اراء

التاريخ الدموي للإمبراطورية الأمريكية

زين العابدين عثمان
الإمبريالية الأمريكية هو مصطلح يستخدم للإشارة إلى سياسة حكومة الولايات المتحدة في ممارسة الهيمنة على دول أخرى من خلال القوة العسكرية، الاقتصادية والسياسية دون اية مبالاة بما يترتب عليها من سفك للدماء وابادات جماعية وتدمير للاوطان والحضارة بلغة الارهاب والقوة المفرطة.
لذا نحن المسلمين والعرب خصوصا كتب علينا أن لا نموت، ولا تخرب ديارنا، ولا يقتل لنا قتيل إلا بالسلاح الأمريكي، وعجبي ممن يهتف تحيا أمريكا ! نجوع لتشبع أمريكا، وما يدمي القلب اكثر هو ان يتخذ معظم العرب والمسلمين الديمقراطية الأمريكية، وحقوق الإنسان الأمريكي والليبرالية الأمريكية مثلا اعلى في منهج انظمتهم واساليب حكمهم برغم ان الله سبحانه وتعالى منع المؤمنين منعا باتا من اخذهم كقدوات أو اوليا قال تعالى (يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة) فلو طرحنا على انفسنا هذه السؤال مثلا لماذا الله يدفع المؤمنين بقطع العلاقة الكاملة باعداء الاسلام ما هو الداعي وما هي الحكمة ? الجواب سيكون بكل موضوعية لان اعداء الله والإسلام لا يريدون فعلا للمسلمين وبلاد المسلمين خيرا على الاطلاق قال تعالى: (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنـزلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ) صدق الله العلي العظيم . فسلطة امريكا مثلا لم تفكر ذات يوم ابدا بمعنى الانسان وقيمة حياة الانسان فضلا عن الانسان المسلم فدمويتها واجرامها بحقوق الانسانية كما حصل في حرب اليابان ويوغسلافيا وفيتنام وافغانستان والعراق وغيرها من البلدان التي مارست فيها ابشع سياسة الابادة الجماعية للانسان والحيوان والنبات وحتى الحضارة والتي مازالت اثارها التدميرية الى اليوم كل هذا كان ادلة قطعية على ان امريكا هي عدو الانسان والحضارة والحياة وليس على الاسلام والمسلمين فحسب . لذا كان من المفترض ان تكون هذه الدول المنسوفة امريكيا بان تكون كافية بجعل العرب وحكام العرب والمسلمين بان يغيروا من نظرتهم الى امريكا وايدلوجياتها ومعرفة الوجه الحقيقي للنظام الراسمالي الامريكي لانها لن ولم تكف عن قتل وتدمير المسلمين ابدا وها هو وكنموذج حي فضلا عن كل ما سبق وما يجري اليوم في اليمن من حرب ابادة شاملة منسقة وباشراف وسلاح امريكي خالص فالمدنيون في اليمن تسفك دماؤهم على دوام الساعة بطائرات امريكية وصواريخ امريكية واحداثيات وتوجيهات امريكية وهذا امر لا غبار عليه . اذن لا بد ان ندرك بان امريكا هي اكبر مهدد للإنسانية وكما ورد في ملازم السيد حسين بدر الدين الحوثي الذي لخص امريكا على انها عدوة الشعوب والحضارة وانها تعمل على استرقاق اي شعب احتلته وتسحق هويته كشعب أو كدولة ذات استقلال وقد استقرٲ السيد حسين سلام الله عليه من خلال وحي القران ووقع الاحداث النوايا والاهداف الامريكية المبيتة التي ستحصل مستقبلا في المنطقة عموما واليمن خصوصا وهذا ما لمسناه في واقعنا تماما فامريكا اليوم تدمر البلدان العربية والإسلامية كما فعلت في فيتنام واليابان فقط هنا استخدمت مبرراً لتغطية وحشيتها وهو محاربة الارهاب الذي طالما كان السيد حسين يؤكد انه صناعة امريكية بحتة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى