الكيان الصهيوني يستبيح الأجواء العراقية ويجلولها إلى منصة لعدوانه العسكري

مطالبات لحماية السيادة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
كشفت الحرب الأمريكية الصهيونية الأخيرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الكثير من الفراغات التي يعاني منها الغطاء الجوي العراقي، حيث استخدمت واشنطن وتل أبيب سماء البلاد لتنفيذ العدوان على أراضي طهران، دون أي رادع، وذلك لعدم امتلاك العراق أية منظومات دفاعية حديثة ومتطورة تساعد في الحفاظ على سيادة البلاد ومنع استخدام سمائها لشن هجمات عدوانية على دول الجوار بشكل يخالف جميع القوانين الدولية والاتفاقات الأمنية، مما يضع العراق في موقف محرج أمام طهران.
وعملت الولايات المتحدة منذ احتلال العراق عام 2003 ولغاية يومنا الحالي، على تطويق بغداد وتكبيلها لمنعها من توسيع قاعدة اتفاقاتها العسكرية والتعاقد على شراء منظومات دفاع جوي ورادارات حديثة قادرة على حماية سماء البلاد من الاعتداءات الخارجية وعدم رهن أجواء البلاد للمحتل الأمريكي والصهيوني وحتى التركي الذي نفذ خلال السنوات السابقة العديد من العمليات العدوانية في الشمال العراقي دون أي حاجز صد أو ردع، وهذا كله بسبب السياسة الأمريكية التي تعمل على جعل العراق وبعض دول المنطقة رهينة لعملياتها العدوانية واستغلال أراضيه وسمائه في حربها على الجمهورية الإسلامية.
مراقبون أكدوا ضرورة تعلم الحكومة العراقية وصناع القرار في البلاد، الدرس جيدا من هذه الحرب القائمة منذ أكثر من عشرة أيام، ولم تتمكن من خلالها الحفاظ على سيادة العراق وأجوائه التي صارت مسرحا للعمليات العدوانية الأمريكية واستغلالها في ضرب الأراضي الإيرانية، وهذا الأمر لم يقتصر على بغداد فقط بل شمل غالبية دول الخليج، التي جعلت منها واشنطن قواعد عسكرية لها واستغلتها في الحرب الحالية، وهو ما دفع طهران إلى ضرب هذه الدول بعشرات الصواريخ الباليستية وتدمير الرادارات التي كانت الولايات المتحدة تستخدمها لمراقبة الشرق الأوسط.
وحول هذا الأمر، يقول الخبير الأمني هيثم الخزعلي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الولايات المتحدة الأمريكية تستغل أجواء بعض دول منطقة الشرق الأوسط في تنفيذ عملياتها العدوانية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولهذا عملت طيلة السنين السابقة على تجريد هذه الدول من كل عقود التسليح مع روسيا أو الصين أو الدول المتقدمة عسكريا”.
وأكد الخزعلي، أن “الحكومة مطالبة اليوم بحفظ أجواء العراق وعدم السماح لواشنطن وغيرها باستغلالها في تنفيذ غارات عدوانية على طهران أو أية دولة من دول الجوار”، لافتا إلى أن “سيادة العراق اليوم مخترقة وبشكل فاضح سواء من قبل الولايات المتحدة وحتى تركيا والكيان الصهيوني، وهذا له انعكاسات سلبية على الأمن القومي العراقي”.
هذا وأعلن الجيش الإيراني، أمس الثلاثاء، عن استغلال العدو الأمريكي والصهيوني، المجال الجوي العراقي لتنفيذ اعتداءات على إيران، خلافاً لرأي الحكومة العراقية.
يشار إلى أن الحكومات العراقية المتعاقبة تحركت نحو روسيا والصين لمرات عدة، من أجل توقيع اتفاقات وعقود تسليح جديدة، إلا أن واشنطن كانت العثرة الوحيدة حيث عملت على إفشال جميع هذه الصفقات وإبقاء سماء بغداد رهينة للسيطرة الأمريكية.



