سلايدر

رئيس البرلمان أول المتهمين بقتل العدالة طــارق الهاشمــي والعيســاوي والخنجــر في بغــداد بغضــاً بضحايــا ارهابهــم

901

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
التكهنات بعودة الشخصيات المدانة بالإرهاب والصادرة بحقها أوامر قضائية, أصبحت بحكم الواقع بعد التحركات الأخيرة التي قامت بها بعض الأطراف السياسية, في داخل العراق وخارجه لإعادة دمج تلك الشخصيات بالحياة السياسية مجدداً, تحت ذرائع متعددة, وما عزز مصداقية ذلك الإجراء التصريح الذي أدلى به رئيس البرلمان سليم الجبوري في مؤتمر صحفي والذي أكد فيه انعقاد مؤتمر لمن أسماهم «بالمعارضة» في النصف من تموز المقبل,وسط العاصمة بغداد, وجاء وصف المؤتمرين «بالمعارضة» كدلالة على أن الحاضرين غالبيتهم ممن صدرت بحقهم أوامر قضائية وهم مدانون بدعم الإرهاب, إذ يرجح ان يضم «طارق الهاشمي ورافع العيساوي وخميس الخنجر», بالإضافة إلى عدد من الشخصيات.
مراقبون دعوا الى ضرورة الفصل بين السلطات وترك القضاء يأخذ مجراه بعيداً عن الضغوط والتدخلات السياسية…مبينين بان تجاوز الأوامر القضائية التي صدرت بحق عدد من الشخصيات المتهمة بالارهاب, يعد تجاوزاً على القانون والسلطة القضائية.
فيما شدد مختصون بالشأن القانوني على ضرورة تفعيل الاوامر القضائية واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المطلوبين للقضاء.ويرى رئيس شبكة أفق للتحليل السياسي جمعة العطواني, بان «المعارضة متاحة في العراق كونه بلداً ديموقراطياً يعطي الحرية للمعارضة السياسية, إلا أن الأطراف المتورطة بالدم العراقي ومطلوبة للقضاء, لا يمكن تسميتها «معارضة», وإنما هي جماعات مسلحة لا تختلف عن داعش الإجرامية».
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) «ان عقد مؤتمر لحماس العراق والتنظيمات الأخرى في بغداد, قد يتبعه عقد مؤتمر «لداعش», لان السماح للمجرم الدخول لبغداد وعقد مؤتمر له, يجعلك تسمح للآخر بذلك وإن اختلفت المسميات».
وأوضح العطواني بان «ارض بغداد مفتوحة لجميع المعارضين السياسيين, الا ان حضور الشخصيات المطلوبة للقضاء والضالعة في الإرهاب, هو استخفاف بدماء الأبرياء والضحايا, وبالقضاء والدستور العراقي».
وتابع العطواني ان «هنالك مبدأ للفصل بين السلطات, ولا يحق لا لرئيس البرلمان ولا لاي شخصية سياسية, ان تحتضن مؤتمراً في بغداد , وتدعو له كبار المدانين في الارهاب, لان القضاء العراقي قال كلمته وأصدر بحق المطلوبين أوامر قضائية وأدينوا بتهم إرهابية».
داعياً «الأجهزة الأمنية ان تفعّل الامر القضائي بحق من صدرت بحقهم الاوامر إلقاء قبض».منبها ً الى «ان من يحترم القضاء العراقي, لا يسمح بان يدخل عتاة الإرهاب ليعقد لهم المؤتمرات في بغداد».من جهته اكد الخبير القانوني الدكتور علي التميمي ان دخول الشخصيات المطلوبة للقضاء والصادرة بحقهم اوامر قضائية الى العراق, يوجب على الجهات التنفيذية إلقاء القبض عليهم, لان التهم الموجهة اليهم لايمكن ان تلغى الا من القضاء.
مؤكداً في حديث (للمراقب العراقي) انه من الممكن إلقاء القبض على المطلوب للقضاء , وتدوين الإفادة ومن ثم تنظر المحكمة بالأدلة فيطلق صراحه او يبقى, اما المحكوم فيجب ان يرسل الى المحكمة وتتم إعادة محاكمته مجدداً.
وأوضح التميمي, ان «المعارضة» الخارجية في العراق غير موجودة, لان النظام برلماني ومن يريد ان يعارض عليه ان يمارس ذلك تحت قبة البرلمان, منبهاً الى ان هدف المعارضة «الخارجية» هي تغيير نظام الحكم والتأثير في الوضع السياسي في الوقت الذي يخوض فيه البلد حرباً ضد العصابات الإجرامية.
وتابع التميمي, ان التوصيف القانوني للمؤتمرات التي انعقدت في الدوحة وعمان وأنقرة, هو «جرائم ماسة لأمن الدولة الداخلي والخارجي», ويحق للعراق ان يقاضي الدول التي عقدتها بتهمة السعي لإسقاط نظام الحكم.
يذكر ان رئيس البرلمان سليم الجبوري كان قد أعلن عن انعقاد مؤتمر بمشاركة المعارضة العراقية في بغداد، منتصف تموز المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى