الولايات المتحدة تستعد لإستفزاز جديد بإستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا


قال المتحدث باسم البيت الأبيض «شون سبايسر»: إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدد مجددا باستخدام القوة ضد القوات المسلحة السورية بحجة أنها تستعد لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.وتعتقد وسائل الإعلام الأمريكية أنه يمكن تحذير البيت الأبيض إلى الرئيس السوري بشار الأسد على عدم جواز استخدام الأسلحة الكيميائية أن يكون مؤشرا لاستعدادات واشنطن لقصف محتمل على الأراضي السورية الواقعة تحت سيطرة الحكومة.ومن الجدير بالذكر أن ظهور بيان الإدارة الأمريكية على خلفية الانتصارات الكبيرة للجيش السوري على عدة اتجاهات استراتيجية بمساعدة الحلفاء.اذ نظم الجيش السوري بالتعاون مع حلفائه أجندة عمله بشكل يومي على وقع تقدم مقاتليه ووحداته على جميع الجبهات دون توقف أو تباطؤ، ففي إنجاز عسكري جديد بسط الجيش السوري سيطرته على عدد من النقاط شرق آراك ب10 كم في ريف تدمر الشرقي بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش.فقد أكد مصدر عسكري مسؤول سيطرة وحدات من الجيش السوري على مساحة شاسعة تتضمن عدداً من التلال والنقاط الحاكمة شرق اراك ب10 كم على طريق عام آراك – حقل الهيل، ولفت المصدر إلى أن الإشتباكات أسفرت عن مقتل عشرات المقاتلين من تنظيم داعش كانوا قد وقعوا في كمين نصبه الجيش شرق آراك ب7 كم.كما سيطر الجيش على المنطقة شرق الضليعيات في عمق البادية السورية المشرفة على منطقة «حميمة»الهامة والتي تقع على الحدود الإدارية بين حمص ودير الزور كما استكملت وحدات الهندسة أعمالها في إزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها التنظيم.وفي الطريق إلى الرقة سيطر الجيش السوري على تل العلم على محور أثريا- الرقة وبذلك يصبح الجيش على مسافة 10كم ليستكمل فتح الطريق والسيطرة عليه، كما سيطر الجيش على بلدة «جديدة» شرقي خناصر وقريتي» رسم عسكر وشريمة» شمال شرقي البلدة في ريف حلب الجنوبي.
وفي إنجاز لايقل أهمية عن السابق سيطر الجيش السوري على الأبنية الممتدة من «جسر الكباس إلى عقدة عين ترما» بمسافة 1 كم من جهة شرق المحلق الجنوبي فاصلا جوبر عن عين ترما بنسبة 75٪ ومن المتوقع أن يبسط سيطرته على كامل المنطقة المذكورة خلال أيام قليلة.وعلى المدى القصير يمكن الحكومة السورية استعادة السيطرة على الضفة اليمنى لنهر الفرات وحقول النفط والغاز في تدمر وفك الحصار عن مدينة دير الزور التي تعتبر مركزا صناعيا كبيرا.ومن الواضح أن الولايات المتحدة لم ترضى عن نجاحات الجيش السوري في أعماله لاستعادة الوحدة الترابية للبلاد ومحاربة الإرهاب.
وبالإضافة إلى ذلك إن واشنطن تحاول الضغط على إيران منافستها الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمنافسة الاقتصادية في الاسواق العالمية للغاز الطبيعي. وفي هذا الصدد تسعى الولايات المتحدة لتوسيع مناطق نفوذها في سوريا بكل الوسائل المتوفرة وتستخدم لذلك القوات الخاصة والجماعات المسلحة التي تسيطر واشنطن عليها.من ناحية أخرى تحاول الحكومة الأمريكية ابتزاز الرئيس السوري بشار الأسد على الرغم من عدم وجود أدلة على تورطه في الحوادث الماضية المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية أو عدم وجود أية معطيات مؤكدة لتحضير الهجوم الكيميائي الجديد ضد المدنيين من الجيش السوري.وذكرت وسائل الإعلام العالمية عن الحادث باستخدام المواد السامة في خان شيخون في محافظة إدلب. وفي 7 نيسان قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه الضربة بالصواريخ المجنحة «توماهوك» على مطار الشعيرات على الرغم من أنه كان يعلم أن الحكومة السورية لم تستخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.
ومن الواضح أن المسرحية في خان شيخون التي نُظمت بدعم من تنظيم «القبعات البيضاء» أجبرت دونالد ترامب على عمل عدواني ضد دولة ذات سيادة.
وإذا أعلنت الولايات المتحدة عن الهجوم المحتمل بالأسلحة الكيماوية فالمخابرات الامريكية على ما يبدو لديهم معلومات عن الاستفزاز المخطط من الجماعات المسلحة المدعومة ومختلف المنظمات غير الحكومية أيضا.
وبالطبع لا تتورط الحكومة السورية في هذه الأعمال الاستفزازية.ومن جانبها قالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا إن الاستفزازات الكيمياوية التي يخطط لها تهدف إلى إعادة موضوع ما يسمى «بجرائم النظام» إلى الواجهة، مضيفةً أن من الواضح أن الولايات المتحدة تستعد لتدخل عسكري جديد في سوريا. وأشارت زاخاروفا إلى أن التصريحات الأميركية حول الهجمات الكيميائية ليست موجهة فقط ضد سوريا وإنما ضد روسيا، مضيفةً أن من الواضح أن الولايات المتحدة تستعد لتدخل عسكري جديد في سوريا.
ولفت إلى أن سيناريو التدخل الغربي في سوريا وضع في عام 2013 لكن موسكو أفشلته، مؤكدةً أن الإدارة الأميركية الحالية نفضت الغبار عن سيناريو إدارة أوباما حول التدخل العسكري في سوريا».
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني إنه يراقب «كيف يقوم الخبراء في الولايات المتحدة بتحليل الوضع حول تقارير جديدة بشأن هجمات كيميائية يتم التحضير لها… الخبراء هناك يكتبون بشكل علني حول أن المتطرفين قد يستخدمون هذه التحذيرات الصادرة من واشنطن، وقد ينظمون استفزازات ويحملّون المسؤولية للسلطات السورية».وكان البيت الأبيض قد حذّر سوريا في بيان، من شنّ هجوم كيميائي يمكن أن يسفر عن مقتل جماعي للمدنيين، وإثر ذلك قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن «سوريا أخذت تحذير واشنطن من استخدام الأسلحة الكيمائية بشكلٍ جدّي على ما يبدو».



