عربي ودولي

«مجتهد «يكشف دوافع الهجمة على الدوحة… الكويــت وعمــان تتحركــان لإحتــواء الأزمــة الخليجيــة

كشف المغرد السعودي «مجتهد» عن الدافع الحقيقي وراء الهجمة الخليجية الشرسة على قطر، موضحا أن «القفزة المفاجئة لما يشبه إعلان الحرب ضد قطر، مردُها إلى سببين: أولا خروج تسريبات عن تدخل إماراتي لتنصيب ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على عرش المملكة، وثانيا علم الإمارات والسعودية بوجود تسريبات أخطر في الطريق»، وفق مجتهد.وفي تغريداته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تناول مجتهد بعضًا من تسريبات لمراسلات السفير الإماراتي في الولايات المتحدة «يوسف العتيبة»، التي جرى الكشف عنها مؤخرًا بعد اختراق بريده الإلكتروني، وأضاف مجتهد «التسريبات عن حماس و»إسرائيل» وتركيا لم تقلقهم، لكن الذي أصابهم بالجنون هو التسريبات حول التأثير الخليجي على القرار الأميركي عبر تضليل الإدارة الأميركية، والضغط لتنصيب بن سلمان».وأوضح مجتهد أن استخدام «وزير حرب سابق في أميركا للتأثير في قرارات واشنطن الاستراتيجية الكبرى مقابل مبلغ من المال يعدّ فضيحة في السياسة الأميركية، ويعني أن الإمارات حاولت التأثير في القرار الأميركي بأساليب غير أخلاقية من وجهة النظر الأميركية، وبهذا ستخسر الإمارات كل ما جمعته من رصيد في رضا الأميركيين عنها»، وفق رأي المغرد السعودي.وتابع مجتهد في تغريداته، مشيراً إلى أن «الكشف عن الدور الإماراتي، وما يُمارس من تأثير في الإدارة الأميركية من أجل تنصيب إبن سلمان، أغضب محمد بن سلمان تحديدًا لأنه جعل خطواته مكشوفة تمامًا، وحوَّل بذلك الإشاعات إلى حقيقة».إلى ذلك، أكد مجتهد أن الأخطر هو توقع الرياض وأبو ظبي مزيدًا من التسريبات، تتحدث عن القضيتين لكن بشكل أكثر وضوحا وتآمرية، مما سيعري ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ومحمد بن سلمان تماما، خاصة أمام الأميركيين»، وتابع مجتهد « ‏من مقتضيات الأمن القومي الأميركي أن يهدأ الوضع في الخليج، وبما أن القرارات شبه إعلان حرب فلا أظن أن أميركا تسكت إلا إذا كان ابن زايد اشترى فريق إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب».وكانت تسريبات لإحدى مراسلات السفير الإماراتي الموجهة إلى الكاتب الأميركي ديفيد أغناطيوس، في 21 نيسان/أبريل 2017، بعد إجراء الأخير مقابلة مع ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقد شدد السفير الإماراتي العتيبة في المقابلة التي نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» على ضرورة «الدفع باتجاه تغيير كبير في السعودية، وانتظار عامين لمعرفة ما سيحدث، واجبنا القيام بكل شيء لضمان نجاح محمد بن سلمان»، بحسب العتيبة.وفي السياق ذاته وبعد إعلان القطيعة السعودية الإماراتية البحرينية المصرية لقطر، توجّهت الأنظار الى الكويت وسلطنة عمان اللتين بدأتا بالتحرك لاحتواء الأزمة المتفاقمة بين دول مجلس التعاون.ومن جانبها أعلنت قناة «الجزيرة» أن أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح ذهب إلى السعودية للقاء الملك سلمان بن عبد العزيز، في زيارة تهدف الى احتواء تداعيات قطع 3 دول خليجية علاقاتها مع قطر.وفي وقت سابق أجرى أمير الكويت اتصالا هاتفيا بأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني دعاه فيه إلى «عدم اتخاذ خطوات تصعيدية وإتاحة الفرصة لاحتواء التوتر بين الأشقاء».وبحسب وكالة الأنباء الكويتية «كونا»، تمنّى أمير الكويت على تميم بن حمد «العمل على تهدئة الموقف وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها التصعيد والعمل على إتاحة الفرصة للجهود الهادفة إلى احتواء التوتر بالعلاقات الأخوية بين الأشقاء».وأكد أمير الكويت «العمل لدعم مسيرة التعاون الخليجي المشترك بما يخدم مصالح دول مجلس التعاون الخليجي في ظل ما يربطهم من علاقات تاريخية راسخة».وبحسب «كونا»، فإن الرسالة تتعلق بالعلاقات الأخوية المتميزة التي تربط البلدين والشعبين، والقضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية.بموازاة ذلك، يجري الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي مباحثات واسعة في الدوحة ضمن زيارة غير معلنة مسبقًا، التقى خلالها أمير قطر، بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية.وقالت الوكالة إن وزير الخارجية القطري اجتمع الاثنين مع ابن علوي، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى الأمور ذات الاهتمام المشترك.وظلّت الكويت وسلطنة عُمان على الحياد من الأزمة حتى مساء أمس، الأمر الذي يؤهلهما للقيام بدور وساطة لرأب الصدع في البيت الخليجي.وفي المقابل، أكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رفض بلاده أي محاولة لفرض وصاية عليها، وقال إن قطع عدد من الدول الخليجية علاقاتها الدبلوماسية لن يؤثر في مسار الحياة الطبيعية في قطر.وأضاف الوزير القطري في حديث لقناة «الجزيرة» إن قطر وانطلاقا من تجارب سابقة أقرت برنامجا إستراتيجيا يهدف لعدم تأثر الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين ولا المشاريع الحالية ولا المستقبلية للدولة، وأكد أن السلطات القطرية تسعى إلى تحقيق الرؤية الوطنية للدولة بشكل مستقل عن كل الظروف السياسية.وأعلن وزير الخارجية القطري في حديثه أن الدوحة مستعدة لقبول جهود الوساطة لتخفيف التوتر، مضيفًا إن أمير قطر أرجأ خطابه لمنح الكويت فرصة للعمل على إنهاء التوترات الإقليمية.وأكد وزير الخارجية القطري أن التصعيد ضد بلاده سبقته حملة تحريض غير مسبوقة شملت إساءات طالت رموز الدولة ولم تقابلها الدوحة بالمثل ولكن اختارت التعامل مع الموضوع بحكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى