سلايدر

مليارات الدولارات تذهب لجيوب الفاسدين تطبيقاً للمحاصصة.. مزاد علني لبيع المنافذ الحدودية والأرصفة البحرية في بورصة مات فيها الضمير السياسي

4952

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
هناك أيادٍ خفية تحاول تدمير الاقتصاد العراقي في ظل تغلغل الفساد في مفاصل مؤسسات الدولة كافة مما سبب حرمانها من موارد مالية ضخمة كان من الممكن ان تسد عجز الموازنة العامة وعدم اللجوء الى القروض الا ان سوء الإدارة المالية للدولة وراء ذلك الهدر المالي , فالمنافذ الحدودية اصبحت تباع في بورصة بين “مافيات سياسية”ولو استثمرت امكانيات العراق الاقتصادية بشكل صحيح لكنا افضل بلدان العالم ولم يتوقف الامر على ذلك بل ان نواب من محافظة البصرة بأن هناك ارصفة في موانئ البصرة مسجلة بأسماء بعض من قيادات الكتل السياسية اصبحوا الان يتحكمون بثروات ومقدرات الشعب,ويرى مختصون: ان المنافذ الحدودية لو استغلت بشكل صحيح لوفرت (8,5) مليارات دولار لخزينة الدولة إلا ان هذه الاموال تذهب لجيوب الفاسدين ,فضلا عن وجود موظفين مرتشين يساومون التجار على دفع رسوم دخول الشاحنات الداخلة عبر تلك المنافذ والموانئ في محافظة البصرة. يقول المختص بالشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي):ما زالت المنافذ الحدودية الشغل الشاغل للحكومة وقد اتبعت عدة اجراءات منها رفع الرسوم وإعادة العمل بمنافذ حدودية جديدة والتي تقدر عددها بـ(15) منفذاً حدودياً حيث كان مقدراً لها ان توفر (8,5) مليارات دولار سنويا وهو رقم مهم للعراق في هذه المرحلة الاقتصادية التي يعيشها ففرض الضرائب والرسوم عامل مهم لتفعيل اقتصاد الدول فقيرة الموارد فكيف بالعراق؟. وأضاف المشهداني:اننا كنا نسمع عن بيع المنافذ والأرصفة من موظفين ومختصين إلا ان احد نواب التحالف الوطني اكد ان هناك عملية بيع للمنافذ الحدودية ,وكذلك تسجيل الارصفة بأسماء بعض الشخصيات السياسية الذين اصبحوا يتحكمون بثروات ومقدرات الشعب وهو يجري بعلم الحكومة ,الا ان الفساد والمحاصصة السياسية هي وراء استفحال هذه القضية التي تعطي مؤشراً إلى أن الحكومة غير قادرة على محاسبة هؤلاء والاكتفاء بفرض سياسة التقشف على ذوي الدخل المحدود .
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي):ان قضية بيع المنفذ الحدودية والأرصفة البحرية ليست وليدة اليوم وإنما منذ سنوات طويلة والحكومات المتعاقبة لم تستطع وضع حد لتلك القضية لأنها تصطدم بالمحاصصة والمتنفذين وهي لا تريد فتح باب جديد مع هؤلاء السياسيين ,مع ان خطورة هذه المافيات اكبر من خطر عصابات داعش لأنها تدمر الاقتصاد الوطني وتشرعن للفساد وتسمح في نفس الوقت باستغلال موظفي تلك المنافذ لهذ الظروف من اجل مساومة التجار ,فاما دفع الرسوم العالية او دفع الاتاوات لهم حتى يتم اعفاؤهم من الرسوم.
الى ذلك قال النائب عن التحالف الوطني علي البديري ،ان المنافذ الحدودية اصبحت تباع في بورصة بين “مافيات سياسية”.وأشار البديري في تصريح صحفي الى ان “المنافذ الحدودية تسيطر عليها مافيات سياسية ولو استثمرت امكانيات العراق الاقتصادية بشكل صحيح لكنا افضل بلدان العالم”.واضاف،ان “ايرادات تلك المنافذ معظمها تذهب لجيوب موظفين فاسدين وغيرهم”،مبينا ان “المنافذ الحدودية والكمرك غير مسيطر عليها اطلاقاً”.وتابع،ان “تلك المنافذ اصبحت تباع وتشترى بين المافيات السياسية في بورصة”.وذكر في وقت سابق عن وجود منفذ كمركي تسجل ايراداته صفراً منذ عام 2003.كما كشف البديري تسجيل ارصفة في موانئ البصرة بأسماء بعض من قيادات الكتل السياسية.وقال البديري:ان “كبار السياسيين العراقيين اصبحوا يتحكمون بثروات ومقدرات الشعب”،مؤكدا ان “ارصفة في موانئ البصرة مسجلة باسماء قيادات سياسية ودينية ورؤساء كتل وفق المحاصصة (سنة وشيعة وكرد)”.واضاف،ان “البعض من هؤلاء السياسيين يمتلكون شركات استيراد مرتبطة بدول الجوار وتتعامل بشكل مباشر لتصدير منتجاتها الى العراق”،مضيفا “لايروق لهم دعم المنتج المحلي والوطني والتلاعب بأسعار الخضر ومحصول الطماطم مؤخرا كان بسببهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى