في محاولة للهروب من جرائم القتل والخطف التي ارتكبوها..دواعش السياسة يجددون نعيقهم من أجل عودة المجرمين الى المناطق المحررة


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
جدد (دواعش السياسة) تصدير خطابهم التصعيدي ضد فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي, مع قرب الانتهاء من مرحلة داعش, اذ اعيد تدوير ذات الخطاب الذي استخدم ابان عمليات تحرير المدن من سيطرة عصابات داعش الاجرامية بعد احتلاله الموصل في حزيران عام 2014, بكيل الاتهامات للقوات التي انتزعت المدن من سيطرة الارهاب في صلاح الدين والانبار وجرف النصر, حيث يلوح (دواعش السياسة) بوجود عدد من المختطفين من المدنيين بحسب قولهم, وتأتي تلك الاتهامات في ظل الانتصارات التي تحققها القوات الأمنية وفصائل الحشد في قواطع العمليات العسكرية, حيث تزايدت وتيرة تلك الاتهامات مع قرب تحرير غالبية المناطق من داعش. مراقبون رجحوا ان تكون تلك الاتهامات تغطية للهروب عن الجرائم التي ارتكبت منذ سقوط الموصل في حزيران عام 2014, من العصابات الإجرامية, والتي إبتدأت بتهجير وقتل عدد من المكونات في الموصل…ناهيك عن حملة الإبادة التي جرت في سبايكر والتي راح ضحيتها ما يقارب الـ»1700» شاب قتلوا في القصور الرئاسية بتكريت, بالإضافة الى اختفاء أعداد كبيرة من المدنيين في مناطق متفرقة, ومقتل العشرات من الجنود في الصقلاوية والثرثار.
وبيّن المراقبون بان الكثير من السياسيين تواطؤوا واشتركوا مع داعش في تلك العمليات الإجرامية, وساهموا باحتلال العصابات لمحافظة الأنبار وصلاح الدين والموصل, داعين الى ضرورة محاسبة هؤلاء السياسيين بعد الإنتهاء من داعش.
ويرى المحلل السياسي وائل الركابي, بان داعش لم يتمدد طوال السنوات السابقة الا بغطاء سياسي, منبهاً الى ان حملة الإتهامات من (ساسة داعش) ليست بالجديدة.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان منظومة الإرهاب مترابطة حيث إن هناك من ينفذ وهم الدواعش الفعليون وهنالك من يشترك معهم من بعض الساسة, وهناك من يدعم وهي الإدارة الأمريكية.
موضحاً بان الكثير من السياسيين لوحوا بوجود (داعش) جديد في قابل الأيام, اذا لم يمرر قانون العفو ويُعَد النظر بالبعثيين, وتُعَد العلاقات مع الجانب السعودي.
لافتاً الى ان العراق يعيش في اتون مؤامرة واضحة لايمكن حجبها بغربال, الا ان تعاطي الحكومة مع هذه المنظومة الإرهابية ضعيف جداً.
وشدّد الركابي على ان الذهاب للخارج لإرضائه في القبول بالتسوية في الوقت الذي لازالت حواضن داعش «معشعشة» في العملية السياسية, هو تحرك خاطئ.
متابعاً ان مناشدات كثيرة دعت الى محاسبة المسؤولين الذين يهاجمون الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية, الا ان الحكومة والبرلمان الذي يشكل فيه التحالف الوطني النسبة الكبرى, لم يتخذوا إجراءاً واضحاً حيال (الإرهاب السياسي).
من جانبه وصف النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز, من يكيل التهم للمقاومة ولفصائل الحشد الشعبي, (بالوجه السياسي لداعش), لافتاً إلى حديث «للمراقب العراقي» بان داعش له وجهان سياسي وعسكري وكلاهما معاديان للانسانية والعملية السياسية وللعراق باجمعه.
واوضح الفائز, بان الكثير من «ساسة داعش» استطاعوا ان يصلوا الى مواقع مهمة في الدولة, ودعموا تلك الجماعات بالتصريحات.
منبهاً الى توقيت تلك الهجمات الإعلامية يأتي دائما مع العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الأمنية لتحرير المدن من سيطرة العصابات الإجرامية, لاسيما بعد تضييق الخناق ضد الجماعات الإجرامية.
مبيّناً ان كل التهم التي وجهت الى فصائل الحشد الشعبي هي من أفعال داعش الذي اوجده عدد من الساسة, والشعب العراقي يعي هذه الإتهامات وليست بالجديدة عليه.
وتابع الفائز انه بعد الإنتهاء من العمليات العسكرية لا بدّ ان يحاسب جميع من ساهم باضاعة المحافظات العراقية, وعمل على دعم الجماعات الإجرامية لمكاسب سياسية, وسيكون للقضاء كلمته في ذلك.



