أمريكا تواصل اللعب بالنار عبر تكرار استهداف مقرات الحشد الشعبي

اعتداءات تُواجه بصمت حكومي
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
تصاعدت ردود الأفعال الغاضبة في العراق، تُجاه الانتهاكات الامريكية المتكررة ضد مقرات الحشد الشعبي، وسط مطالبات بموقف حكومي جاد يضع حداً لاعتداءات واشنطن ويحفظ سيادة البلاد، فيما دعا سياسيون القائد العام للقوات المسلحة للتحرك العاجل لوقف العدوان الأمريكي والصهيوني ضد القوات الأمنية العراقية، ومنع جر البلاد الى معركة مفتوحة، مبينين أن قوى المقاومة لن تأخذ موقف المتفرج إزاء الانتهاكات المستمرة ومحاولات نشر الفوضى وتهديد الأمن القومي.
وكانت مقرات لواء 40 التابعة للحشد الشعبي ضمن قضاء الدبس بمحافظة كركوك قد تعرضت الى قصف أمريكي أدى الى استشهاد وإصابة 23 مقاتلاً بينهم حالات حرجة، وفيما حذرت قيادة العمليات المشتركة من مواصلة العدوان ضد القوات الأمنية العراقية، أكدت أن هذا الاستهداف يُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد، طال مقاتلين كانوا يؤدون واجبهم الوطني في حماية البلاد.
مراقبون أشاروا الى ضرورة إعادة تقييم الاتفاقيات الأمنية بين بغداد وواشنطن، على اعتبار أنها تحتوي على ثغرات تسمح بالسيطرة على الأجواء، وتمكن واشنطن من شن هجمات ضد قوى المقاومة، إضافة الى استهداف دول الجوار وهو ما يعارض بنود الدستور، مؤكدين أن الولايات المتحدة تحاول جر العراق الى صراع الهدف منه إضعاف قوة البلاد الأمنية، سيما بعد الدور الذي لعبه الحشد الشعبي في إفشال مخطط داعش.
وأكدت قوى سياسية أن استهداف مواقع للحشد الشعبي، الذي يُعد جزءاً من المنظومة الأمنية العراقية بقرار رسمي من الدولة، يثير تساؤلات جدية حول طبيعة الوجود العسكري الأجنبي في العراق وحدود تحركاته، مشددة على أن أي عمل عسكري يتم داخل الأراضي العراقية دون تنسيق أو موافقة الحكومة يُعد خرقاً للسيادة الوطنية وتجاوزاً على القوانين الدولية، فيما دعت القوى ذاتها الى تحديد صلاحيات القوات الأجنبية، إضافة الى السيطرة على سماء البلاد بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
وحول هذا الموضوع يقول عضو مجلس النواب أحمد شهيد لـ”المراقب العراقي” إن “مواصلة الاستهداف الأمريكي لمقرات الحشد الشعبي تؤكد أن واشنطن تريد إضعاف البلاد أمنياً، لأنها تعلم جيداً بأن الحشد الشعبي يُعتبر قوة أساسية وله دور في حفظ أمن واستقرار العراق”.
وأضاف أن “صمت الحكومة العراقية على الانتهاكات الامريكية يتطلب موقفا من قبل مجلس النواب لمساءلتها”، مشيراً الى ضرورة حفظ سيادة البلاد من التجاوزات الامريكية”.
وأوضح شهيد أن “أمريكا ترى في الحشد الشعبي تهديداً لمصالحها لذا تستغل أي فرصة لتوجيه ضربة ضده، سيما مع الصمت الحكومي تجاه هذه التجاوزات”.
وبين أن “الحكومة قبل أيام أصدرت أوامرها الى القيادات الأمنية والعسكرية لملاحقة مستهدفي السفارة الامريكية وتقديمهم للعدالة، فيما تغض النظر عن الانتهاكات الامريكية والصهيونية ضد مقرات الحشد الشعبي التي سقط جراءها شهداء وجرحى خلال الأيام الماضية”.
ويرى مراقبون أن استمرار مثل هذه الضربات قد يزيد من حدة التوتر داخل الساحة العراقية، ويضع الحكومة أمام تحديات سياسية وأمنية متزايدة، خصوصاً في ظل المطالب المتصاعدة بحماية السيادة الوطنية ومنع استخدام الأراضي العراقية لشن عدوان ضد الدول المجاورة، سيما مع وجود تقارير تفيد بأن واشنطن اخترقت الأجواء العراقية لشن هجمات ضد مقرات الحشد الشعبي.
يُشار الى أن مقرات الحشد الشعبي في كركوك والانبار وبابل وديالى وصلاح الدين تعرضت خلال الأيام الماضية الى هجمات أمريكية وصهيونية أسفرت عن ارتقاء عشرات الشهداء، وسط عجز حكومي عن وقف الانتهاكات التي باتت تهدد أمن البلاد واستقرارها.



