القطاع الخاص في مجالات النفط والكهرباء والاعمار»، موضحاً ان «الملفات شائكة وتحتاج الى وقت طويل لمعالجتها وسيمكث الوفد في اربيل أربعة أيام». وتابع الجواهري: «سيتم فتح الملفات المهمة وترك البقية الى جولات حوارية مقبلة»، لافتاً الى ان «من المفترض ان تأتي الحلول على وفق الدستور ، والحلول التي لا تتفق معه ستشكل مخالفة دستورية». ونبه الجواهري الى ان الجانب الكردي يتصوّر ان هذه الزيارة جاءت استجابة لضغط الدعوة الى الاستفتاء المقرر في ايلول المقبل ، ودليلهم على ذلك هو ان الوفود الكردية التي ارسلت الى بغداد في وقت سابق لم تصل الى نتيجة. وكشفت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان في أيار الماضي عن أنها تنتظر إجراء حوار بنّاء مع وزير النفط الاتحادي عبد الجبار اللعيبي قريبا لمعالجة المسائل العالقة بين الجانبين ٬ مؤكدة التزامها بالدخول في حوارات بنّاءة وبحسن نية مع شركائها في الحكومة الاتحادية من أجل التعاون في مجال الطاقة.



