لماذا نحبُّ عليّ؟
هل نحبّه حقا؟وما معيار حبّنا له؟كيف نحبّه ونحن نظلم الآخرين، الاضعف منا.. الاصغر منا.. الاقل نفوذا منا؟كيف يدعي أحدهم أنه يحبّ عليا، وهو يظلم زوجه واولاده، ويقصر في حقهم؟كيف يدعي أحدنا حبّ عليّ وهو لا يستشعر حال الفقراء والجياع والمشردين؟كيف يدعي أحدنا حبّ عليّ وهو يقف موقف الحياد أم الاحداث ولا يقل كلمة حق خوفا على مصالحه أو مدارة لتلك المصالح؟كيف يدعي أحدنا حبّ عليّ وهو مازال أميّا لم يقرأ لحد الآن أول حرف من أبجدية الانسانية السمحاء التي كان يعيشها عليّ؟كيف ندعي حبّه، ونحن نعجز عن التسامح والعفو وقبول الآخر؟أ ليس هو من طلب من أبنائه بعد ان ضربه اللعين ابن ملجم، يوصيهم ان يطعموه من ذات الطعام الذي ياكله هو ويشرب من الذي يشربه، فان نجا من تلك الضربة فان امر ابن ملجم اليه يفعل ما يراه هو مناسبا، وان مات باثر تلك الضربة، فلا تمثلوا به ولا تؤذوه انما ضربة بضربة..هذا هو عليّ عليه السلام مع قاتله.. فكيف به مع بقية الناس.ما نحتاجه في هذه الليالي ونحن نستذكر شهادته الاليمة، ان نستاءل مع انفسنا: ما مقدار وجود عليّ في دواخلنا؟ كم نملك من انسانيته؟ حبّه للناس؟ رحمته؟ تسامحه وعفوه؟ عدله؟ عطفه على الفقراء والمساكين.. لننظر حجم المساحة التي يحتلها وجود عليّ عليه السلام في ذاتنا… حينها سنحدد حجم حبّنا له.فالحبّ ليس إدعاءاً، ولا كلاماً، ولا شعارات، ولا لبس سواد.الحبّ: إقتداء وعمل.
Alyaa Ansari



