تفجيرات المسيب وكربلاء وطهران هدفها واحد.. دعوات لتسليم أمن العاصمة للداخلية والحشد وسحب قوات الدفاع من المناطق


المراقب العراقي –حيدر الجابر
تعد القمة العربية الامريكية التي عقدت مؤخرا في الرياض بقيادة ترامب بمثابة الضوء الاخضر للتنظيمات الاجرامية بتفعيل عملها لإرباك الوضع في المناطق التي تعد محور ممانعة ومقاومة للمشروع الصهيواميركي الذي تنفذه اذناب الصهيونية من دول الخليج وغيرها.
ومع اشتداد الازمة الخليجية بين السعودية والإمارات من جهة وقطر من جهة، بدأ نظام آل سعود بجر المنطقة نحو المزيد من التأزيم، وذلك عبر تنشيط الاعمال الارهابية التي توضحت صورتها بالهجوم على مجلس الشورى وضريح الامام الخميني (قدس) في طهران. ويعمد آل سعود وأجهزتهم المخابراتية الى استخدام العديد من الادوات من بينها النازحون. إذ كشف قائممقام قضاء المسيب بمحافظة بابل قاسم المعموري، امس السبت، عن لجوء تنظيم داعش الإجرامي إلى النازحين في تنفيذ عملياته الإجرامية، فيما أشار إلى انتشار خلايا نائمة للتنظيم الإجرامي في مناطق حزام بغداد. وقال المعموري في تصريح إن «المعلومات الاستخبارية تشير إلى لجوء تنظيم داعش الإجرامي إلى استخدام النازحين في تنفيذ الهجمات والعمليات الإرهابية بعد الخسائر التي يتكبدها يوميا في جبهات القتال وفقدانه لأهم مناطقه ومواقعه في شمال وغرب العراق». وأضاف المعموري: «مناطق حزام وجنوب بغداد تشهد انتشارا كبيرا للخلايا النائمة وتتحرك بحرية»، عازيا ذلك إلى الضعف الاستخباري الذي يعجز عن كشف هذه الخلايا وملاحقتها…من جانبه، حذر الخبير الأمني د. محمد الجزائري من سياسة الذئاب المنفردة التي يستخدمها تنظيم داعش الاجرامي، داعياً النازحين الى التعاون مع الاجهزة الامنية لكشف الارهابيين ومنعهم من تنفذ جرائمهم. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي): «تلجأ داعش الى سياسة الذئاب المنفردة وقد جرى التحذير أكثر من مرة من خلال مختصين في هذه السياسة وهي ان كل داعشي أمير نفسه ويصدر أمراً لنفسه للقيام بعمل ارهابي في اية منطقة يشعر بانه يستطيع ايقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر في المدنيين فيها»، وأضاف : المعركة مع العدو على نوعين: مباشرة، وأخرى تسمى التسلل والاقتراب غير المباشر مثل النازحين»، موضحاً ان «ملف النازحين خطر والعالم متحسس من هذا الملف، بينما تتحدث الأمم المتحدة والمنظمات الانسانية إيجاباً عن العراق وعن احتضان الشعب والحكومة للنازحين». وتابع الجزائري: هذه العملية ليست الاولى وتستطيع القوات الامنية استيعاب هذه السياسة التي ستثبت فشلها ، وبيّن ان للنازحين وعياً وقدرة على اخبار السلطات الامنية مثلما حدث أكثر من مرة حين ألقي القبض على العديد من الارهابيين ، مؤكداً ان الوضع العام مسيطر عليه.
الى ذلك ، شدد المستشار في الحشد الشعبي بحزام بغداد الشيخ علي الدهش على أهمية تأمين حزام بغداد ومعالجة ملف النازحين، داعيا الى تسليم أمن بغداد لوزارة الداخلية وسحب قوات وزارة الدفاع الى حزام بغداد. وقال الدهش لـ(المراقب العراقي): «امن بغداد يبدأ من مناطق حزام بغداد التي تضم خلايا منتشرة تبدأ من شمالي الحزام في منطقة الهورة»، وأضاف: «عمليات بغداد نفذت عملية السيل الجارف التي أمنت المنطقة وأزالت الخطر منها»، موضحاً: «توجد خلايا في الغرب في ابو غريب والكرمة المحاذية لبني تميم وفي جنوب بغداد في عرب جبور». وتابع الدهش : «امن بغداد يبدأ من مناطق الحزام ويجب تفعيل الدور الاستخباري لان معركتنا استخبارية اكثر من كونها عسكرية»، ونبه الدهش الى ان الامن مسؤولية الجميع وعلى الجميع ان يتعاونوا بتوفير المعلومات الحقيقية لالقاء القبض على الخلايا النائمة لأنها موجودة داخل بغداد ولا تقتصر على حزام بغداد ، وأشار الى انه يجب التعاون بين المواطن وأجهزة الأمن، داعياً وزارة الداخلية الى مسك الملف الامني في بغداد وسحب الألوية والافواج والتعزيزات العسكرية الى حزام بغداد.



