سلايدر

العصابات الوهابية تجرعت الهزيمة المُرّة بعد ان فقدت القيروان داعش ينقل مقر قيادته من الموصل الى الحويجة بسبب انهيار دفاعاته

335

المراقب العراقي – حيدر الجابر
في عملية نوعية استمرت سبع ساعات فقط، حررت فصائل الحشد الشعبي مركز ناحية القيروان الواقعة على الحدود السورية جنوب غربي الموصل. وقد نفذت قوات الحشد العملية بتقدمها نحو المدينة من خمسة محاور. وقد أكد الناطق باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي : أن تحرير ناحية القيروان بالكامل كسر شوكة داعش، مشيراً الى أن الحشد الشعبي ماضٍ في استكمال مسيرة التحرير حتى استعادة آخر شبر من تراب العراق.
ومع اقتراب عمليات تحرير أيمن الموصل من نهايتها، وطي صفحة عصابات داعش الإرهابية، بدأ التنظيم الإجرامي بنقل مقر قيادته من مدينة الموصل إلى قضاء الحويجة. فقد قامت قيادات الخط الأول بنقل مقر قياداتها وعملياتها إلى الحويجة بسبب إنهيار دفاعاته في المربع القديم لمدينة الموصل.
وقال القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي: إن تحرير القيروان سيضيق الخناق على الدواعش، وهي عملية نوعية لا تشبه بقية العمليات. وقال الطليباوي لـ(المراقب العراقي): إن «القيروان هي المركز الثاني بعد البعاج في جزيرة الموصل، وهي التي تنطلق منها عصابات داعش الإجرامية، ومنها توزع المهمات الهجومية، ومنها إنطلقت عملية إحتلال محافظة نينوى والسيطرة عليها»، وأضاف أن «أهمية القيروان تكمن في أنها بمجرد السيطرة عليها تمت السيطرة على الكثير من القرى المحيطة بها»، موضحاً ان «عصابات داعش الإجرامية تجرعت الهزيمة المرة بعد ان فقدت القيروان، فلم يتبقَ إلا القحطانية والبعاج وهناك قرى متفرقة سيتم تحريرها تلقائيا بمجرد تحرير القحطانية والبعاج، وعندها سيكتمل تحرير جزيرة .الطليباوي «سنحوّل هذه المنطقة الى مناطق صيد للدواعش المتسللين عبر الحدود»، وبيّن ان «عملية تحرير القروان نوعية وتمّ تنفيذها ليلاً عبر التسلل والإشتباك مع العدو الذي فقد السيطرة والقيادة وولى هارباً أمام أبطال الحشد الشعبي». من جانبه أكد الخبير الأمني حسن البيضاني :أن المعوقات السياسية هي التي تؤخر عملية تحرير الحويجة، مبيناً ان الإتصال بين الدواعش بين أيمن الموصل والحويجة ممكن عبر أيسر الشرقاط، عادّاً ان معركة أيمن الموصل صعبة بسبب إحتجاز المدنيين من الدواعش وطبيعة أزقتها الضيقة. وقال البيضاني لـ(المراقب العراقي) :»نوقشت مسألة تحرير الحويجة بكثافة وكانت من أهم الأهداف التي خطط لها الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية ولا سيما بعد مطالبات من أهالي الحويجة بإلحاح أن يتكفل الحشد بتحرير المدينة»، وأضاف انه «جرى التخطيط للعملية وتمت تهيئة الحشد العشائري، ولكن القرار السياسي هو الذي حوّل مجرى الأحداث، إذ عُقد إجتماع موسع في كركوك ، حضرته أطراف مختلفة من بينها البيشمركة والحشد العشائري للتخطيط للعملية»، موضحاً أن «الحويجة يراد لها ان تسيّس لا ان تحرر، لأن الكثيرين يضعون العصي في عجلة تحرير الحويجة لكسب مزيد من المكاسب والأمور واضحة في ان الحزبين الكرديين يحاولان الحصول على مكاسب إضافية من تحرير الحويجة». وتابع البيضاني ان «أيسر الشرقاط ما يزال قلقاً ولم تتم السيطرة عليه بالكامل وبامكان الدواعش التنقل من خلال قرى العباسي والصفرة والذهاب الى الحويجة من دون المرور بالقوات الامنية وهناك إتصال مع مناطق أيمن الموصل»، وبيّن ان «القيادات التي إنتقلت من ايمن الموصل الى الحويجة هي القيادات الموجودة على أطراف الموصل الجنوبية بعد ان تم ابعاد الحشد عنها بلعبة من واشنطن وتركوا المنطقة بلا اي سيطرة»، متوقعاً أن «يتم تحرير كامل محافظة نينوى منتصف الصيف المقبل». ونبه البيضاني الى ان «ما تبقى من الموصل حيّان او ثلاثة أحياء من المنطقة المبنية من المدينة القديمة»، واشار الى ان «القتال يجري باستماتة من داعش وباسلوب القرض من القوات الأمنية محاولين تقليل الخسائر، لأن المنطقة بلا طرق وهي منطقة قديمة فيها ازقة وليس فيها شوارع»، لافتاً الى ان «القتال صعب وقد تمترس الدواعش فيها ومنعوا المدنيين من الخروج وإستخدموا القناصين لأن الابنية قديمة ذات جدران عريضة يمكن الاختفاء خلفها».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى