مع ارتفاع الأسعار في شهر رمضان.. التجار يلهثون وراء الأرباح بدلاً من مساعدة الفقراء ودعمهم


المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي
مع اقتراب شهر رمضان المبارك سجلت أسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية ارتفاعا واضحا وذلك بسبب ارتفاع الطلب عليها ,فالعراقيون ليسوا الشعب الوحيد الذي يتسوق متطلبات الشهر الكريم قبل موعده بل انها منتشرة في الدول العربية ,وعند التحقق من مؤشرات ارتفاع الاسعار نجد ان السبب الحقيقي هو جشع بعض التجار الذين يحتكرون المواد الغذائية المتداولة في شهر رمضان الذين يتعمدون ذلك من اجل تحقيق الارباح حتى لو كان ذلك على حساب كاهل المواطن ,فلا توجد أي أسباب اقتصادية لارتفاع أسعار المواد الغذائية في شهر رمضان او عموم المناسبات الدينية التي تمر على العراق وحتى ارتفاع اسعار الملابس خلال موسم الاعياد او بداية العام الدراسي، فالمتنفذون من التجار استغلوا غياب الرقابة القانونية على الاسواق وغياب الدعم الحكومي لشريحة اصحاب الدخل المحدود فبدأوا برفع الاسعار التي اثقلت كاهل المواطن ,وحرمت العراقيين من الاحتفال بالشهر الكريم.
ويرى مختصون: ان غياب البضائع المدعومة التي توزع في الاسواق المركزية والجمعيات التعاونية ,فضلا عن غياب الرقابة على الأسواق جعل العراق ساحة لتفريخ البضائع الرديئة والمنتهية الصلاحية ,حيث تقوم معامل بتغيير تاريخ الصلاحية ثم تباع بالاسواق بأسعار مرتفعة,فوزارة التخطيط اكدت في تقاريرها ارتفاع اسعار الخضراوات والمواد الغذائية بنسبة 13% عن الأشهر الماضية وبالتالي ادى ذلك الى إرتفاع نسبة التضخم السنوي 5% وهذا يدل على ضعف النمو الاقتصادي. يقول الخبير الاقتصادي باسم انطوان في اتصال مع (المراقب العراقي): ان سبب الارتفاع الحاصل هو قيام بعض التجار الجشعين باحتكار المواد المهمة والاساسية ورفع أسعارها لتحقيق أرباح خيالية، أشار الى ان الدول الغربية تقوم بتخفيض الأسعار خلال المناسبات والمواسم لمساعدة الطبقة الفقيرة.وقال أنطوان ، انه «لا توجد أي أسباب اقتصادية لارتفاع أسعار المواد الغذائية في شهر رمضان او الملابس خلال موسم الاعياد وفي عموم المناسبات الدينية التي تمر على العراق»، لافتا الى ان «سبب ارتفاع هو قيام بعض التجار الجشعين المدعومين من بعض المتنفذين باحتكار المواد المهمة والاساسية ورفع أسعارها لتحقيق أرباح خيالية.وأوضح الخبير الاقتصادي، ان «الأسواق في الدول الغربية تقوم بتخفيض الأسعار خلال المناسبات والمواسم لمساعدة الطبقة الفقيرة»، مشيراً الى ان «هناك حاجة لتحرك منظمات المجتمع المدني وغرف التجارة لعقد ندوات للضغط باتجاه عدم رفع الأسعار ورحمة المواطن الفقير من جشع التجار.وشهدت الأسواق العراقية ارتفاعاً كبيراً في الأسعار مع اقتراب شهر رمضان وسط غياب تام من أجهزة الدولة المختصة مما يساهم في تزايد هذه الظاهرة في كل سنة لتكون الأسعار اعلى من السنوات السابقة.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان ارتفاع الاسعار عند اقتراب المناسبات الدينية ليس لاسباب اقتصادية وانما احتكار البضائع من بعض التجار الجشعين ، مستغلين بذلك حاجة المواطن الى بعض المواد مثل (الرز والعدس) في الشهر الكريم.واضاف ان الرسوم الكمركية لم تفرض على المواد الغذائية، ولكن بعض المنافذ الحدودية، تعمل على ابتزاز التجار واصحاب الشاحنات الناقلة للبضائع، وبالتالي فأن التاجر يرفع سعر المنتج للحصول على مكاسب مادية. الى ذلك اعلنت وزارة التخطيط ، عن ارتفاع الاسعار في العراق بنسبة ٥٪ ، فيما اشارت الى ان مؤشر التضخم ارتفع ايضا خلال شهر نيسان الماضي.وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي في بيان ان “الجهاز المركزي للاحصاء انجز تقرير الارقام القياسية لأسعار المستهلك لشهر نيسان 2017، باعتماد سنة 2012 سنة اساس للاحتساب ، مبينا ان “مسح الاسعار لشهر نيسان شمل ولاول مرة محافظة صلاح الدين بعد توقف منذ حزيران 2014، فيما لم يتم شمول محافظتي الانبار ونينوى بسبب الظروف السائدة فيها”.



