اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مصافي الكيان الصهيوني تحترق بلهيب الصواريخ الإيرانية

موارد العدو أمام مرمى الاستهداف


المراقب العراقي / أحمد سعدون..
مع استمرار التصعيد العسكري بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتحالف الصهيو – أمريكي لليوم الحادي عشر على التوالي ، يحاول التحالف فرض معادلات ميدانية جديدة تستهدف العمق الاقتصادي والبنى التحتية الحيوية داخل إيران ، في المقابل وضمن مبدأ الرد بالمثل وسعت طهران من نطاق عملياتها العسكرية ، حيث نفذت هجوماً بطائراتٍ مسيرة وصواريخ دقيقة استهدفت مصفاة النفط والغاز ومخازن الوقود في مدينة حيفا شمال فلسطين المحتلة، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولاً نوعياً في مسار المواجهة الدائرة.
وبحسب مراقبين أن” الضربة الإيرانية جاءت رداً على استهداف مخازن نفط إيرانية خلال الأيام الماضية، الأمر الذي دفع طهران إلى توسيع دائرة الرد لتشمل منشآت الطاقة الحيوية داخل الكيان الإسرائيلي ، مؤكدين أن اختيار مصفاة حيفا لم يكن عشوائياً، بل يعكس دراسة إيرانية لطبيعة التأثيرات الاقتصادية والاستراتيجية التي يمكن أن يتركها استهداف منشآت الطاقة في اقتصاد الكيان”.
وتعد مصفاة حيفا واحدة من أهم المراكز الصناعية والنفطية في إسرائيل، حيث تلعب دوراً محورياً في تكرير النفط وتوفير الوقود لمختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك الصناعات الثقيلة وقطاع النقل والطاقة الكهربائية، لذلك فإن أي أضرار تصيب هذه المنشأة تنعكس بشكل مباشر على منظومة الإمدادات النفطية داخل الكيان، وتزيد من أزمة الاقتصاد التي يعيشها الصهاينة منذ بداية التصعيد العسكري.
وأفادت تقارير أولية بأن سقوط الصواريخ والطائرات المسيرة على محيط المصفاة ألحق أضراراً بالبنية الصناعية وبعض مرافق التخزين، ما دفع السلطات الصهيونية إلى تعليق جزء من العمليات الفنية داخل المنشأة كإجراء احترازي، وسط مخاوف من تكرار الضربات أو توسع نطاقها في المرحلة المقبلة”.
ويرى المراقبون أن” استهداف مصادر الطاقة الإسرائيلية يمثل ضربة استراتيجية مزدوجة، إذ لا يقتصر تأثيره على الجانب العسكري فحسب، بل يمتد ليطال العمود الفقري للاقتصاد الصهيوني، الذي يعتمد بشكل كبير على استقرار قطاع الطاقة لضمان استمرار عجلة الإنتاج الصناعي والتجاري”.
وفي هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي د. فالح الزبيدي في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “استهداف مصافي النفط ومخازن الوقود في حيفا يمثل تحوّلاً خطيراً في طبيعة الصراع، لأن الحرب لم تعد تُدار فقط على مستوى الجبهات العسكرية، بل انتقلت بشكل واضح إلى جبهة الاقتصاد”.
وأضاف أن “الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد بدرجة كبيرة على استقرار إمدادات الطاقة، وأي خلل في هذه المنظومة سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، ما ينعكس مباشرة على أسعار الوقود والكهرباء والسلع الأساسية”.
وأكد أن “استمرار الضربات على البنية التحتية للطاقة قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية مركبة داخل إسرائيل، خصوصاً في ظل حالة الإغلاق الجزئي وتعطل العديد من القطاعات الاقتصادية بسبب الحرب”.
ولفت إلى أن “إصلاح المنشآت النفطية والصناعية التي تتعرض للقصف ليس بالأمر السهل أو السريع، إذ يتطلب وقتاً طويلاً وكلفة مالية كبيرة، ما يزيد الضغط على خزينة الدولة”.
هذا وحذرت إيران واشنطن وتل أبيب ، من تداعيات اقتصادية كبيرة إذا استمرت الهجمات على أراضيها، مشيرة إلى أن تصعيد الصراع قد يدفع بأسعار النفط إلى مستويات تصل إلى 200 دولار للبرميل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى