سلايدر

تجاوزه على القانون يمكن ان يطيح بمنصبه ..رئيس البرلمان يطالب بعودة قتلة الشعب العراقي للعمل السياسي

844

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
أثارت مبادرة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري حالة من الرفض والاستهجان في الأوساط السياسية والشعبية كونها تمهد لعودة الشخصيات السياسية المتهمة بالإرهاب من القضاء العراقي وهذا الأمر يعد تجاوزا على الدستور وسلطة القضاء ,ولا يحق له التدخل لإسقاط الاحكام الصادرة بحق هؤلاء المجرمين فهناك ارادة خارجية تدعم عودة الشخصيات السياسية المطلوبة للقضاء من اجل عملها السياسي ,وكان الاجدر به التوجه الى البرلمان لإصدار قرار بذلك ,لكن يعلم انه لن يلقى تأييدا لذلك ,فالتجاوزات القانونية التي ارتكبها الجبوري من الممكن ان تطيح به من منصبه فهو تارة يشارك في مؤتمر انقرة وقد منع مجلس النواب اعضاءه من مشاركة اعضائه في المؤتمرات الخارجية ,كما ان اخراج العراق من حالة الحيادية في الازمة الخليجية وذهابه لقطر هي جهة في الصراع ,لكنه فضل مصالحه الشخصية على مصلحة العراق ,ويرى مختصون:ان مبادرة الجبوري تعد تجاوزا على حقوق أسر شهداء فهو لا يحق له التدخل لإسقاط هذه الاحكام والتجاوز على سلطة القضاء المستقل , فهو جاء لمنصبه بالتوافق ولم يحصل على اصوات الناخبين التي تؤهله لهذا المنصب ,ومبادرته تشجع العصابات الارهابية لتسوية قضاياهم ضمن صفقات سياسية تضر بالقضاء وتقضي على حياديته. يقول الدكتور هاشم الكندي رئيس شبكة هدف للتحليلات السياسية في اتصال مع (المراقب العراقي):…من ابرز منجزات العملية السياسية هي الفصل بين السلطات وقد ادان القضاء عدداً من الشخصيات السياسية بالإرهاب ولا يحق لأية جهة التدخل في عمل القضاء مهما كانت صفتها لإسقاط الدعاوى بحق المدانين,ومبادرة سليم الجبوري غير قانونية فهو لا يملك السلطة في عودة من تلطخت ايديهم بدماء العراقيين للعمل السياسي , وكان الاجدر به التوجه الى مجلس النواب لإصدار قرار بذلك ,لكنه يعلم انه لن يحصل على الدعم والتأييد .وتابع الكندي:ان هناك محاولات لعقد صفقات من اجل عودة المتهمين بالإرهاب من جديد وهو امر غير مقبول وعليه ان يتذكر انه جاء الى هذا المنصب بالتوافق فهو لم يحصل على اصوات تؤهله لذلك ,وعليه ان يصرح ضمن صلاحياته , وتأتي زيارته لقطر نوعاً من التجاوز على حيادية العراق في الازمة الخليجية الحالية وهي زيارة حزبية كونه ينتمي للإخوان المسلمين وقطر هي الدولة الراعية للإرهاب.
وأشار الى ان تصريحاته ومطالباته بعودة الارهابيين تسبب الاحباط لأسر ضحايا الارهاب وتصريحات الجبوري محاولة لتشجيع العصابات الارهابية لتسوية قضاياهم بصفقات ستضر بالقضاء العراقي وتقضي على حياديته.
من جانبه يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي):قد ارتكب سليم الجبوري مخالفات منها مشاركته في مؤتمر انقرة وهي عقوبة يحاسب عليها البرلمان العراقي الذي اصدر قرارا يمنع مشاركة اعضائه بالمؤتمرات الخارجية ,وتأتي مبادرته بعودة من تلطخت ايديهم بدماء الابرياء الى العمل السياسي هي تجاوز على حقوق أسر الشهداء .
وتابع الركابي ان هناك ضغوطاً خارجية تطالب بعودة المتهمين بالإرهاب وتسوية اوضاعهم برغم ادارة الشعب العراقي. الى ذلك كشف رئيس مجلس النواب سليم الجبوري, عن وجود مبادرة لإعادة شخصيات ونشطاء بالمعارضة السياسية إلى بغداد خلال المدة المقبلة, فيما اشار إلى العمل لاستحداث مشروع سياسي يتجاوز نمطية الماضي.
وقال الجبوري ، إن “هناك مبادرة ستطلق خلال المدة المقبلة لإعادة شخصيات ونشطاء معارضين إلى العراق”، مبينا أن “عودتهم ستمنع الابتزاز والارتهان التي تمارسها جهات إقليمية ودولية معهم بعدّهم أوراق ضغط على الحكومة”.
وأضاف الجبوري أن “عودة الناشطين السياسيين المعارضين الى بغداد لممارسة عملهم ونشاطهم السياسي تحت رعاية وحماية الدولة والمساحة المتاحة في الدستور سيحد من التدخل الخارجي بعملهم مهما كان حجمه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى