اخر الأخبار

الإمام القائد الخامنئي:المشاركة الشعبية ثقةٌ بالنظام ومساهمة في صنع القرار

355

بيّن سماحة الإمام القائد السيد علي الخامنئي (دام ظله) خلال لقائه وفودا شعبية من محافظات زنجان وقزوين وسمنان أن هذه الأيام، وكونها آخر أيام شهر شعبان المبارك، أيام مغتنمة جدًا..ينبغي علينا دائما أن نتذكر، بأن نستفيد وننتفع من الفرص التي جعلها الله بتصرّفنا بالحد الأقصى من الاستفادة. من هذه الفرص شهر شعبان وهو شهر الدعاء، شهر المناجاة، شهر التوسل، شهر الانتظار. وهناك نعمة كبرى أخرى هي شهر رمضان المبارك، وقد صار على الأبواب. فمن اللازم والمناسب جدًا أن نعدّ أنفسنا ونجهّزها في شهر شعبان للوفود إلى شهر رمضان. إن شهر رمضان هو شهر الضيافة الإلهية. الدخول إلى الضيافة الإلهية يلزمه استعدادات، فلنوجد في أنفسنا هذه الاستعدادات.إن الشباب بقلوبهم الطاهرة والصافية، ونظرًا لعدم التلوث الذي يحصل للإنسان بمرور الزمان، هم أكثر استعدادًا؛ فليعرفوا قيمة وقدر هذا الاستعداد. وليعرفوا قيمة أدعية شهر شعبان المبارك هذه، وخاصةً هذه المناجاة الشعبانية المعروفة المرويّة عن الأئمة (عليهم السلام). أنا العبد سألت الإمام العظيم في إحدى المرات: بأيٍّ من هذه الأدعية المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام) يتعلق قلبك أكثر وتأنس به أكثر، أجاب: المناجاة الشعبانية ودعاء كميل. هذا الرجل العارف الحكيم المجرّب العامل في سبيل الله كان لديه اهتمام وتوجّه خاص بهذين الدعائين. إن شاء الله نتمكن نحن أيضًا، في هذه الأيام الباقية أن ننتفع من هذه الأيام وندخل معنويًا في وادي الرحمة الإلهية هذا وننهل نفعًا. هذا هو الأصل الأساس.

الإنتخابات: عرض لتجربة «السيادة الشعبيّة الدينيّة»
بيّن سماحته ان هناك قضية أخرى حول هذه الأيام وأودّ أن أتناولها ببضع نقاط وأفكار، وهي قضية الانتخابات ،ويعد نفسه للانتخابات بكل شوق وحماسة، وكما أسمع وأتابع وأعرف، فإنّ حماسة الانتخابات والحمد لله مشتعلة لدى أبناء الشعب في كل أنحاء البلاد..فكل عملية انتخابية من هذه الانتخابات التي تشاركون فيها هي ملحمة، إنها حركة شعبية عظيمة أمام أنظار العالم، تضاعف عزّة الشعب، وتزيد القوة الوطنية. هكذا هي الانتخابات. إنها تعرض السيادة الشعبية الإسلامية أمام أنظار أدعياء السياسة في العالم. لقد كانت السيادة الشعبية الدينية أو السيادة الشعبية الإسلامية فكرةً جديدة. كانت تجربة جديدة للبشرية قدّمها نظام الجمهورية الإسلامية والإمام الخميني العظيم للبشرية.

شعوب المنطقة المعجبة بتجربتكم
جانب آخر من القضية هو شعوب المنطقة الذين ينظرون في الغالب لشعب إيران بعين الإجلال والإعظام، ويتحسر الكثير منهم على هذه الحرية والسيادة الشعبية الموجودة هنا، وهم ينظرون ويعجبون بالشعب الإيراني. هؤلاء محبوكم وأعينهم أيضًا ناظرة منتظرة لعملية الانتخابات,فإن كانت انتخاباتنا انتخابات ضعيفة وكانت نسبة مشاركة الجماهير فيها متدنية فسوف تكون آراؤهم وأحكامهم وقراراتهم بشكل معين، وإن كانت مشاركة الشعب مشاركة واعية وقوية وبنسب مرتفعة، ستكون أحكامهم وآراؤهم بشكل آخر مختلف كليًّا.

أجواء إنتخابات آمنة وسط منطقة مضطربة
لاحظوا المنطقة، منطقتنا هذه؛ منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا، فهي اليوم غارقة في الاضطرابات وانعدام الأمن والأمان؛ سواء بسبب الإرهابيين والمجموعات المسلحة المدعومين في الغالب من الحكومات السيئة القلب والسيئة النوايا، أم بسبب الحروب الداخلية في بعض البلدان والتي يمكن رؤية يد القوى الاستعمارية فيها جميعًا. إنه غياب الأمن على كل حال، الأجواء مضطربة والبيئة غير آمنة. انظروا إلى بلدان المنطقة، أين الأمن والأمان؟ وسط هذه الجهات غير الآمنة، تعمل الجمهورية الإسلامية والحمد لله وبتوفيق من الله وبأمن وهدوء للتحضير للانتخابات.

شعوب المنطقة تغبط شعبنا على نعمة «المشاركة السياسية»
أجواء الحرية أهدتنا إياها الجمهورية الإسلامية. مع أن البعض ينكر الجميل ويستغل هذه الأجواء الحرة للقضاء على الحرية. هذا جحود ونكران وعدم عرفان جميل يقوم به البعض. حسنًا، فليفعلوا. في البلاد والحمد لله أجواء حرية وأجواء مشاركة الناس، وأجواء تأثير أصوات الشعب، في انتخاب المسؤول التنفيذي الأول في البلاد وهو رئيس الجمهورية، وكذلك المديرين المحلّيين في المجالس البلدية عبر انتخابات المجالس البلدية. للشعب رأيه ورؤيته في هذه الانتخابات ويتخذ فيها قراره. هذا شيء له قيمة كبيرة جدًا. الشعوب التي تخضع حكوماتها في منطقتنا لوصاية نظام الولايات المتحدة الأمريكية تتحسر على هذه النعمة، تغبط الشعب الإيراني على حاله. المشاركة في الانتخابات هي حلم بالنسبة إلى هذه الشعوب؛ حيث يتنافس شخصان أو ثلاثة أشخاص أو خمسة على رئاسة البلاد، الرئاسة التنفيذية للبلاد، ويكون من حق الشعب انتخاب أحدهم. هذا الأمر كالحلم بالنسبة إلى شعوب بلدان منطقتنا. وهو شيء يتكرر مرة واحدة كل أربعة أعوام في بلادنا. يشارك الناس وينتخبون ويحددون، هذا شيء قيّم جدًا ويجب شكره وتقديره.

مشاركة الشعب: ثقةٌ بالنظام ومساهمة في صنع القرار
إن مشاركة الناس في هذا الاستحقاق لها معانٍ غنية وعميقة. وهي تدل على أمرين أساسين. وبالطبع يتفرع من هذين الأمرين مطالب أخرى. ولكن الأمرين الأساسين في مشاركة الشعب هذه: الأول، هو ثقة الشعب بنظام الجمهورية الإسلامية وحبّه وارتباطه بنظام الجمهورية الإسلامية، والأمر الثاني هو قوة الإرادة والقدرة على التصميم واتخاذ القرار لدى الشعب. هذان أمران مهمان للغاية. عندما تشاركون في الساحة، فإنكم تثبتون أنكم محبون من صميم القلب لنظام الجمهورية الإسلامية الذي استطاع منح الاستقلال والحرية للبلاد، وتثبتون أيضًا أن الشعب الإيراني شعب حيّ وفاعل حيوي وصاحب تصميم وعزم قوي. هذا ما تثبتونه أيضًا. كلا هذين الأمرين لهما قيمة كبيرة بالنسبة إلى البلاد. وبالطبع، لكل واحد منهما تفريعاته وفوائده المتعددة الأخرى. كلما كانت نسبة هذه المشاركة أكبر وكلما كان هذا الانضباط الذي يسود الشعب والحمد لله أكبر، زاد عنفوان وكرامة الشعب الإيراني وتضاعف احترامه في أنظار العالم.

الفائز الحقيقي هو الشعب
حسنًا، هناك مرشحون متعددون في الساحة. إنهم يتكلمون ويطرحون أفكارهم وآراءهم، ولكل منهم أنصاره. لا إشكال في هذا. وسوف يفوز شخص واحد من بين هؤلاء في نهاية المطاف ــ حسب المصطلح الشائع الرائج ــ وأنا لا أؤمن بأن القضية فيها رابح وخاسر. سوف يحصل شخص ما بالتالي على الأصوات ولا يحصل عليها عدة أشخاص، لكن الفائز الأساس في هذه القضية هو الشعب الإيراني، أيًّا كان المرشح الذي يكسب أكثر الأصوات. الفائز الأصلي سيكون نظام الجمهورية الإسلامية، الشعب الإيراني هو الفائز الأساس، كائنًا من كان المرشح الذي سيتولى الرئاسة. الفائز في الحقيقة هو الشعب، الذي استطاع انتخاب شخص واختياره بنفسه وبأصواته. هذا شيء قيّم جدًا. ولحسن الحظ، فإنّ الأجهزة المختلفة تقوم بعملها.

اليوم الذي سييأس فيه الأعداء ليس ببعيد
لقد تقدمت الجمهورية الإسلامية في كل مدة من المدد التي مرت عليها وبمختلف الظروف التي شهدها العالم والمنطقة وشهدتها البلاد. قد لا يكون أداء بعض المسؤولين من أمثالي في بعض المواطن مناسبًا أو إيجابيًا أو كاملًا أو جامعًا، لكن المسيرة العظيمة للجمهورية الإسلامية ومشاركة الشعب وتعاون الشعب مع النظام الإسلامي فعل فعله وتقدّمنا إلى الأمام وسوف يستمر هذا التقدّم إن شاء الله يومًا بعد آخر ومدة بعد مدة. وسوف ترى الجمهورية الإسلامية اليوم الذي ييأس فيه الأعداء ويتخلون فيه، بتوفيق من الله، عن تهديد الجمهورية الإسلامية والتعامل معها بعدوانية وطمع وغطرسة لا طائل منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى