الاستقطاع من رواتب المتقاعدين محاولة لتشويه صورة الحشد الشعبي..صندوق النقد وسيلة لإغراق العراق في وحل الديون وإخضاعه للرأسمالية الغربية

مازال اصرار العراق على اقتراضه لمبالغ مالية ضخمة تثير الكثير من التساؤلات لدى المختصين بالاقتصاد العراقي كونها تزيد من الدين الخارجي للبلاد واخرها 3ر5 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي فهي تسيء للتصنيف المالي العالمي للعراق ,الا ان هناك كما يبدو إملاءات خارجية على اغراق العراق بالديون وجعله دولة تابعة لأمريكا التي تعد الممول الرئيس للمؤسسات المالية التي تقرض العراق وبالتالي فرض سياساتها عليه خاصة ان اسعار النفط تحسنت في ظل زيادة في الانتاج,كما ان موازنات العراق لا تصرف بالكامل ويبقى منها مدور ,والسؤال اين تذهب أموال العراق وقروضه التي لم تساهم في إعمار العراق ؟,وفي ظل هذه الوفرة المالية فإن الاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين مستمرة بحجة انها تذهب للحشد الشعبي والنازحين بالرغم من كون الحشد مؤسسة حكومية ويجب ايجاد تخصيصات لها في الموازنة العامة ,الا ان الواضح انها محاولة لتشويه صورة الحشد الشعبي…من خلال اجبار الموظفين للتبرع له من خلال الاستقطاعات ,فكان الاحرى بالحكومة الغاء تلك الاستقطاعات واحترام تشكيلات الحشد الشعبي التي اغلبها لا تتسلم رواتبها بصورة منتظمة لانها مؤسسة ضحت بالكثير وما زالت تضحي من اجل تحرير ارض العراق .ويرى مختصون:ان معظم اموال القروض ذهبت لم تساهم في اعادة البنى التحتية للبلد ,بل ان هناك سرقات من بعض المتنفذين وعلى مجلس النواب ان يكون له دور رقابي يمنع الفساد من الوصول الى تلك القروض وان تكون هناك شفافية في صرف تلك القروض.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي):ان لدى الحكومة شعوراً بالعجز لكنه غير حقيقي حسب آراء الخبراء في المجال الاقتصادي لأسباب عديدة أهمها ارتفاع أسعار النفط وعوائد المنافذ الحدودية والضرائب وما حصل العراق من مساعدات كان بإمكانه تحقيق برامج التنمية ,لكن الحكومة اعتادت على الصرف العشوائي غير الخاضع للرقابة فاللجوء الى القروض الخارجية التي ارهقت كاهل الاقتصاد العراقي ومن الصعوبة تسديدها بسبب فوائدها التي تتضاعف سنويا,وتابع آل بشارة ان عدداً من الخبراء يؤكدون وجود سرقات منظمة من البعض لتلك القروض وفي حال عدم الاقتراض فأنهم سيتضررون من جراء ذلك ,لذا على مجلس النواب ان يمارس دوره الرقابي في الحد من هذه القروض غير النافعة, وأشار ان على الحكومة إلغاء الاستقطاعات على رواتب الموظفين بحجة تمويل الحشد الشعبي وهذا الكلام بحد ذاته إساءة للحشد لأنه مؤسسة حكومية ويجب ان يكون لها تمويل خاص في الموازنة العامة ولا يعتمد على قطع رواتب صغار الموظفين .
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي):ان الاقتصاد العراقي اليوم افضل من السابق بسبب تحسن اسعار النفط وارتفاع عوائد الضرائب المفروضة على المواطنين وكذلك على السلع والبضائع ,فضلا عن القروض الضخمة التي يحصل عليها العراق والتي ارهقت كاهل اقتصاده بفضل الفوائد على القروض والتي سيعجز العراق عن دفعها مستقبلا لاسباب عديدة لا نريد ذكرها ,وتابع العكيلي:ان هناك بعض المتنفذين يرفضون رفع الاستقطاعات على رواتب الموظفين والتي تمول النازحين والحشد الشعبي ,لكن في حقيقة الامر ان الحشد الشعبي مؤسسة حكومة ولها تمويل خاص بها ,وما يتداول حول الاستقطاعات التي تذهب للحشد فيه الكثير من الاساءة ,فالحشد الذي يضحي وقدم قوافل الشهداء من اجل تحرير مدن العراق يجب ان يعامل باحترام وعدم اجبار الموظفين على الاستقطاعات من رواتبهم بحجة الحشد ,فالظرف المالي للعراق افضل بكثير وعلى الحكومة ان تلغي الاستقطاعات وان تكون هناك موازنة خاصة بالحشد الشعبي تكريما لبطولات هؤلاء الابطال .



