سلايدر

واشنطن وسياستها القذرة مع حلفائها «الدول العربية انموذجا»تحالف العراق الاستراتيجي مع أمريكا كالنار في الهشيم وحكومة بغداد متمسكة به

662

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم تفِ الادارة الأمريكية في التزاماتها تجاه العراق منذ تعرّضه لهجوم عصابات داعش الاجرامية , الذي انتهى بسقوط ثلاث محافظات عام (2014) من ضمنها محافظة نينوى ثاني أكبر محافظة عراقية في العاشر من حزيران من السنة المذكورة , وإنما تملصت عن العهود والمواثيق , متجاوزة بنود اتفاقية الاطار الاستراتيجي , التي تلزم أمريكا على تقديم الدعم للعراق في حربه ضد الارهاب , وفسرت ما جرى انذاك بأنه حرب طائفية.
ولم تكن سياسة أمريكا متقلبة تجاه العراق فقط , وإنما حتى تلك الدول التي تعدّها حليفة مهمة لواشنطن كقطر التي اعتبرتها واشنطن بأنها مصدرة للإرهاب في المنطقة , على الرغم من احتضانها قاعدتين أمريكيتين , وكذلك السعودية التي لم ترمم علاقتها مع «ادارة ترامب» , إلا بعد ان دفعت ملايين الدولارات قدمتها كهبات في الصفقة الأخيرة التي ابرمت بين «ترامب» والرياض بعد زيارته الأخيرة…لذا دعا مراقبون الحكومة العراقية الى الاستفادة من تلك التجارب واللجوء الى حليف دائم للعراق , لاسيما مع تلك الدول التي اثبتت جديتها في الوقوف مع العراق طيلة السنوات الثلاث الماضية , مؤكدين بان تحديات لن تقف بانتهاء عصابات داعش الاجرامية واستعادة المدن المحررة , وإنما ستستمر الى ما بعد داعش.
ويؤكد رئيس شبكة الهدف للتحليل السياسي هاشم الكندي , ان الادارة الامريكية ومنذ ان تعرّض العراق الى تهديد داعش الاجرامي عام (2014) تخلت عن التزاماتها , وفسّرت التهديد بأنه صراع طائفي , وامتنعت عن تزويد العراق بالأسلحة والمعدات العسكرية مدفوعة الثمن , تحت ذريعة ان القوانين الامريكية تمنع تزويد الدول المضطربة بالأسلحة.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان مواقف الدول الصديقة هي من مكنت العراق من التصدي للهجمة الارهابية الشرسة , لاسيما الدعم الذي قدمته الجمهورية الاسلامية التي زودت العراق بمختلف الاسلحة .
وأوضح الكندي, بان أمريكا طوال السنوات الماضية اثبتت عدم جديتها في الوقوف مع العراق , وحاولت ان تتدارك الأمر بعد ان برزت فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي بعد فتوى الجهاد الكفائي قوضت من تحركات داعش الاجرامي واحتلاله للمدن , وأنشأت التحالف الدولي الذي ثبت فشله في دعم العراق وراح يدعم الجماعات الاجرامية.
متابعاً بان التحديات التي يواجهها العراق لن تقف بزوال داعش , طالما هنالك مخططات للتقسيم , وعلى الحكومة ان تتجه الى حليف دائم لمواجهة المخاطر التي تحدق بالبلد.
ونبه الكندي بان الجمهورية الاسلامية وسوريا وروسيا وحتى الصين كان لهم دور ايجابي في محاربة الارهاب ودعم العراق سياسياً وعسكريا في حربه ضد عصابات داعش الاجرامية.
مزيداً بان العراق خرج بمحصلة واضحة بان واشنطن لا تتعامل مع العراق كحليف وإنما تراه كساحة للصراع وتنفيذ مخططاتها , لذلك لا يمكن الوثوق بها.
من جهته ، أكد النائب عن التحالف الوطني , بان واشنطن ارادت ان تجبر العراق على ان يكون جزءاً من محورها , وتجعله بالضد من الدول الاخرى , إلا انه لم يستجب لتلك الضغوط , وله علاقات قوية مع ايران وروسيا ودول اخرى.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان العراق يريد ان يخلق علاقات مع جميع الدول , لاسيما تلك التي اثبتت دعمها للعراق طوال سنوات الحرب ضد داعش الاجرامي.
موضحاً بأنه في السياسة «لا عدو دائم» ولا صديق دائم , وإنما هنالك مصالح دائمة , وهذا ما وجدناه في السياسة الامريكية تجاه العراق والمنطقة لاسيما في السنوات الثلاث المنصرمة.
وتابع الفائز , بان الحكومات ونتيجة للمتطلبات الدبلوماسية تجبر على ان تكون لها علاقات مع جميع الدول حتى تلك التي لها مواقف متقلبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى