اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

حزب الله يواصل التصدي للغزو الصهيوني البري على أراضيه

جبهة لبنان تؤرق الكيان

المراقب العراقي/ متابعة..

بعد اندلاع المواجهات بين الكيان الصهيوني وإيران، دخل حزب الله على الخط لنصرة محور المقاومة في المنطقة والوقوف بوجه المشروع الصهيوأمريكي الذي يريد جعل تل أبيب صاحبة الكلمة العليا في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من اتفاقات إيقاف إطلاق النار بين حزب الله والكيان الصهيوني وحتى حماس واليمن إلا أن تل أبيب لم تلتزم بأي من هذه الاتفاقات واستمرت في تنفيذ غارات عدوانية في غزة والضاحية الجنوبية لبيروت وغيرها من دول المنطقة المحسوبة على محور المقاومة، والهدف من ذلك هو ليس لتدمير بنى تحتية أو عسكرية لحزب الله أو غيره بل من أجل التمهيد للدخول إلى لبنان واحتلال مناطق الجنوب للبقاء فيها وضمها لما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى”.

وتتجه المواجهة بين الكيان الصهيوني وحزب الله إلى مرحلة أكثر تعقيدا، مع تصاعد المؤشرات على سعي تل أبيب إلى ترسيخ واقع ميداني جديد في جنوب لبنان يقوم على إخلاء مساحات واسعة من السكان وإقامة ما تسميه “حزاما أمنيا” داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة قد تعيد رسم خريطة السيطرة على طول الحدود.

ويأتي هذا التوجه في ظل إنذارات “إسرائيلية” متكررة لسكان القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني بالإخلاء الفوري، بالتزامن مع تحركات عسكرية واسعة، وحشود برية كثيفة، وتزايد الدعوات داخل الكيان لمواصلة الحرب حتى تفكيك حزب الله وتجريده من سلاحه.

وسائل إعلام قالت إن الجيش الصهيوني أصدر تحذيرا عاجلا لسكان المناطق الواقعة جنوب الليطاني، وهي منطقة تشكل نحو 10% من مساحة لبنان، في إطار خطة تهدف إلى إفراغها بالكامل من السكان خلال فترة الحرب.

وأضافت أن هذه المنطقة تمتد من خط نهر الليطاني شمالا حتى الحدود مع “إسرائيل” جنوبا، وكانت الخطوة الأولى في الخطة الإسرائيلية إخلاء 83 قرية في هذا النطاق، قبل أن تتبعها عمليات تقدم بري وتكثيف للوجود العسكري داخل الجنوب اللبناني.

وأنشأت القوات الصهيونية بالفعل شريطا عسكريا بعرض يقارب 7 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، تعمل فيه حاليا 4 فرق عسكرية من القوات البرية والمدرعات، في محاولة لترسيخ منطقة عازلة تفصل بين الحدود وإطلاق الصواريخ من جانب حزب الله.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مصادر مطلعة أن الجيش “الإسرائيلي” يستعد لحملة مطولة ضد حزب الله، مع تقديرات داخل المؤسسة الأمنية بأن العمليات في لبنان قد تستمر فترة أطول من المواجهة الدائرة مع إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن “إسرائيل” تسيطر حاليا على ما لا يقل عن 12 موقعا متقدما على طول الشريط الحدودي اللبناني، في وقت تجري فيه مناقشات داخلية حول احتمال إرسال قوات إلى سهل البقاع شرقي البلاد، دون اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن حتى الآن.

ويعكس هذا التحرك الميداني تحوّلا في طبيعة العمليات العسكرية، إذ لم تعد المواجهة مقتصرة على الاشتباكات الحدودية المحدودة، بل باتت تتخذ طابعا أوسع يشمل توغلات برية ومحاولات لإنشاء قواعد متقدمة داخل الأراضي اللبنانية.

هذا وتتواصل الاشتباكات العنيفة في القرى الحدودية، حيث اندلعت مواجهات عنيفة داخل بلدة الخيام، بعد توغل قوة صهيونية في أحد أحيائها قبل أن تتعرض لكمين نفذه مقاتلو حزب الله.

واستهدف الكمين القوة المتوغلة ودمر دبابة “إسرائيلية”، قبل أن تتعرض قوة أخرى حاولت إجلاء القتلى والجرحى لهجوم ثان، ثم لهجوم ثالث أدى إلى تدمير 3 دبابات خلال الاشتباكات.

كما استمر حزب الله في استهداف تجمعات القوات الصهيونية قرب الحدود، حيث أعلن قصف مواقع عسكرية في مسكاف عام وهونين وموقع المرج، إضافة إلى استهداف مواقع مدفعية إسرائيلية تطل على بلدات جنوبية عدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى