إقتصادي

مع اعلان تحرير الموصل بالكامل …قضاء تلعفر يشهد انقلاباً واقتتالاً داخلياً بين قيادات داعش

1127

أعلنت قيادة العمليات المشتركة، تحرير الساحل الايمن ومدينة الموصل بالكامل من عصابات داعش الارهابية. وذكر بيان للعمليات «إنها لحظاتٌ تاريخيةٌ فريدةٌ يصنعُها العراقيونَ، فاليومَ سقطتْ دولةُ الخرافةِ، اليوم عادت الموصلُ الى اَهلِها، فلقدْ تحررتْ أمُ الربيعينِ، وعادت الى أحضانِ الوطنِ، احضانِ العراقِ الشامخِ الأبي المنتصر». وأضاف: «اليوم انتصرَ رجالُ الحقِ بعد أن أذلّوا عصاباتِ الباطلِ وانهزمَ العدوُ الداعشيُ المجرمُ شرَ هزيمة، فقبلَ أيامٍ استرجَعْنا الحدباءَ واقتحمْنا جامعَ النوري الذي كانت رمزاً لكُفرِهم، اليوم تحررتْ مدينةُ الموصل فسقطتْ دويلةُ الخلافةِ والجهلِ التي زعمَ عناصرُ داعش الارهابيونَ أنها باقيةٌ وتتمدد، بل هي فانيةٌ وتتبدد، والعراقُ هو من سيبقى وينتصرُ ويتجدد». وأكد البيان «لقد تحررَ اليومَ الساحلُ الأيمنُ من مدينةِ الموصلِ بالكاملِ بسواعدِ الأبطالِ لِنُعْلِنَ بشائرَ النصرِ النهائي في نينوى قريباً، وها قد عادتْ مدينةُ الموصلِ الى الأحضانِ كما تحررتْ صلاحُ الدين والأنبار وغيرُها من المدنِ التي قاتلَ رجالُنا من أجلِ استعادتِها من العصاباتِ الإرهابيةِ وجادوا بأنفسِهم من اجلِ النصرِ الذي تحققَ اليومَ بعد أن وقفَ معهم ابناءُ الشعبِ العراقي وكلُ الشرفاءِ في العالم». وأشار «اليوم، تفرحُ أمهاتُ الشهداء، اليوم يفرحُ النازحون، فالنصرُ الذي تحققَ بدماءِ شهدائِنا الإبرارِ والجرحى وسواعدِ أبنائِكم رجالِ الحقِ في الميدان، جنودِ الحقِ، جنودِ العراقِ الاوفياءِ بكلِ صنوفِهم من رجالِ جهازِ مكافحةِ الارهابِ ورجالِ الشرطةِ الاتحاديةِ والجيشِ العراقي وقواتِ الحشدِ الشعبي والحشدِ العشائري وطيرانِ الجيشِ والقوةِ الجويةِ ورجالِ المدفعيةِ وهندسةِ الميدانِ وكلِ الأجهزةِ الاستخباريةِ». ولفت «لقد قاتلَ اخوانُكم في حربٍ سطّروا فيها اروعَ صورِ الانسانيةِ فكانت بحقٍ حربَ تحريرِ الارضِ وتحريرِ الانسانِ وقدموا نموذجاً سيُدَرَّسُ في الأكاديمياتِ العسكريةِ الحربيةِ العالميةِ والعربية، أيها العراقيونَ الشرفاء، افرحوا اليومَ وأطلقوا لمشاعرِ الفرحِ العَنانِ، وليُعَبِّرَ كلٌ منكم بطريقتهِ الحضاريةِ عن فرحتهِ واعتزازهِ بهذا النصر». وبيّن أن «كلُ شرفاءِ العالم يفتخرونَ بانتصارِ الشعبِ العراقي على قوى الظلامِ والشر، هنيئاً لكم هذا اليومُ التاريخي، يومُ انتصارِ الحقِ وهزيمةِ الباطلِ ولِتَقُرَ أعينُ الشهداءِ الابرار، عاشَ العراقُ وعاشت أمُ الربيعينِ موصِلُنا الحدباءُ، وما النصرُ إلا من عندِ اللهِ العلي القدير». ومن جانبه ، حذر الخبير في الجماعات المسلحة هشام الهاشمي، من العمليات النوعية العدوانية الارهابية لتنظيم داعش الارهابي على المناطق المستقرة نسبيا أثر هزيمته في الموصل، مشددا ان داعش كانت له ردات فعل عدوانية في مدد سابقة. وقال الهاشمي في تصريح صحفي ان «المراقبة الدقيقة للخط الزمني لانتصارات