عربي ودولي

كوريا الشمالية تطلق صاروخاً «مجهولاً» وواشنطن تكشف عن نياتها الحاسمة تجاه بيونغ يانغ

4850

أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت ليل الجمعة صاروخاً بالستياً من منطقة شمال بيونغ يانغ.وذكرت الوكالة في بيان صادر عن هيأة الأركان المسلحة في كوريا الجنوبية أن «كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً مجهولاً في منطقة بوك تشانغ بمحافظة بيونغ آن الجنوبية، إلا أن الصاروخ انفجر في الجو بعد ثوانٍ من إطلاقه»، مضيفة أنه «لم يتم بعد تأكيد أي نوع من الصاروخ الذي أطلقته بيونغ يانغ، حيث يجري تحليل البيانات المتعلقة بالإطلاق».وأشار مصدر حكومي أميركي إلى أن «الاختبار الذي أجرته كوريا الشمالية على إطلاق الصاروخ لم ينجح».وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تناول في مقابلة خاصة مع «رويترز» الخميس الأزمة مع كوريا الشمالية فقال إنه «من المحتمل أن يندلع صراع كبير مع كوريا الشمالية في المواجهة بشأن برامجها النووي والصاروخي»، لكنه أشار في المقابل إلى أنه «يفضل إنهاء النزاع معها بالسبل الدبلوماسية»، مشدداً أن الأمر «شديد الصعوبة».وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون ترأس جلسة رفيعة المستوى في مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة الكورية.وطلب تيليرسون ممارسة أشد الضغوط على بيونغ يانغ لحملها على التخلي عن برنامجيها النووي والبالستي، فيما حذّرت الصين وروسيا من التصعيد، ودعتا للعودة إلى المفاوضات السداسية.كذلك قال تيليرسون خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الكوري الجنوبي خلال زيارته لها منتصف الشهر الجاري إنّه يجري بحث مجموعة جديدة من الإجراءات الأمنية والدبلوماسية، في إشارة إلى أنّ سياسة الصبر الاستراتيجي انتهت حيال كوريا الشمالية.وكانت كوريا الشمالية تعهدت بالرد على إعادة نشر حاملة الطائرات الأميركية «كارل فينسون» بالقرب من شبه الجزيرة الكورية بأن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية تداعيات «كارثية» ناتجة عن تصرفاتها.كذلك هددت كوريا الشمالية باستخدام السلاح النووي ضد أستراليا في حال مساندة الأخيرة لسياسة الولايات المتحدة الأميركية ضد بيونغ يانغ.وعقب تهديد كوريا الشمالية لواشنطن بالرد على إعادة نشر حاملة الطائرات الأميركية «كارل فينسون» بالقرب من شبه الجزيرة الكورية. صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواقفه مع كوريا الشمالية بتغريدة على صفحته في تويتر قائلاً إن «أميركا ستحلّ المشكلة مع كوريا الشمالية إذا لم تتدخل الصين لحلّها».الى ذلك كشف قائد القوات الأمريكية في منطقة آسيا والمحيط الهادي «هاري هاريس»، عن نيات البنتاغون الحقيقية تجاه زعيم كوريا الشمالية، مؤكدا أن الخيارات المعدّة لضربة استباقية ضد بيونغ يانغ بغية إعادة زعيمها إلى وعيه وليس إركاعه.وفي الآونة الأخيرة توترت الأوضاع الى درجة غير مسبوقة بين كل من كوريا الشمالية وأمريكا، على خلفية إصرار ترامب وضع حدّ لنووي بيونغ يانغ عن طريق توجيه ضربة عسكرية استباقية، الأمر الذي ردّت عليه بيونغ يانغ بكل صرامة، محذّرة من أنها ستشعل حربا شاملة في حال تعرّضت أراضيها لهجوم أمريكي.وفي كلمة أمام لجنة شؤون القوات المسلحة بمجلس النواب تابع «هاريس»: إن واشنطن تدرس حاليا جميع الخيارات المتاحة بشأن كوريا الشمالية، بما في ذلك استخدام القوة على نحو سيؤثر في خطط كوريا الشمالية العسكرية.وأَضاف قائد القوات الأمريكية في منطقة آسيا والمحيط الهادي، مشيرا إلى نشر منظومات صواريخ «ثاد» للدفاع الجوي في كوريا الجنوبية، قائلا: إنها ستدخل الخدمة خلال الأيام القليلة القادمة. لكن لم يكن واضحا ما إذا تحدث هاريس عن موعد محدد لبدء استخدام «ثاد» في كوريا الجنوبية، أم أنه قصد مدة الأشهر المقبلة.وكشف القائد الأمريكي عن نيّة بلاده نشر المزيد من مضادات الصواريخ، ملفتا أن البنتاغون يبحث في نشر مضادات للصواريخ في جزيرة هاواي ومحطة إضافية للرصد بالرادار، وقال: نحتاج إلى المزيد من مضادات الصواريخ.وفي وقت سابق من يوم الأربعاء أعلنت واشنطن عن أنها تريد إعادة كوريا الشمالية إلى «طريق الحوار» لوضع حد لبرامجها العسكرية، النووية والبالستية، لاسيما من خلال فرض عقوبات اقتصادية إضافية تهدف الى ممارسة الضغط على بيونغ يانغ.وظهر تراجع واشنطن عن توجيه ضربة عسكرية لبيونغ يانغ، خلال اجتماع استثنائي في البيت الابيض بين كل من وزيري الدفاع «جيمس ماتيس» والخارجية «ريكس تيلرسون» ومدير الاستخبارات الوطنية «دان كوتس» مع رئيس اركان الجيوش الامريكية «جوزف دانفورد» ومئة سيناتور امريكي أيضا، حيث تمخض الاجتماع عن قرار قالوا فيه: نحن ملتزمون مع اعضاء مسؤولين في المجتمع الدولي زيادة الضغوط على كوريا الشمالية بهدف اقناع النظام (بضرورة) التهدئة والعودة الى طريق الحوار.وعن سياسة ترامب الحاسمة تجاه كوريا الشمالية قال المجتمعون: نهج الرئيس (دونالد ترامب) يعتمد على ممارسة ضغط على كوريا الشمالية لتفكيك برامجها النووية وصواريخها الباليستية من خلال تشديد العقوبات الاقتصادية ومواصلة الطريق الدبلوماسى مع حلفائنا وشركائنا الإقليميين.وكان قد شدّد كل من «ماتيس وتيلرسون وكوتس» على ان الولايات المتحدة تسعى الى الاستقرار ونزع السلاح النووي بطريقة سلمية في شبه الجزيرة الكورية. وزعموا قائلين: نبقى منفتحين على المفاوضات الموجهة نحو تحقيق هذا الهدف. لكننا نبقى مستعدين للدفاع عن انفسنا والدفاع عن حلفائنا، وكرّروا الموقف الذى تبنته ادارة باراك اوباما إزاء كوريا الشمالية وبرامجها النووية والبالستية والتي ندّدت بها قرارات مجلس الامن الدولي.وقامت القوات الأمريكية بتسليم منظومة الدفاع الصاروخية «ثاد» الى كوريا الجنوبية، الأمر الذي أثار غضب الصين مؤكدة أن نشر هذه الصواريخ يؤثر في استقرار المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى