الإمام الخامنئي: أميركا إرتكبت خطأً إستراتيجياً العمليات المشتركة الهجوم على سورية تجاوز الخطوط الحمراء


أكد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، في معرض تقييمه للعدوان العسكري الأميركي الأخير على سوريا: أن الخطوة التي قامت بها أمريكا تعدّ خطأً استراتيجيا، مشيرا الى أن الاميركيين «يواصلون تكرار الاخطاء التي ارتكبها أسلافهم»، محذرا من مخطط الاعداء لاضعاف معنويات الشعب والمسؤولين والقوات المسلحة وبث حالة من اليأس لدى المسؤولين في إيران.وخلال استقباله كبار قادة القوات المسلحة الايرانية بمناسبة حلول العام الايراني الجديد، أكد سماحته : ان القوات المسلحة الايرانية تقوم من خلال التوكل على الله والاعتداد بالذات بتعزيز قدراتها وطاقاتها وسد الثغرات بفضل المبادرة والعزيمة الراسخة.وشدد الإمام الخامنئي على ضرورة تعزيز القدرات التنظيمية والعملية لدى القوات المسلحة الايرانية، وقال ان النواقص المالية يجب ان لا تحجب مسار التقدم، وكما سبق ان انتهت مدة الدفاع المقدس، رغم النواقص الكثيرة والحرب الطويلة، بانتصار حاسم ومن دون تغيير حتى متر واحد في حدود البلاد، اليوم أيضا يمكن من خلال الهمة العليا وروح المبادرة معالجة النواقص في البلاد.وفيما أشار سماحته الى الدعم الشامل للحكومات الغربية لنظام صدام البائد، قال ان الدول الاوروبية المحتالة التي تدعي استخدام السلاح الكيمياوي فيما يخص القضية السورية، «قامت بمنح صدام الاطنان من السلاح الكيمياوي خلال الحرب المفروضة على ايران، ليشن الاخير هجومه باستخدام هذا السلاح على جبهاتنا ومناطق سردشت وحلبجة».وأكد سماحته أنه لا يمكن مقارنة الانجازات العسكرية التي تحققها ايران اليوم مع مدة الحرب، قائلا : ان اليوم يمكن لنا ايضا ومن خلال التوكل على الله والاعتداد بالذات واتباع النظام والادارة ان نزيل العقبات.وأشار الإمام الخامنئي إلى محاولات العدو للحؤول دون تعزيز قدرات القوات المسلحة الايرانية، ومؤكدا أن العدو يسعى بأي نحو الى ضرب مكونات القوات المسلحة في ايران بما فيها الجيش والحرس الثوري وقوات الشرطة والتعبئة.وشدد سماحة الإمام الخامنئي على القوات المسلحة بتعزيز قدراتها التنظيمية يوما بعد يوم.وتطرق الى الهجوم الامريكي على سوريا وبعض التحاليل التي ترمي الى اظهار امكانية تكرار هذا التصرف في مناطق اخرى، مضيفا ان الاميركيين متمرسون في ارتكاب الجريمة والاعتداء والعدوان وسبق لهم ان ارتكبوا مثل هذه الاعمال، لكن السؤال هو أين يجرؤون القيام بهكذا ممارسات؟وأردف سماحته قائلا: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اثبتت بانها لن تخلي الساحة جراء هذه المزاعم الواهية والممارسات الخاطئة، وان الشعب والمسؤولين الذين يؤمنون بالثورة الاسلامية لن يتراجعوا امام هذه التهديدات.وفي معرض تقييم سماحته للعدوان العسكري الاميركي الاخير على سوريا، أكد أن الخطوة التي قامت بها واشنطن تعدّ خطأً استراتيجيا، مضيفا ان هؤلاء يواصلون تكرار الاخطاء التي ارتكبها اسلافهم.واستطرد «ان المسؤولين السابقين في امريكا هم من اسسوا جماعة داعش او قدموا الدعم اليها، فيما يواصل المسؤولون الحاليون مساندتهم لداعش او لجماعات مماثلة لها».ولفت آية الله العظمى إلى ان خطر هذه الجماعات سيصيب الامريكيين في المستقبل، مضيفا ان اوروبا تعاني اليوم من الاخطاء التي ارتكبتها من خلال دعم التكفيريين، حيث ان الاهالي لا يشعرون بالامن في المنازل والشوارع، والاميريكيين يعمدون إلى تكرار نفس الاخطاء.الى ذلك أكدت غرفة العمليات المشتركة للحلفاء (روسيا وايران والقوات الرديفة) أنها سترد بقوة على أي عدوان ولن تسمح لامريكا بأن تهيمن على العالم.وفي بيان لها تعليقاً على العدوان الأميركي الذي استهدف مطار الشعيرات الخاص بالقوات المسلحة السورية صباح الجمعة الفائت، وصفت غرفة العمليات المشتركة للحلفاء، العدوان الأميركي على سوريا بأنه «تجاوز خطير واعتداء سافر على سيادة الشعب والدولة السورية وهو مدان، ويثبت مجدداً خطأ الحسابات والخيارات الأميركية».
وقالت:»إن هذا العدوان هو تمادٍ كبير للظلم والجور على سوريا، في الوقت الذي تقوم فيه نيابة عن كل العالم بمحاربة الإرهاب المتعدد الجنسيات منذ ست سنوات وتدفع ثمناً باهظاً من دماء ابنائها لتحقيق النصر على أولئك الإرهابيين المتوحشين».واستنكرت أي استهداف للمدنيين أياً كانوا، مشيرة الى أن «ما جرى في خان شيخون مدان أيضاً، رغم ايمانها بأنه فعلٌ مدبر من بعض الدول والمنظمات، لاتخاذه ذريعة لمهاجمة سوريا».
وأضافت غرفة العمليات المشتركة للحلفاء أن «من يدعم الجماعات الإرهابية المسلحة ويدرّبها ويمولها كـ»داعش» و»النصرة» وملحقاتهما من التكفيريين، ويدعم المعتدي على الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة واستخدم عشرات المرات «الفيتو» ضد حقوق الشعب الفلسطيني، لا يحق له أن يقدم نفسه مدافعاً عن حقوق الانسان ويدعي الغيرة على كرامة شعوب المنطقة خاصة في سوريا والعراق وفلسطين».وتابعت:»إن أميركا المتغطرسة لم تنتظر إذناً من أحد ولم تحترم الدول المنضوية تحت قبة الأمم المتحدة، وقبل أن تصدر نتائج التحقيق في قضية خان شيخون قامت بمهاجمة سوريا وأعلنت بكل وقاحة عن ذلك الهجوم».
ولفتت غرفة العمليات المشتركة للحلفاء الى أنها ليست غافلة عمّا تسعى أميركا لتحقيقه في شمالي سوريا وشمالي غرب العراق، محذرة واشنطن بالقول:»يجب أن يعلموا أننا نرصد كل خطواتهم وتحركاتهم ونتابعهم بدقة، وأن محاولتهم السيطرة على تلك البقعة الجغرافية، تجعلهم قوات غير شرعية لاحتلال أراض سورية ذات سيادة».وشددت على أن «ما قامت به امريكا من عدوان على سوريا هو تجاوز للخطوط الحمراء»، ملوحةً الى أنه «من الآن وصاعداً سنرد بقوة على أي عدوان وأي تجاوز للخطوط الحمراء من أي كان وامريكا تعلم قدراتنا على الرد جيدًا».وخلصت غرفة العمليات المشتركة للحلفاء الى أن «فعل أميركا هذا لن يثنينا عن محاربة الإرهاب والقضاء عليه، وسنتابع قتالنا الى جانب الجيش العربي السوري والقوات المسلحة السورية والصديقة، وسنعمل معها لتحرير كل الأراضي السورية من رجس الاحتلال أياً كان».
وفيما أكدت أن حلفاء سوريا سيزيدون من دعمهم للجيش العربي السوري والشعب السوري الشقيق بمختلف الطرق، ردًا على العدوان المجرم على سوريا، ختمت غرفة العمليات المشتركة للحلفاء بيانها بالتشديد على أن «روسيا وإيران لن تسمحا لأمريكا بأن تهيمن على العالم وتفرض نظام القطب الواحد عبر استمرار العدوان المباشر ضد سوريا عن طريق خرق القوانين الدولية والعمل خارج إطار الامم المتحدة، وستقفان في وجه امريكا بكل قوة».



