معسكرات العصابات الإجرامية خط أحمر..تقدم فصائل الحشد الشعبي نحو الحدود السورية يؤرق الإدارة الأمريكية ويدفعها للتهديد المباشر


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تعمل الإدارة الأمريكية للهيمنة على الحدود السورية العراقية وإنشاء ما اسمته «بالمناطق الآمنة», والإبقاء على قواعدها في الداخل العراقي المحاذية للجانب السوري, وتدريب جماعات مسلحة ستكال لها المهمة بعد انتهاء مرحلة داعش, وتحرير الموصل بشكل نهائي, لذا فان تقدم فصائل الحشد الشعبي نحو الحدود السورية وتحقيقه الكثير من المنجزات الامنية طيلة الايام القليلة الماضية, أخذ يثير قلق الادارة الامريكية التي ألقت منشورات على الفصائل المتقدمة باتجاه الحدود السورية, تطالبها بعدم الاقتراب من بعض المناطق بحسب ما أدلت به قيادات في فصائل الحشد الشعبي. وجاءت تلك التحذيرات متزامنة مع الاحتكاك الحاصل بين الجيش السوري وفصائل المقاومة مع الوجود الأمريكي في سوريا, والذي تمخضت عنه ضربات تحذيرية وجهها طيران التحالف لقوات الجيش السوري في معبر التنف, الذي يضم احدى القواعد الامريكية التي تدرّب الجماعات المسلحة السورية.
ويرى المحلل السياسي جمعة العطواني, بان الادارة الامريكية تريد ان تحول الحدود السورية العراقية الى محمية للعصابات الاجرامية, على اعتبار ان وجود القوات الأمريكية على الحدود يشكل منطلقاً لتلك العصابات للتوغل في الأراضي السورية باتجاه الرقة, والغربية باتجاه الموصل.مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان ما يعضد ذلك هو نية الحكومة للتعاقد مع شركات أمريكية لحماية الطريق الرابط بين عمان بغداد, لذلك فان وجود الحشد الشعبي في تلك المناطق يشكل تهديدا واضحا للوجود الامريكي , كونها لا تجامل على حساب سيادة العراق, لذلك بدأ الاحتكاك بين قيادات الحشد الشعبي وبين طيران التحالف لاسيما بعد الانتصارات التي حققتها الفصائل في الجانب الغربي من الموصل.وأوضح العطواني, بان أمريكا تهيئ حالياً فصائل لمسك الأرض وتقسيم سوريا, وصنع منطقة عازلة في الشمال الشرقي منها, تكون خارج سيطرة الحكومة وتكال مهام حمايتها الى تلك الجماعات المسلحة, التي ستكون الذراع العسكرية لأمريكا كونها لا تريد ان تدخل في الحرب المباشرة بعد ان ذاقت مرارة الهزيمة طيلة السنوات الماضية.متابعاً بان السيناريو السوري مشابه للعراقي, فكما صنعت واشنطن داعش ودفعت بها الى الداخل العراقي وقاتلت بالنيابة عن المشروع الامريكي , ها هي اليوم تصنع الجماعات لتقسيم سوريا.
من جانبه ، يؤكد المحلل السياسي نجم القصاب , ان واشنطن وتركيا ودول الخليج, متخوفة من اندفاع فصائل الحشد الشعبي باتجاه الحدود السورية, وكلهم يعملون لإبعاده عن الحدود. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان انتهاء معركة الموصل لابد ان تتبعه تحركات باتجاه الحدود السورية, لانهاء الارهاب بشكل كامل إلا ان ذلك الأمر لا يروق لواشنطن وحلفائها .وأوضح القصاب , بان كل الخروق التي حدثت في العراق بعد عام 2014 هي بسبب عدم مسك الحدود, ما سهل من عملية دخول وخروج العصابات الاجرامية عبرها.ودعا القصاب الى ضرورة ايكال مهمة حماية ومسك الأرض للحدود السورية العراقية الى فصائل الحشد الشعبي, بعد تحرير الموصل وأطرافها كلياً من عصابات داعش الاجرامية, للحفاظ على المنجزات الأمنية التي تحققت طيلة السنوات الماضية. يذكر ان فصائل الحشد الشعبي حررت قرية «تارو» شمال غرب القحطانية التي تقع على مقربة من الحدود العراقية السورية, ومن المزمع ان تصل الى الحدود السورية في الساعات المقبلة.



