عربي ودولي

الأزمة الخليجية مع قطر تشتعل أكثر بعد تسريب وثائق «إتفاقَي الرياض»

1133

نشرت شبكة «CNN» الأميركية الإخبارية وثائق سريّة للغاية تخصّ اتفاقيتين بين دول مجلس التعاون الخليجي، وقّعت عليهما قطر، عامي 2013 (اتفاقية الرياض) و2014 (اتفاقية الرياض التكيملية).وجاء في اتفاقية عام 2013 المكتوبة بخط اليد، موقّعة من كل من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني وأمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، أنه «تم عقد مباحثات مستفيضة تم خلالها إجراء مراجعة شاملة لما يشوب العلاقات بين دول المجلس (التعاون) والتحديات التي تواجه أمنها واستقرارها والسبل الكفيلة لإزالة ما يعكر صفو العلاقات بينها».وأظهرت الوثائق تعهّد أمير قطر «بتنفيذ بنود الاتفاقية أمام قادة الخليج».وتمّ الاتفاق في الوثائق على الآتي:ــ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر وعدم إيواء أو تجنيس أي من مواطني دول المجلس ممن لهم نشاط يتعارض مع أنظمة دولتهم إلا في حال موافقة دولتهم، وعدم دعم الفئات المارقة المعارضة لدولهم، وعدم دعم الإعلام المعادي.ــ عدم دعم الإخوان المسلمين أو أي من المنظمات أو التنظيمات أو الأفراد الذين يهددون أمن واستقرار دول المجلس عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي.ــ عدم قيام أي من دول مجلس التعاون بتقديم الدعم لأي فئة كانت في اليمن ممن يشكلون خطراً على الدول المجاورة لليمن.ونصت بنود اتفاقية الرياض التكميلية عام 2014 التي وقعها كل من ملكَي السعودية والبحرين وأميري قطر والكويت، وحاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان، على الآتي: ــ تأكيد أن عدم الالتزام بأي بند من بنود اتفاق الرياض وآلياته التنفيذية يُعد إخلالًا بكامل ما ورد فيهما. ــ أن ما توصل إليه رؤساء الأجهزة الاستخباراتية في محضرهم المشار إليه أعلاه يعد تقدما لإنفاذ اتفاق الرياض وآلياته التنفيذية، مع ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ جميع ما ورد فيهما في مدة لا تتجاوز شهرا من تاريخ هذا الاتفاق. ـ عدم إيواء أو توظيف أو دعم ــ بشكل مباشر أو غير مباشر ــ في الداخل أو الخارج أي شخص أو أي وسيلة إعلامية ممن له توجهات تسيء إلى أي دولة من دول مجلس التعاون، وتلتزم كل دولة باتخاذ الإجراءات النظامية والقانونية والقضائية كافة بحق ما يصدر عن هؤلاء من تجاوز ضد أي دولة أخرى من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما في ذلك محاكمته (…).ـ التزام الدول كافة بنهج سياسة مجلس التعاون لدعم جمهورية مصر العربية والمساهمة في أمنها واستقرارها والمساهمة في دعمها اقتصادياً، وإيقاف النشاطات الإعلامية الموجهة كافة ضدها في جميع وسائل الإعلام، بما في ذلك ما يبث من إساءات على قنوات الجزيرة وقناة مصر مباشر، والسعي لإيقاف ما ينشر من إساءات في الإعلام المصري.وبعد تسريب الوثائق، تبادلت قطر والدول المحاصِرة لها الاتهامات بشأن عدم تنفيذ اتفاقَي الرياض، فأصدرت السعودية والإمارات والبحرين ومصر بيانًا مشتركًا أكدت فيه أن الوثائق «تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تهرب قطر من الوفاء بالتزاماتها، وانتهاكها ونكثها الكامل لما تعهدت به».وشددت على أن «المطالب الـ13 التي قدمت للحكومة القطرية كانت للوفاء بتعهداتها والتزاماتها السابقة، وأن المطالب بالأصل هي التي ذكرت في اتفاق الرياض وآليته والاتفاق التكميلي».وفي المقابل، أكد مدير مكتب الاتصال الحكومي في الدوحة سيف بن أحمد آل ثاني أنّ «الحصار المفروض على دولة قطر يعد انتهاكًا صريحًا وصارخًا للنظام الأساس لمجلس التعاون الخليجي واتفاق الرياض 2013/ 2014 وآليته التنفيذية».وشدّد في تصريح لشبكة «سي إن إن» على أن «مطالب هذه الدول لا علاقة لها مطلقاً باتفاق الرياض، وتضمنت إغلاق قناة الجزيرة ودفع التعويضات»، وقال إن «السعودية أو الإمارات لم تقوما بتنفيذ اتفاق الرياض ولا آليته التنفيذية والتي تنص على نقل مخاوفهم المزعومة إلى دولة قطر قبل افتعال هذه الأزمة».
وأردف: «ولهذا السبب فقد تم رفض هذه المطالب من دولة قطر لعدم مشروعيتها وهو ما أيده المجتمع الدولي بالإعلان عن عدم منطقية ومعقولية هذه الطلبات كما أدان المجتمع الدولي إجراءات فرض الحصار».وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بعث بدوره خطابًا إلى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياني، تضمّن شروط الدوحة للبقاء في المجلس.وليس بعيد عن هذه الازمة كشف الدكتور حزام الحزام المختص في الشؤون الدولية والشأن السياسي معلومات عن خلافات تشهدها العائلة الحاكمة في السعودية, قائلا ان محمد بن سلمان اصيب بعيار ناري مؤخرا، متحديا الاستخبارات السعودية أن تنكر ما يقوله. وقال الخبير السعودي في سلسلة تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».. إن عدم ظهور محمد بن سلمان «ولي العهد السعودي الجديد», في المشهد حتى الان منذ تعيينه وليا للعهد بناءاً على الاوضاع المشتحنة داخل الأسرة الحاكمة.
وأضاف الحزام قائلاً ” بؤرة الخلاف بين الأجنحة المتصارعة داخل أسرة الحكم قد تفاقمت بعد تعيين محمد بن سلمان وما حدث بعد ذلك ان احد ابناء مقرن بن عبدالعزيز قد قام بإطلاق النار على محمد بن سلمان واحد اخوته الذي أصيب إصابة بالغة بينما تعرض محمد لطلقة في ساعده الأيسر “. وفق ما كشف.
وأشار الخبير السعودي إلى أن ما يتداول عن مقاطع وصور لمحمد بن سلمان في هذا الوقت، غير صحيحة .. وهي من انتاج الديوان الملكي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى