سبعة أيام تفصل طلب سحب الثقة وعرضه على البرلمان..اتفاقات بينية مسبقة ومحاصصة لا يمكن تجاوزها وتوقعات بعدم اقالة المفوضية


المراقب العراقي –حيدر الجابر
بفارق صوت واحد فقط، صوّت مجلس النواب على عدم قناعته بأجوبة مفوضية الانتخابات التي قادتها النائبة عن كتلة الأحرار ماجدة التميمي. وبانتظار التصويت على اقالة المفوضية، وهو الأمر المتوقع خلال الاسبوع المقبل، هل ستتغير المعادلة وتدخل التوافقات والصفقات السياسية لإنقاذ المفوضية ؟ وما هي المعايير الجديدة لتعيين مفوضية جديدة التي يجب ان تكون مستقلة ؟.
وترى عضو تحالف القوى ساجدة الافندي ، أن الاتفاقات السياسية هي التي تطغى على الاستجوابات وتحدد مصيرها، متوقعة ان لا تنجح اقالة المفوضية. وقالت الافندي لـ(المراقب العراقي): «حسب الدستور يُقدم طلب من الجهة المستجوبة بتوقيع 50 نائباً للاقالة، ولاسيما ان التصويت بعدم القناعة تفوق بصوت واحد فقط»، وأضافت: المفترض أن تكون الاغلبية بـ127 نائباً على الاقل ، موضحة ان «كل استجواب هو صفقة، ولا يوجد استجواب حقيقي ولكنها مساومات بين الكتل أو بين الأشخاص المستجوبين، لا توجد استجوابات مهنية 100% لان النتائج تبنى على اتفاقات وصفقات بين الكتل من الجهتين. وتابعت الافندي: «لا استغرب ان يتم تغيير النتائج لصالح المفوضية، وقد حدثت استجوابات سابقة عن غير قناعة وتحكمت بها الاتفاقات البينية ، وبينت: المفوضية الحالية تنتهي مهمتها بعد أربعة أشهر وتوجد لجنة مشكلة لاختيار مفوضية جديدة ، مؤكدة ان الكتل السياسية لن تغادر المحاصصة والمكوناتية في اختيار مجلس المفوضين الجديد…ونبهت الافندي الى ان كتلة الاحرار والتحالف الوطني واتحاد القوى والتحالف الكردستاني يختلفون على كل شيء ولكنهم يتفقون على المحاصصة ، وأشارت الى انه «لا يمكن توقع شيء لان هناك اتفاقات سابقة بين المستجوب والكتل، والبعض اخلفوا بوعودهم وربما تغيّر الكتل رأيها»، متوقعة عدم اقالة المفوضية على الأغلب.بدورها تمسكت النائبة عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف بتمثيل المكونات، مؤكدة وجود اتفاقات سياسية خلف الاستجواب، وان المفوضية الجديدة ستكون على وفق المعايير السابقة. وقالت الجاف لـ(المراقب العراقي): «الكل يعرف أن العملية السياسية متغيرة بلحظات وبساعات ومن الصعوبة التكهن عما سيجري في الايام المقبلة، ولاسيما ان هناك 7 ايام تفصل بين طلب سحب الثقة وعرضه على البرلمان ، واضافت: «ليست كفاءة ونزاهة الوزير أو الهيأة هي التي تحسم الموضوع ولكن مزاجية الكتل السياسية هي المتحكم في الامر»، موضحة ان «سبعة ايام هي وقت كافٍ لهذه الكتل لتعقد اجتماعاتها ونقاشاتها لتحديد مصير المفوضية». وتابعت الجاف: «التصويت على عدم القناعة بفارق صوت واحد يدفع بمزيد من الغموض»، وبينت: «وصف المحاصصة خطأ كبير والحقيقة أنها مراعاة تمثيل المكونات، وتوجد لجنة خبراء لاختيار المفوضية وكل الاحزاب تهافتت لوضع ممثليهم في اللجنة ، مؤكدة ان المفوضية الجديدة لن تكون لحزب واحد أو مكون واحد، لانه يجب ان تتم مراعاة المكونات من خلال استحقاقهم الانتخابي. ونبهت الى ان مطلب الغاء تمثيل المكونات غير صحيح، والمفوضية الجديدة ستشكل حسب المقاييس والاعتبارات السابقة ، وأشارت الى ان هذه الكتل نفسها التي تريد الغاء هذه المقاييس هي التي اسرعت لوضع ممثليها في لجنة الخبراء على وفق مبدأ المحاصصة.