القوات الامنية في البؤر الصعبة مثل الرمادي والفلوجة وبيجي وتكريت، نجد ان داعش كانت له ردات فعل انتقامية في المناطق ذات الطيف الشيعي المستقرة نسبيا» موضحا ان «اقسى ردات الفعل هذه لداعش هي في الكرادة بعد انفجار مجمع الليث في رمضان عام 2016 والتي حاول من خلالها ان يؤجج الطائفية بين مكونات الشعب لولا الروح الوطنية للمواطنين واحتوائهم للازمة من خلال فهمهم لدوافع داعش الطائفة والارهابية».
وتابع : «تنظيم داعش الارهابي بعد هزيمته في الموصل وغالبية العراق، على ما اظن انه لن يمرر هذه الهزائم دون عملية نوعية ارهابية كبيرة قد تكون بحجم انفجار الكرادة أو دونها». الى ذلك ، حذّر النائب عن محافظة نينوى احمد الجبوري, من استمرار التهديد الداعشي لمدينة الموصل ما لم يتم الاسراع بتحرير مدينة تلعفر ومناطق اعالي الفرات، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي هو من سيحدد القوات التي ستمسك الارض في المدينة. وقال الجبوري إن “موضوع مسك الارض بعد تحرير مدينة الموصل بشقيها الايسر والأيمن مناط برؤية وتقدير القائد العام للقوات المسلحة بما يضمن الامن والاستقرار للمدينة”. ودعا الجبوري إلى ضرورة الاسراع في إطلاق عمليات تحرير تلعفر والحويجة والشرقاط وأعالي الفرات، مؤكدا أنها تشكل خطرا كبيرا على الموصل ما لم يتم الاسراع بتحريرها. وبشأن دعوات تعيين حاكم عسكري قال الجبوري، “محافظة نينوى لن تحتاج الى حاكم عسكري وان الحكومة المحلية قادرة على ادارة المحافظة وخير دليل ما جرى في الساحل الايسر الذي تم تحريره منذ شهرين أو أكثر”.
وفي السياق نفسه، افاد مصدر محلي في محافظة نينوى، بان قضاء تلعفر غرب الموصل يشهد انقلابا داخليا لتنظيم داعش عقب اعلان بيان مقتل البغدادي فيما أشار الى بدء حملة اعتقالات واسعة في صفوف مؤيدي الخليفة القتيل. وقال المصدر إن «قضاء تلعفر غرب الموصل يشهد حاليا انقلابا داخليا لتنظيم داعش لحسم المعركة بين اقطابه المتنفذة التي كانت بانتظار التحقق من مقتل زعيمها للانقضاض على مناوئيها»، مبينا ان «حظراً للتجوال فرض في اغلب ارجاء القضاء وسط انتشار غير طبيعي لمفارز التنظيم». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان «حملة اعتقالات واسعة بدأت تبرز في ارجاء تلعفر لمؤيدي البغدادي»، لافتا الى ان «الحملة تقودها قيادات عربية وأجنبية تملك قوة متنفذة في تلعفر وتحاول فرض سطوتها بالقوة على بقية مناوئيها». وتوقع المصدر، ان تشهد تلعفر تطورات متسارعة في الساعات المقبلة في ظل وجود جو مشحون قد يدفع الى الاقتتال الداخلي الدامي بين اقطاب التنظيم التي تسعى كل منها الى تبوء مناصب اكبر عقب اعلان مقتل البغدادي.
وأفاد مصدر محلي في محافظة نينوى، في وقت سابق بأن تنظيم «داعش» اعلن في بيان مقتضب جدا عن مقتل زعيمه المدعو ابو بكر البغدادي وتحدث عن قرب اعلان اسم «خليفته الجديد»، وأشار الى أن التنظيم دعا مسلحيه الى مواصلة ما سماه «الثبات في المعاقل».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى