مؤتمر بروكسل يلغي مقررات اسطنبول ويعزل الجبوري عودة القوات الأمريكية وحل الحشد الشعبي على رأس القائمة والبرلمان يعجز عن محاسبة نوابه المشاركين


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أخذ انعقاد المؤتمرات الخارجية بالتصاعد تدريجياً, تزامناً مع قرب نهاية عصابات داعش, وبداية مرحلة ما بعد الموصل, فبعد ان عقد مؤتمر «أنقرة» بمشاركة عدد من الشخصيات المطلوبة للقضاء العراقي والمدانة بالارهاب, جاء مؤتمر «بروكسل» لاستكمال ما تسعى له المؤتمرات, ويتم الإعداد لتلك المؤتمرات برعاية الادارة الامريكية, التي تعمل من خلالها لايجاد مسوغات لابقاء قواتها في العراق, لاسيما وان مؤتمر «بروكسل» خرج بعدة مطالب أبرزها خروج فصائل الحشد الشعبي من المناطق السنية, والمطالبة بوجود أميركي عسكري في تلك المناطق للحفاظ على أمنها واستقرارها» بحسب ما جاء فيه, كما وتم خلال المؤتمر الاتفاق على إلغاء قرار مؤتمر أنقرة الأخير، القاضي بتكليف سليم الجبوري، رئاسة الهيأة السياسية المكلفة بإدارة الحراك السني في العراق.
وشارك في المؤتمر عدد من النواب من تحالف القوى , على الرغم من قرار البرلمان العراقي بمنع مشاركة أي نائب في المؤتمرات الخارجية إلا بموافقة الحكومة, لاسيما في تلك المؤتمرات التي تعقد على أسس طائفية بين الحين والاخر.برلمانيون طالبوا بضرورة محاسبة النواب المشاركين في مؤتمر «بروكسل» من قبل السلطة القضائية, واصفين المؤتمر «بالتآمري», كونه يضم عددا من الشخصيات المطلوبة للقضاء والمدانة بالارهاب.
ويؤكد النائب عن جبهة الاصلاح محمد الصيهود, بان معظم المشاركين في مؤتمر «بروكسل» هم من الملطخة ايديهم بدماء العراقيين, وممن صدرت بحقهم أوامر قضائية.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان غالبية تلك المؤتمرات تنعقد في دول لديها مواقف من العملية السياسية في العراق.
واصفاً مؤتمر بروكسل بالتآمري كونه فاقداً للشروط الاساسية كونه لا يدعم العملية السياسية , وينعقد خارج العراق, وبمشاركة عدد من الشخصيات المطلوبة للقضاء.
وأوضح الصيهود, بان قرار البرلمان بحق من يحضر المؤتمرات الخارجية التآمرية على العراق, يقضي بمحاسبة المشتركين بتهمة الخيانة للبلد.
متابعاً بأنه على السلطة القضائية, ان تأخذ دورها بمحاسبة جميع النواب المشاركين في المؤتمرات الخارجية.
من جانبه ، أكد النائب عن التحالف الوطني توفيق الكعبي, بان البرلمان اقر قراراً يقضي بمحاسبة النواب المشاركين في المؤتمرات الخارجية, إلا بموافقة الدولة وبمواضيع تخص العراق ووحدته, بعيداً عن المحاصصة الطائفية والمناكفات السياسية.
مبدياً رفضه في حديث (للمراقب العراقي) لما تتم مناقشته في تلك المؤتمرات , كونها لا تعود إلا بالسلب على العراق وشعبه, منبهاً الى ان قضية المشاركة في بروكسل ستطرح في البرلمان بعد انتهاء عطلة الفصل التشريعي.
موضحاً بان البرلماني عليه ان لا يحضر المؤتمرات الخارجية التي لا تريد خيراً للعراق.
وتابع الكعبي, بان زيادة انعقاد تلك المؤتمرات تأتي بالتزامن مع انتهاء اللعب بورقة داعش , والجميع على يقين بان ما خطط له بواسطة العصابات الاجرامية قد فشل, لذلك بدأ التخطيط واللعب لمرحلة ما بعد تحرير الموصل.
وكانت عدد من الشخصيات التي حضرت مؤتمر بروكسل، من ضمنها المدان رافع العيساوي، وخميس الخنجر، وأثيل النجيفي، والنائبة البرلمانية ناهدة الدايني، ونائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك، والنائب أحمد المساري، وزعيم الحزب الإسلامي إياد السامرائي، والبرلماني خالد المفرجي.
يذكر ان مؤتمراً للقادة السنة عقد في بروكسل ، حضرته أكثر من 15 شخصية سياسية سنية بارزة بمشاركة مساعد وزير الخارجية الأميركي جوزيف بيننغتون وموظفي قسم العراق بالخارجية الأميركية وممثلين عن دول الاتحاد الأوروبي.



