سلايدر

في ظل رفض ومخاوف من المنجزات في التنف والبوكمال سيطرة فصائل الحشد الشعبي على الشريط الحدودي تصدم الدول الداعمة للإرهاب

846

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
فقدت عصابات داعش كل مناطقها المهمة في سوريا والعراق بعد الإنكسارات التي تعرضت لها في الجانبين, فبعد الخسائر الكبيرة التي مني بها في الساحل الأيمن, وانتزاع الأراضي الغربية من الموصل, من سيطرته لاسيما في البعاج, التي كانت مركزاً مهماً لقيادة تنظيم داعش الإجرامي منذ نشأته, جاءت ضربات الصواريخ الإيرانية الى دير الزور, لتكون مكملة لسلسلة خسائر داعش المنسحب من «الرقة» أحد اهم معاقل داعش الإستراتيجية في سوريا.
وفي ظل تلك التطورات تواصل القوات العراقية وفصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي التقدم على إمتداد الحدود السورية, يقابله نجاح لقوات الجيش السوري في عملياتها, حيث إلتقت القوتان على الحدود المشتركة بين البلدين, في المنطقة الرابطة بين التنف والبوكمال.
وتمكنت القوات العراقية التقدم من معبر الوليد الذي تمّ تحريره بالكامل بإتجاه منفذ القائم…حيث مسكت الارض بمسافة «40» كيلو متراً من قوات حرس الحدود بحسب ما اكده مصدر أمني.
وجاء ذلك التسارع باسترجاع المساحات الواسعة من الحدود المشتركة, في ظل رفض ومخاوف أمريكية من المنجزات التي تحققها فصائل الحشد الشعبي على الحدود, والذي ترجم على ارض الواقع بقصف قطعات فصائل الحشد الشعبي غرب الموصل من طائرة مجهولة, في الطريق الرابط بين تل «عبطة» و»عداية» المؤدي الى الموصل.
ويرى المختص بالشأن الأمني محمد الجزائري, بان داعش بات ضعيفاً وليس لديه القدرة على المطاولة بعد الهزائم التي تعرض لها في الموصل وعلى الحدود السورية العراقية.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان القوات الأمنية قطعت أشواطاً في حربها ضد الإرهاب, ووصلت الى مراحل شبه نهائية في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش الإجرامي سواء في نينوى ام على الحدود, منبهاً الى ان الضربات الموجهة الى العصابات الإجرامية في دير الزور كانت صادمة للدول الداعمة للإرهاب.
وأوضح الجزائري, بان عصابات داعش وصلت الى مراحلها الأخيرة بعد ان قطعت عليهم جميع خطوط الإمداد, وكذلك مقتل أبرز قياداتها وإستسلام الآخرين.
مشيراً الى ان الايام القليلة القادمة ستشهد إعلان تحرير الشريط الحدودي ومحافظة نينوى بالكامل, وما تمتكله اليوم عصابات داعش هي مناطق صغيرة جداً تحاول من خلالها لفظ أنفاسها الأخيرة.
متابعاً بان المشهد السياسي على الصعيد الإقليمي والمحلي أوجد فرصاً سانحة للقضاء على الإرهاب لاسيما بعد صراع الدول الداعمة للإرهاب فيما بينها, على خلفية ما أنتجته الأزمة بين السعودية وقطر.
من جهته أكد القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي أن وصول فصائل المقاومة والحشد الشعبي الى الحدود السورية, شكّل ضربة لعصابات داعش الإجرامية والدول الداعمة لهم.
لافتاً الى ان عملية تحرير مناطق غرب محافظة نينوى صدمت الدول الداعمة لداعش, لان المناطق المتمثلة بالبعاج والقيروان وتل عبطة وتل خزف وتل البنات وكوجو وغيرها تعد بوابة لتنقل عناصر التنظيم الإجرامي من سوريا الى العراق, إستخدمتها لإسقاط الموصل .
مبينا ان وصول قوات الحشد الشعبي إلى الحدود يعد ضربة قوية للداعمين للإرهاب وفرض سيطرة هيبة الدولة في المنطقة فضلاً عن مساندة القوات الأمنية التي تقاتل داخل مركز المحافظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى